ليست كل التواريخ أرقامًا في الذاكرة، فبعضها يتحوّل إلى عناوين سيادة، ومحطات وعي، ونقاط ارتكاز في مسيرة الأوطان.
وفي دولة الإمارات، يأتي السابع عشر من يناير/كانون الثاني بوصفه «يوم العزم»، مناسبة وطنية تُستحضر لا للحزن، بل لترسيخ المعنى الأعمق للقوة، والجاهزية، وتلاحم القيادة والشعب.
لقد شكّل 17 يناير 2022 لحظة اختبار حقيقية، أكدت أن الإمارات، وهي دولة سلام وخير ومحبة، قادرة في الوقت ذاته على الدفاع عن أمنها وسيادتها بحزم لا يتزعزع. ومن رحم ذلك التحدي، تبلورت فلسفة وطنية واضحة:
قوة الأوطان لا تُقاس فقط بقدرتها على تجاوز التحديات، بل بقدرتها على الاستعداد لها وتحويلها إلى فرص تماسك وبناء.
كما عبّر عن ذلك صاحب السمو محمد بن زايد آل نهيان بقوله:
«نحن دعاة سلام وخير ومحبة، لكننا في الوقت ذاته أصحاب عزم وهمّة حينما يكون الأمر بتهديد أمننا».
يوم العزم… قيمة لا مناسبة
لا يُنظر إلى يوم العزم كمناسبة تذكارية عابرة، بل كمحطة وطنية مستمرة، تُجدد التأكيد على ثوابت دولة الإمارات:
حماية السيادة الوطنية
صلابة الجبهة الداخلية
وحدة القيادة والشعب
الجاهزية الدائمة لمواجهة التهديدات
وهو يوم يُترجم فيه المعنى الحقيقي للعزم، بوصفه مزيجًا من القوة والصبر، والوعي والمسؤولية، والحكمة والحسم.
قوات مسلحة… حصن الوطن
في هذا اليوم، تتجدد الثقة بالقوات المسلحة الإماراتية، التي تمثل حصن الوطن المنيع، والمجهزة بأفضل وسائل الدفاع، والمؤهلة وفق أعلى المعايير العالمية.
قوات أثبتت، ميدانيًا وإنسانيًا، أن الدفاع عن الوطن لا ينفصل عن الدفاع عن القيم، ولا عن دعم الاستقرار والسلام إقليميًا ودوليًا.
تلاحم داخلي ورسالة خارجية
كما أكد يوم العزم حجم التلاحم الشعبي والرسمي، والالتفاف الكامل حول القيادة، في مشهد عكس نضج الدولة وقوة مؤسساتها.
أما دوليًا، فقد عكست المواقف الداعمة للإمارات بعد الحادثة مكانتها الراسخة، ودورها المحوري في دعم الأمن والاستقرار، واستمرار مسيرتها التنموية والاقتصادية بثقة واقتدار.
العزم… نهج دولة
يوم العزم ليس استدعاءً للماضي، بل تثبيتٌ لمنهج المستقبل.
منهج يرى في التحديات فرصًا، وفي التهديدات دوافع لتعزيز الجاهزية، وفي وحدة الصف مصدرًا لا ينضب للقوة
هكذا هي الإمارات:
سلامٌ لا ضعف فيه،
وقوةٌ لا اعتداء فيها،
وعزمٌ يحمي الوطن… ويصنع المستقبل
الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة