مجتمع

الإمارات تستشرف المستقبل بصناعة جيل واعد من الأطفال

الأربعاء 2019.3.13 08:57 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 96قراءة
  • 0 تعليق
الإمارات تستشرف المستقبل بصناعة جيل واعد من الأطفال

الإمارات تستشرف المستقبل بصناعة جيل واعد من الأطفال

"إن نشر التعليم هو واجب قومي، والدولة وفرت كل الإمكانيات من أجل بناء جيل الغد، بدون الأخلاق وبدون حسن السلوك وبدون العلم لا تستطيع الأمم أن تبني أجيالها والقيام بواجبها، وإنما حضارات الأمم بالعلم وحسن الخلق والشهامة ومعرفة الماضي والتطلع للحاضر والمستقبل"، هكذا رسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طريقاً لبناء الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبار أن جيل الغد هو اللبنة الأساسية للتنمية والحضارة وصناعة المستقبل.

ومن هنا حظيت حقوق الطفل في الإمارات بعناية فائقة من القيادة الرشيدة، من خلال ضمان الحماية الكاملة على مختلف الأصعدة، وتوجيه مختلف الإمكانات والتشريعات والمبادرات وتطويعها لتنشئة جيل لديه الوعي والقدرة على الاتجاه نحو المستقبل بخطى ثابتة.

ويعكس احتفال دولة الإمارات بيوم الطفل الإماراتي، الذي يوافق 15 مارس/آذار من كل عام، حرص القيادة الرشيدة ودعمها اللامحدود لحقوق الطفل.

وبهذه المناسبة تلقي "العين الإخبارية" في هذا التقرير الضوء على أهم حقوق الطفل التي كفلها الدستور الإماراتي لرعاية الأطفال، والأثر الإيجابي لذلك على تنشئة الأطفال على أسس سليمة .

الطفل الإماراتي في القانون

أصدرت دولة الإمارات منظومة تشريعية متكاملة بهدف تعزيز البيئة الآمنة للطفل، بما يتفق مع اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، بل يتفوق عليها، لا سيما في مجال التدابير المؤسسية وخدمات الرعاية اللاحقة، وهو ما أكده الدكتور عماد عبدالرحيم الدحيات، رئيس قسم القانون الخاص بجامعة الإمارات العربية المتحدة.

وأشار الدحيات في حديثه لـ"العين الإخبارية" إلى أن الرعاية المتواصلة لحقوق الطفل في دولة الإمارات أساسها التشريعي في دستور الدولة، نص في مادتيه الـ16 والـ17، حيث يشدد على ضرورة إحاطة الطفولة بعظيم الرعاية وتوفير التعليم الإلزامي في المرحلة الابتدائية، وقد جاء القانون الاتحادي رقم ٣ لسنة ٢٠١٦ بشأن حقوق الطفل تجسيداً حيا لإيمان الدولة بحق الطفل في النماء والرفاهية وحقه في الحماية من كل صور الإهمال والاستغلال.

وأضاف الدحيات: "الإمارات سنّت عددا من القوانين والقرارات المتعلقة بدور الحضانة والرعاية الاجتماعية، مثل القانون الاتحادي رقم رقم ٥ لسنة ١٩٨٣ بشأن دور الحضانة، وقرار مجلس الوزراء رقم ١٩ لسنة ٢٠٠٦ بشأن إنشاء دور للحضانة بمقار المؤسسات العامة".

كما أشاد بإنشاء دولة الإمارات العديد من الهيئات والمؤسسات التي تُعنى برعاية الطفل، ومن أبرزها مؤسسة الرعاية الاجتماعية وشؤون القصّر، فضلاً عن المبادرات العديدة التي تقوم بها وزارة الداخلية ووزارة تنمية المجتمع الإماراتيتين، إضافة إلى تخصيص يوم الطفل الإماراتي للاحتفاء به كل عام .


بناء الإنسان أساس الريادة

"الاهتمام ببناء الإنسان على رأس أولوية القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيام الاتحاد"، هكذا بدأ الدكتور عقيل كاظم رئيس قسم علم الاجتماع بجامعة الإمارات حديثه لـ"العين الإخبارية"، مؤكدا أن الدراسات النفسية والاجتماعية تشير إلى أن الإنسان السليم الذي يستطيع أن يكون عنصرا فعالا في المجتمع، يجب أن يكون قد نشأ صحيا ونفسيا واجتماعيا وتعليميا بشكل سليم، لأنه يتأثر بالمجتمع المحيط، وهذا ما حرصت دولة الإمارات على تنفيذه وكانت على وعي به من البداية.

ولفت كاظم إلى أن دور الحكومة في دولة الإمارات أصبح مكملاً لدور الأسرة في تربية الطفل وتنشئته بشكل سليم، وضمان حمايته حتى داخل نطاق الأسرة، كما تكاملت جهود عدد من الجهات الاتحادية والحكومية في هذا الصدد، ومن بينها وزارات الداخلية وتنمية المجتمع والتربية والتعليم ومؤسسات الرعاية الاجتماعية.

واعتبر كاظم خلال حديثه لـ"العين الإخبارية"، أن هذه الجهود تنبع من وعي تام في دولة الإمارات بأن بناء المستقبل قائم على نجاح أفراده وبنائهم بشكل سليم، وأن الريادة العالمية لن تتحقق إلا بجهود أبنائه .


تعليقات