جزيرة «جربة» التونسية تستعد لاحتضان الحج اليهودي
تستعد جزيرة جربة التونسية لاستضافة موسم حج "الغريبة" اليهودي لعام 2026 في الفترة من 30 أبريل/نيسان إلى 6 مايو/أيار المقبل مع فتحه للمشاركين بعد عامين أقيم خلالهما بحضور محدود.
وأعلنت هيئة التنظيم أن الزيارة مفتوحة للجميع من داخل تونس وخارجها، في مسعى لعودة النسق الطبيعي تدريجيا، بعد اقتصار الزيارات في الأعوام القليلة الماضية على أعداد محدودة بسبب الأوضاع الأمنية.
وأكدت لجنة تنظيم "حج الغريبة"، في بيان، أن انطلاق نسخة 2026 سيكون من 30 أبريل إلى 6 مايو، في جزيرة جربة جنوب شرقي تونس.
وأشارت إلى أن "هذا الحج يعد من أعرق الحجّات اليهودية في أفريقيا، وهو شاهد حيّ على الموروث الروحي والتنوع الثقافي لتونس"، وفق بيانها.
وأفادت بأنه "إدراكاً للمخاوف المشروعة التي أثارتها أحداث عام 2023، تؤكد السلطات التونسية واللجنة المنظِّمة أن تدابير أمنية مُعزَّزة قد اتُّخذت لضمان سير مراسم التعبد في أجواء هادئة وآمنة".
وأكدت لجنة التنظيم أن "جربة تبقى، اليوم كما في الماضي، أرض التسامح والتعايش والسلام".
وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس.
وفي موسم 2023، شارك نحو 7 آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، و3 من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.
وفي مايو/أيار 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون احتفالات، بسبب ذلك الهجوم.
أما في مايو/أيار 2025، فاقتصر الحج سوى على اليهود المقيمين في جزيرة جربة فقط.
ويقع معبد "الغريبة" في قرية صغيرة بجزيرة جربة، سكنها اليهود في الماضي، وتسمى "الحارة الصغيرة" حاليا، ويقطنها قرابة 1300 يهودي تونسي.
ويحظى هذا المعبد بأهمية كبيرة بالنسبة لليهود باعتباره يحتوي على أقدم نسخة للتوراة.
وبُني هذا المعبد على أجزاء من الهيكل الأول في القدس. ويعتقد أن هذه الأجزاء جلبها النازحون اليهود معهم إلى تونس بعد تدمير الهيكل عام 586 قبل الميلاد.
ويزور اليهود من مختلف دول العالم معبد "الغريبة" بالجزيرة، الذي يعتبر الأقدم في أفريقيا، ويعود تاريخه إلى قرابة 2600 عام.
وسنويا يزور يهود العالم هذا المعبد خلال موسم الزيارة السنوية للتبرك وإشعال الشموع والكتابة على البيض من أجل تحقيق أمنياتهم.