سياسة

وانقلب السحر على الساحر

الأربعاء 2018.11.14 07:11 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 350قراءة
  • 0 تعليق
عائشة سالم الرشيد

مسرحية غريبة تضمنت مشاهد كثيرة، وعـرضت أكثر من ٣٠ يوماً على مدار الـ٢٤ ساعة!!

البطل الرئيسي الصحفي جمال خاشقجي، وكتب المسرحية هتلر تركيا أردوغان واستخباراته، والمخرج نظام الحمدين، والممثلون قناة الجزيرة ووسائل الإعلام التابعة لها!

مسرحية أخذت زخمًا إعلامياً غير مسبوق في جميع أنحاء العالم، فمنذ بداية المسرحية وأنا على يقين لا يقبل الشك أبدًا أن وراء عرض هذه المسرحية نظام الحمدين وهتلر تركيا، وتأكد يقيني بعد الاعترافات التي أدلى بها المتهمون الـ١٨ أثناء التحقيق معهم، والتي تضمنت أدلة ثابتة تُؤكد تورط قيادات أمنية تركية فيما حدث، وأنها على علم بأدق التفاصيل بمهمة المجموعة التي تورطت بقتل الصحفي جمال خاشقجي.

تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن حقيقة لينقلب السحر على الساحر، لن تفلت تركيا من العقاب بتهمة خسيسة ودنيئة وهي التجسس، وهذه التهمة عواقبها وخيمة لانتهاكها الصارخ لاتفاقية ڤيينا

الاستخبارات التركية قدمت دعماً كبيراً وتسهيلات لهذه المجموعة فور وصولها، وبعلم الأفعى الناعمة الملمس التي في نابها السم القاتل قطر.

"ضربني وبكى وسبقني واشتكى"، مثل عربي معروف.. هذا بالضبط ما قام به أردوغان وزبانيته (يكاد المريب أن يقول خذوني)، ولتأكيد حبكة المسرحية طالبت تركيا بتسليم المتهمين لمحاكمتهم أمام القضاء التركي لإبعاد الشبهة عنها واتهام السعودية أنها وراء قتل خاشقجي، لكن السعودية رفضت ذلك بشدة حيث تأكد لها أن لتركيا دورا فيما حدث.

انقلب السحر على الساحر ليأتي دور السعودية للمطالبة بتسليم القيادات التركية الأمنية المتورطة في قتل خاشقجي للتحقيق معها ومحاكمتها محاكمة عادلة أمام القضاء السعودي.

وهنا أدرك هتلر تركيا أردوغان ونظام الحمدين أن محاولاتهما باءت بالفشل بتشويه صورة السعودية والإساءة لها، وكذلك الإساءة وتوريط ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بأنه هو من أوعز بقتل الصحفي خاشقجي.

هنا أرادت تركيا إسدال الستار على قضية خاشقجي معلنة انتهاء المسرحية، وأن ليس عندها دليل على مكان جثة خاشقجي، كان يعتقد أردوغان أن السعودية دولة سهلة ويمكن ابتزازها والضغط عليها، ولكن جاءه الرد الحاسم والقاطع من ملك الحزم والحسم سلمان بن عبدالعزيز الذي أكد أن القضية تهمّه شخصياً لمعرفة من قتل خاشقجي ومحاسبة المتورطين، سواء كانوا سعوديين أو أتراكاً.

الكل يعلم أن السعودية ليس من سياستها الاغتيالات ولن تصل إلى قتلة خاشقجي إذا وقفت لتلقي حجراً على كل كلب ينبح، كما أن دور تركيا لا يمكن السكوت عنه وعليه؛ لأن كل ما قامت وتقوم به ضد السعودية هو بهدف قيادة العالم الإسلامي.

تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن حقيقة لينقلب السحر على الساحر، لن تفلت تركيا من العقاب بتهمة خسيسة ودنيئة وهي التجسس، وهذه التهمة عواقبها وخيمة لانتهاكها الصارخ لاتفاقية ڤيينا.

أقول لإخوان الشيطان الإرهابيين: استغللتم قضية مقتل خاشقجي لتشويه سمعة السعودية ومهاجمتها، فإن بضاعتكم رُدت إليكم، واتهامكم للأمير محمد بن سلمان شخصياً للإساءة له بعد أن اجتث القيادات الإخوانية السعودية وزج بها في السجن، واعتقادكم بأن ذلك يقوض أركان ومكانة السعودية، نقول لكم: "كان غيركم أشطر".

انقلب السحر على الساحر، وأسدل الستار على قضية خاشقجي، ليأتي القصاص لمن نفذوا الجريمة.

حفظ الله السعودية ومليكها وشعبها من كل مكروه !

هل وصلت الرسالة؟!

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات