مسؤول تونسي لـ«العين الإخبارية»: نستهدف 12 مليون سائح في 2026
في ظل تقلبات الاقتصاد العالمي وتداعيات أزمات الطاقة، تسعى تونس إلى تعزيز مكانتها السياحية عبر استراتيجيات جديدة تجمع بين الترويج والتنوع، بهدف تحقيق نمو مستدام وزيادة تدفقات الزوار خلال المرحلة المقبلة.
تُعدّ السياحة ركيزة أساسية للاقتصاد التونسي، ما دفع العاملين في القطاع إلى وضع خطط لدعمه، نظرًا لمساهمته بنحو 9% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتستهدف البلاد تحقيق أرقام قياسية خلال عام 2026، بتجاوز 12 مليون زائر، رغم الأزمة الطاقية الدولية وتأثيراتها المحتملة على القطاع السياحي.
وأكد المدير العام للديوان الوطني التونسي للسياحة (حكومي)، محمد المهدي الحلوي، أن انعكاسات الأزمة الطاقية الدولية لم تؤثر حتى الآن على السوق السياحية التونسية.
وقال الحلوي، في تصريحات لـ"العين الإخبارية" على هامش مؤتمر صحفي عُقد الخميس بالعاصمة تونس لتقديم صالون "سوق السفر التونسي"، إن تونس لم تسجل إلغاءً للحجوزات بسبب الأزمة، إلا أن هناك بعض التباطؤ في نسقها، خاصة فيما يتعلق بأسواق أوروبا الشرقية وأوروبا الغربية.
وأوضح أن تونس سجلت تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.8% في عدد السياح منذ بداية عام 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، مقابل زيادة في عدد السياح الأوروبيين بنحو 5%.
وأشار إلى أنه تم تشكيل خلية متابعة على مستوى الوزارة لرصد تطورات الوضع.
وبيّن أن وزارة السياحة تعمل حاليًا على دعم الترويج للوجهة التونسية، خاصة من خلال دعوة المؤثرين والصحفيين من بعض الأسواق لإبراز الصورة الإيجابية للسياحة في البلاد.
وشدد على ضرورة تنويع العرض السياحي وتعزيز القيمة المضافة، داعيًا مختلف المتدخلين في القطاع إلى تحسين جودة الخدمات وترسيخ ثقافة الجودة.
وتستعد تونس لإطلاق الدورة الأولى من صالون "سوق السياحة التونسي"، الذي يُعد منصة مهنية جديدة تركز على السياحة الداخلية وسياحة الجوار، وذلك أيام 7 و8 و9 مايو 2026 بمدينة الثقافة في تونس.
ومن المتوقع تنظيم لقاءات ثنائية بين الفاعلين في المجال السياحي التونسي ونظرائهم من دول الجوار خلال اليوم الأول من الصالون، الذي سيفتح أبوابه للعموم، بهدف تقريب مهنيي القطاع من الحرفاء المحتملين.
وقال رئيس لجنة السياحة الداخلية صلب الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، لطفي براهمي، خلال المؤتمر الصحفي ذاته، إن هذا الصالون يجب أن يمثل نقطة انطلاق جديدة لدفع السياحة التونسية.
وأكد أن السياحة الداخلية وسياحة الجوار أصبحتا اليوم عنصرًا مهمًا بالنسبة للوحدات الفندقية ووكالات الأسفار، معربًا عن تطلعه إلى تعزيز حصتهما ضمن العائدات السياحية الوطنية.
وأضاف: "نعوّل على السياحة الداخلية وسياحة الجوار لتعزيز الوجهة السياحية التونسية كرافد من روافد التنمية"، موضحًا أن توقيت تنظيم الصالون ليس اعتباطيًا، بل يتزامن مع إطلاق العروض الصيفية.