الحرب تهدد تعافي أكبر اقتصاد أوروبي.. ألمانيا تخفض توقعات النمو
تواجه ألمانيا ضغوطا اقتصادية متزايدة مع تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، مدفوعة باضطرابات الطاقة والحروب، ما يعكس تحديات عميقة أمام تعافي أكبر اقتصاد أوروبي واستدامة نموه خلال السنوات المقبلة.
خفضت وزارة الاقتصاد في ألمانيا، الأربعاء، توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال عامي 2026 و2027، في وقت رفعت فيه تقديراتها لمعدلات التضخم، وذلك في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة تداعيات حرب إيران.
وفقا لرويترز، تتوقع الحكومة الألمانية حاليا تسجيل نمو بنسبة 0.5% خلال عام 2026، مقارنة بتوقعاتها السابقة التي كانت تشير إلى 1.0%، كما قلّصت توقعات النمو لعام 2027 من 1.3% إلى 0.9%.
وقالت وزيرة الاقتصاد في ألمانيا، كاثرينا رايشه: "إن الصدمات الجيوسياسية الخارجية تعرقل مجددًا مسار التعافي الاقتصادي الذي كان متوقعًا خلال هذا العام"، في إشارة إلى تداعيات الأزمات الدولية على أداء الاقتصاد.
ويواجه أكبر اقتصاد في أوروبا صعوبات مستمرة في استعادة زخمه منذ جائحة كورونا، في ظل تحديات متزايدة تشمل احتدام المنافسة مع الصين وارتفاع تكاليف الطاقة. وقد تفاقمت هذه الضغوط نتيجة حرب أوكرانيا في البداية، قبل أن تتصاعد بشكل أكبر بفعل تداعيات حرب إيران.
وفي سياق متصل، تتوقع وزارة الاقتصاد أن يرتفع معدل التضخم إلى 2.7% خلال العام الجاري، على أن يواصل صعوده إلى 2.8% في عام 2027، مقارنة بمستوى 2.2% الذي تم تسجيله في العام الماضي، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية على الاقتصاد الألماني.