سياسة

حكمة القادة تصنع الحياة

الإثنين 2019.1.14 03:49 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 378قراءة
  • 0 تعليق
خالد رستم

دولة الإمارات جمعت بين مفاهيم المعاني الإنسانية واستراتيجيات البناء؛ للنهوض في بنية المجتمع الإماراتي، وبما رسخته من قيم إنسانية مفعمة بالمحبة الخالصة تجاه سائر أفراد المجتمع استقتها من المرتكزات الأساسية التي أرساها الشيخ زايد باني صرح الإمارات، وسار اليوم على نهجه القادة الإماراتيون الذين جعلوا من البلاد مرتكزاً عالمياً ومحوراً في العلاقات الدولية ومنبعاً ثرياً خيراً وعطاءً حتى غدت محط اهتمام الشعوب والأمم تطوراً ونماءً.

يمتلك محمد بن راشد آل مكتوم رؤية خاصة في العمل الإنساني والخيري والمجتمعي تنطلق من إحداث تغيير إيجابي مستدام عبر مشاريع وبرامج تنموية بغية تحسين مستوى وجودة الحياة في الإمارات للمواطن والمقيم

والعمل الناجح له ثمنٌ غالٍ ولا يحصل عليه إلا المتفاني واليقظ الذي لا يستسلم للدعة والتقاعس، وبذلك برعت دولة الإمارات في قيادة المبادرات الاستراتيجية وتفاعلت مع المنظومات الاجتماعية والاقتصادية، وبخاصة فيما يتعلق بدمج الشباب في الحياة العامة وتوفير فرص العمل واستقبال العاملين من خارج الوطن، وإيلاء الاهتمام للمشاريع الحيوية التي شكلت مدخلاً في صياغة أولويات العمل الناجح، وهذه الإمارات قادةً وحكومةً وشعباً، تقف في وجه التحديات الإقليمية والدولية، وتقهر الصعوبات بل تتجاوز كل المعوقات التي تعترضها صاعدة نحو مراقي المجد بكل ثقة طامحة، لتكون نبراساً مضيئاً ومشرقاً لأبنائها اليوم وللأجيال المقبلة.

والرسالة التي وجهها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمسؤولين في إمارة دبي بمناسبة مرور خمسين عاماً على توليه أول منصب في خدمة وطنه، شكلت برنامج عمل وخطة واضحة المعالم والاستراتيجيات الواسعة والطموحة شملت جميع مناحي الحياة، أبرزها ترسيخ قيم الشفافية والتعاون والتكامل في سبيل ريادة دبي عالمياً، وضرورة الاهتمام بالأجيال القادمة وتطوير آليات الإدارة وآليات الحكم في دبي، وترسيخ القانون وفقاً لأحكام الدستور الإماراتي، وقال الشيخ محمد بن راشد: "أصدر خليفة بن زايد رئيس الدولة حفظه الله ووريث حكمة زايد وتسامح زايد، قانوناً لمكافحة التمييز والكراهية وفيه من المواد الرادعة ما يصون المجتمع وما يحفظ إرث زايد لنا وللأجيال القادمة"، حيث يهدف هذا القانون إلى نبذ العنف وإثراء ثقافة التسامح العالمي ورفض مظاهر العنصرية أياً كانت عرقية أو دينية.. ولا أحد فوق القانون.

ويحرص الشيخ محمد بن راشد على اتباع نهج قيادي من شأنه إدارة الأعمال التنفيذية وخطوات سير العمل ضمن الجهات والهيئات الحكومية والوزارات؛ للوصول إلى أداء حكومي متميز وتنفيذ مشاريع تنمية وبنى تحتية رائدة بهدف تحقيق ازدهار اقتصادي واجتماعي على حد سواء فقام بإطلاق المرحلة الأولى من استراتيجية الحكومة الاتحادية في العام 2008 م والتي مهدت الطريق للمرحلة الثانية التي تمتد بين عامي 2011 -2013م، وذلك سعياً منه لبناء الأسس الضرورية لتحقيق رؤية الإمارات 2021م، وتعد هذه الاستراتيجية عملية إصلاح وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتطوير القطاع العام ومبادئ العدالة والسلامة، والمساهمة في تطوير البحث العلمي ونشر المعرفة وتحفيز ريادة الأعمال وإنشاء العديد من الشركات والمشاريع الاستثمارية والإلكترونية.

يمتلك محمد بن راشد آل مكتوم رؤية خاصة في العمل الإنساني والخيري والمجتمعي تنطلق من إحداث تغيير إيجابي مستدام عبر مشاريع وبرامج تنموية بغية تحسين مستوى وجودة الحياة في الإمارات للمواطن والمقيم.

وتبوأت دبي المرتبة الثامنة عالمياً في مؤشر إدارة المدن، متفوقة على اقتصادات مثل بريطانيا وكندا واليابان وفرنسا وكوريا الجنوبية، بينما جاءت في المرتبة التاسعة فنلندا ثم اليابان عاشراً وتصدرت دبي العالم في استراتيجية التعاملات الرقمية "البلوك تشين"، ومن المتوقع أن تدار الإمارة بالكامل بواسطة منصة البلوك تشين بحلول 2020م عبر ثلاث ركائز هي: كفاءة الحكومة، وتأسيس الصناعات، والقيادة العالمية.

ومن أبرز أدوات الإدارة الحديثة في دبي تم استحداث تطبيق "دبي الآن"، وهو أول تطبيق ذكي للخدمات الحكومية في دبي؛ إذ يقدم أكثر من 55 خدمة ذكية في 22 جهة حكومية.

تلك دولة الإمارات صانعة الرجال شامخة كالجبال، وخير ما قاله الشيخ محمد بن راشد: "لابد أن تتغير نظرتنا للسياسة؛ لأن مصير الأمم والشعوب بأيدي السياسيين، والسياسة الإيجابية هي مصالح ومنافع وفق أخلاق ومبادئ، ويتبنى الكثير من الساسة مبدأ فرق تسُد وتبنّى زايد وراشد مبدأ "وَحِّدْ تَقُدْ" فأصبح زايد حكيماً للعرب، وبنى راشد مدينة هي اليوم فخر لكل العرب".

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات