سياسة

إخوان تونس.. سياسات قمعية لإخماد أصوات المعارضة

الأربعاء 2019.1.2 02:28 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1003قراءة
  • 0 تعليق
راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإخوانية في تونس - أرشيفية

راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإخوانية في تونس - أرشيفية

تعالت الأصوات المنادية بضرورة إسقاط تحالف "الشاهد والإخوان" في تونس بعد تدهور المؤشرات الاقتصادية وتفاقم مستوى الاحتجاجات الشعبية في أكثر من محافظة بالبلاد. 

وتفاعلت الحكومة التونسية مع هذه الاحتجاجات بقمع الأصوات المعارضة، من خلال إيقاف العديد من الشخصيات القيادية في حركتي "السترات الحمراء" وحركة "باسطا" كلمة إسبانية تعني "يكفي".

وكان من بين من تم إيقافهم برهان العجلاني (القيادي في حركة السترات الحمراء)، والذي أودع السجن منذ الأسبوع الماضي، بتهمة التحريض ضد الحكومة وانتقاد حركة النهضة الإخوانية.

وقال رياض جراد، الناطق الرسمي لحملة السترات الحمراء لـ"العين الإخبارية"، إن "هذا الإجراء هو دليل على سياسة الإخوان القمعية ضد كل الأصوات المناهضة لها في تونس، وسياسة اللجوء إلى العنف والمحاكمات غير القانونية للتغطية على فشلها في الحكم".

وأضاف أن "هذا الفشل رافقه توظيف لأجهزة الدولة (من قبل تحالف الشاهد والإخوان) بهدف وقف موجة التحركات العفوية للشعب التونسي جراء انهيار القدرة الشرائية وارتفاع أسعار المواد الغذائية".

وبلغت نسبة التضخم في نهاية ديسمبر/كانون الأول 2018 حسب المعهد التونسي للإحصاء (حكومي) 7.6%، وهو رقم قياسي في الـ30 سنة الماضية.

الإخوان.. عصا غليظة ضد الأصوات الحرة

ويشكو التونسيون مما يصفوه "عصا غليظة" ضد الأفكار الحرة والأصوات التي تبحث عن مستقبل مستنير لتونس يتفاعل إيجابيا مع عمقها العربي، ويرفع شعار مكافحة الإرهاب بكل أنواعه وأشكاله.

وقررت نقابة الصحفيين التونسيين الدخول في إضراب عام يوم 14 يناير/كانون الثاني من هذا الشهر، احتجاجا على سياسة حكومة "الشاهد والإخوان" بعد حرق الصحفي عبدالرزاق الزرقي لنفسه منذ أكثر من أسبوع، جراء تدهور الأوضاع الاجتماعية في محافظة القصرين.

ويقول فيصل العويني، القيادي في الجمعية التونسية للصحفيين لـ"العين الإخبارية"، إن قمع الأصوات الحرة الرافضة لحكم الإخوان هو عبارة عن مؤشر لفشل منظومة الحكم في تونس، مؤكدا أن تحركات الصحفيين ستتوسع بشكل مطرد في حال تدهورت أوضاع الصحفيين على مستوى الحريات بشكل أكبر.

وعرفت الصحافة التونسية 3 إضرابات في عهد الإخوان في (17 من أكتوبر/تشرين الأول 2012، وفي 17 أكتوبر/تشرين الأول 2014، و14 يناير/كانون الثاني 2019).

الإضرابات العامة جاءت بسبب سياسات الإخوان القمعية التي فجرت غضب الصحفيين بعد خنق تحركاتهم، والضغط على كتاباتهم من أجل عدم الحديث عن أزمات البلاد الاقتصادية.

تشويه المعارضة بدعم قطري وتركي

عبدالمجيد الزعفراني، القيادي بحزب النضال التونسي، قال إن إخوان تونس يستعملون منصات التواصل الاجتماعي بدعم قطري وتركي لتشويه المعارضة، وكل حامل لفكر انفتاحي في تونس.

وأضاف الزعفراني، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن حجم تمويل صفحات حزب النهضة يتجاوز 100 مليون دولار (300 مليون دينار تونسي) من أجل تشويه كل من حمة الهمامي (الجبهة الشعبية-يسار) وعبير موسى "الحزب الدستوري الحر (وسط)"، وكل الشخصيات السياسية التي تعارض الإخوان.

في السياق ذاته، يقول الزعفراني إن دراسة قام بها مركز البحوث بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس (حكومي) تؤكد أن "منهجية حزب النهضة الإخواني تعتمد على تشويه الخصوم من أجل ربح النقاط السياسية".

وذكر البحث شخصيات سياسية قامت حركة النهضة الإخوانية بتشويهها مثل أحمد نجيب الشابي مؤسس الحزب الجمهوري (2012)، ومصطفى بن جعفر (رئيس المجلس التأسيسي من سنة 2011 إلى سنة 2014)، والرئيس التونسي الباجي قايد السبسي (منذ سنة 2014)".

وأضاف أن "الإخوان يمثلون سرطانا إعلاميا اخترق كل الأجهزة من أجل بث سمومه في المجتمع التونسي، والسيطرة على أركان الدولة لخدمة الأطراف الإرهابية في المنطقة".

وتابع البحث أن "هذا السرطان السياسي يعيش اليوم حالة اختناق شعبي من خلال رفض شامل لسياسته في كل المدن التونسية، وأبرزها محافظة القصرين والأحياء الشعبية للعاصمة تونس، التي تقدر بـ4 ملايين نسمة من جملة 12 مليون نسمة في تونس".

تعليقات