سياسة

"عفرين لست وحدك".. غضب دولي ومظاهرات ضد أردوغان

الأحد 2018.1.21 10:29 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1149قراءة
  • 0 تعليق
قصف تركي على عفرين السورية

قصف تركي على عفرين السورية

قوبلت العمليات العسكرية التركية ضد منطقة عفرين السورية، التي بدأت السبت، برفض واستنكار دولي ومطالبة بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن.

كما اشتعلت مظاهرات شعبية في العديد من المدن الأوروبية وأستراليا ضد الرئيس التركي رجب أردوغان، رفعت شعار "عفرين لست وحدك".

الهجوم التركي على منطقة عفرين، خلف 10 قتلى بينهم 7 مدنيين و3 مقاتلين أكراد، ووصفته الحكومة السورية بـ"العدوان الغاشم" على أراض سورية، فيما اعتبره مراقبون مغامرة غير محسوبة، لاسيما وأن زعم أنقرة باستهداف جماعة إرهابية لا يعد سببا مقبولا سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي.


رفض وإدانة.. وتحرك أممي

مع بداية الهجوم، الذي جاء بتشكيلات برية وإسناد جوي، زعمت تركيا أنها أبلغت الحكومة السورية في دمشق بالعملية العسكرية، وهو ما نفاه مصدر بالخارجية السورية بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".

المصدر أكد "نفي سوريا جملة وتفصيلا ادعاءات النظام التركي بإبلاغها بهذه العملية العسكرية"، واعتبرها "جزءا من مسلسل الأكاذيب" التي يروجها النظام التركي.

الحكومة السورية أدانت بشدة هذا العدوان التركي على منطقة عفرين، وأكدت أنها "جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية".

الخارجية المصرية من جانبها، أعلنت الأحد، رفضها للعمليات العسكرية التركية ضد منطقة عفرين في شمال غرب سوريا.

وقالت الخارجية المصرية، في بيان، إن العمليات العسكرية التركية تُعَد انتهاكا جديدا للسيادة السورية، وتقوض جهود الحلول السياسية القائمة وجهود مكافحة الإرهاب، مؤكدا موقف مصر الثابت الرافض للحلول العسكرية، لما تؤدي إليه من زيادة معاناة الشعب السوري.

وكانت روسيا دعت أمس السبت، تركيا إلى ضبط النفس ووقف عملياتها العسكرية بالداخل السوري، وأعربت عن قلقها حيال إعلان تركيا بدء هجوم بري وجوي في شمال سوريا على الأكراد.


وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، إن "موسكو قلقة حيال هذه المعلومات"، داعية أطراف المواجهة إلى "ضبط النفس"، مشددة على تمسك روسيا بموقفها في حل الأزمة السورية القائم على حماية وحدة أراضي سوريا واحترام سيادتها.

العملية العسكرية التي تشنها تركيا ضد منطقة عفرين، جاءت بمثابة تمهيد الأرض لدخول قوات المعارضة السورية الموالية لأنقرة، للمنطقة التي يسيطر عليها الأكراد، مما يشير إلى أن الهدف الرئيسي يتمثل في إبعاد الأكراد عن حدودها، وهو ما ينطوي على زرع أسباب فتنة داخلية مستقبلا، لا يمكن معها تجاوز الأزمة السورية الراهنة بشكل سلمي.

هذا التحرك، دفع فرنسا إلى دعوة مجلس الأمن الدولي لعقد اجتماع طارئ بشأن سوريا، على ضوء التطورات الميدانية المتمثلة في التوغل التركي العسكرية بمنطقة عفرين شمالي سوريا.

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، قال اليوم الأحد، على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر إن بلاده "تطالب باجتماع عاجل لمجلس الأمن لبحث الأوضاع في الغوطة وإدلب وعفرين".

يأتي هذا التحرك تزامنا مع حث وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي، تركيا على إنهاء عملياتها ضد الفصائل الكردية في سوريا، قائلة إن ذلك يضر بجهود مكافحة تنظيم داعش الإرهابي.

بارلي أكدت عبر قناة "فرانس 3"، أنه "يجب أن نعود إلى مكافحة الإرهاب، ويجب وقف جميع هذه المعارك، خصوصا الجارية حاليا"، مشيرة إلى أن التحرك التركي في عفرين قد يُبعد القوات المقاتلة الكردية المنخرطة إلى جانب قوات التحالف الدولي الذي يضم فرنسا، عن المعركة الأساسية ضد الإرهاب.

مظاهرات شعبية ضد أردوغان

لم تقتصر ردود الفعل على الجانب الرسمي فقط، بل تجاوزه إلى التحرك الشعبي الرافض للعملية التركية ضد منطقة عفرين السورية، حيث اشتعلت في العديد من المدن الأوروبية وأستراليا مظاهرات غاضبة ضد أردوغان.

في ألمانيا، بدأت المظاهرات منذ أمس السبت، بالتزامن مع بدء العملية العسكرية التركية، واستمرت حتى يوم الأحد، تطورت بعضها إلى اعتصامات وذلك في عدة مدن ألمانية، من بينها العاصمة برلين.


المظاهرات ضد أردوغان والتحرك العسكري التركي جاءت تحت شعار "عفرين لست وحدك"، وذلك في مدن: إسن، ودوسلدورف، وشتوتجارت، وبريمن، وأولدنبورج، ومانهايم، ومونستر، وبرلين، وكاسيل، وفرانكفورت، ونيدرساكسين، وهامبورج.

وانتقلت المظاهرات ضد أردوغان احتجاجا على العملية العسكرية في عفرين، إلى مدينة زيورخ في سويسرا، والعاصمة النمساوية فيينا.

وفي فرنسا أيضاً امتدت المظاهرات إلى العاصمة باريس ومدن: مارسيليا، وتولوز، ومونتبليير، إلى جانب مدينتي كوبنهاجن وألبورج في الدنمارك، بالإضافة إلى مدينة ملبون في استراليا.

وكانت تركيا أعلنت أمس السبت، شن هجوم أطلقت عليه اسم "غصن الزيتون" على مواقع وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية في شمال محافظة حلب، وقالت إن مقاتلات تركية قصفت، مواقع للوحدات التي تعدها أنقرة "منظمة إرهابية".

تعليقات