الإمارات تدعم غزة بـ4.2 مليار دولار.. ريادة إنسانية تتعزز في رمضان
واصلت دولة الإمارات تعزيز دعمها الإنساني لقطاع غزة، من خلال تقديم مساعدات متواصلة تصل جواً وبحراً وبراً، بالتزامن مع إعلان تقديم 1.2 مليار دولار إضافية خلال أعمال مجلس السلام.
وتأتي هذه المبادرات لتؤكد ريادة الإمارات في قائمة كبار المانحين للاستجابة الإنسانية في غزة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى اليوم.
وضمن أحدث تلك المبادرات، وجّه الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، الخميس، بإطلاق جسر جوي إنساني لإغاثة قطاع غزة، تزامناً مع شهر رمضان المبارك، وذلك ضمن عملية "الفارس الشهم 3" لدعم الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته في ظل الظروف الراهنة.
وبعدها بساعات، أعلن الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بالإمارات، خلال مشاركته في الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام، الذي عقد في العاصمة الأمريكية واشنطن بدعوة ورئاسة دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، عن تقديم 1.2 مليار دولار إضافية لدعم غزة من خلال مجلس السلام.
يأتي الإعلان عن تلك المبادرات المتتالية، بعد أيام قليلة من كشف بيانات منصة خدمة تتبع التمويل الإنساني "FTS" التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، عن تصدر دولة الإمارات قائمة الدول الأكثر دعما لسكان قطاع غزة على مدار عامي 2024 و2025 والأسابيع الأولى من عام 2026.
ريادة إنسانية لدعم أهل غزة كشفت عنها بيانات أممية، وتعزز دولة الإمارات عبر زيادة الدعم لأهل غزة عبر مبادرات متواصلة، بدأت خلال فترة الحرب التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت على مدار عامين، وتواصلت بعد التوصل إلى اتفاق هدنة شاملة برعاية أمريكية في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتكثفت مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، وتلقت دفعة إضافية مع أولى اجتماعات مجلس السلام.
مجلس السلام.. مساعدات مليارية
وخلال مشاركته في الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام، أعلن الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، تقديم 1.2 مليار دولار إضافية لدعم غزة من خلال مجلس السلام، بعد أن قدمت قبل ذلك "ما يقارب 3 مليارات دولار من المساعدات للشعب الفلسطيني في غزة منذ اندلاع الحرب".
وأعرب الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عن أمله "أن يكون بدء شهر رمضان المبارك مناسبة تمنحنا جميعا الإلهام نحو السلام والتعايش والعيش معاً في ازدهار"، معربا عن شكره للرئيس ترامب لعقد هذا الاجتماع لمجلس السلام.
وجمع الاجتماع نخبة من رؤساء الدول وكبار المسؤولين وصناع القرار الدوليين، في إطار مسعى منسق لتفعيل أطر السلام، ودعم مسارات إعادة الإعمار، وبناء مقاربات مستدامة تعزز الاستقرار طويل الأمد في المنطقة.

الفارس الشهم 3.. جسر جوي
وإلى جانب الدعم الإماراتي الجديد لغزة من خلال مجلس السلام، يتواصل الدعم الإماراتي الإنساني في إطار عملية «الفارس الشهم 3»، التي أمر بإطلاقها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، ولا تزال تواصل جهودها على مدار الساعة لدعم الشعب الفلسطيني.
ضمن أحدث تلك الجهود، وجّه الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، بإطلاق جسر جوي إنساني لإغاثة قطاع غزة، تزامناً مع شهر رمضان المبارك.
وسيتم تخصيص الجسر لنقل مساعدات إغاثية متنوعة تشمل طروداً غذائية ومواد صحية ومستلزمات للأطفال والنساء، إلى جانب الاحتياجات الأساسية العاجلة، بما يسهم في دعم الأسر المتضررة وتلبية احتياجاتها المعيشية خلال الشهر الفضيل.
ويأتي إطلاق الجسر الجوي بمشاركة عدد من الجهات الخيرية في إمارة عجمان، وهي مؤسسة حميد بن راشد النعيمي الخيرية، وهيئة الأعمال الخيرية العالمية، والهلال الأحمر الإماراتي، وجمعية الإحسان الخيرية، ومؤسسة الاتحاد الخيرية، حيث ستتولى تجهيز المساعدات وتنسيق عمليات الشحن والإيصال، بما يضمن سرعة وصولها إلى مستحقيها.
وأكد حاكم عجمان، أن هذه المبادرة تنطلق من النهج الإنساني الثابت لدولة الإمارات في نصرة المتضررين ومد يد العون في أوقات الشدة، مشيراً إلى أن دعم غزة واجب أخوي وإنساني يعكس القيم الأصيلة التي قامت عليها الدولة.
وقال إن الوقوف إلى جانب أهل غزة مسؤولية نؤديها إيماناً بواجبنا الإنساني، وحرصاً على تخفيف معاناة الأسر المتضررة، لا سيما في شهر تتجلى فيه معاني الرحمة والتكافل.
وبين أن إمارة عجمان، بمؤسساتها الخيرية، ستواصل أداء دورها الوطني بالتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان استمرارية الدعم وكفاءته، مؤكداً أن دولة الإمارات ستظل في طليعة الدول الداعمة للجهود الإنسانية إقليمياً ودولياً.
جسر بحري.. 13 سفينة
يأتي هذا فيما تواصل سفينة المساعدات الإنسانية «أم الإمارات» الإبحار متجهة إلى قطاع غزة، بإجمالي حمولة تتجاوز 7300 طن من المساعدات المتنوعة، تشمل مواد غذائية وإيواء ومستلزمات طبية، بما يسهم في دعم الأمن الغذائي وتعزيز الاستجابة الإنسانية العاجلة لاحتياجات الأسر المتضررة في قطاع غزة، تزامنًا مع حلول شهر رمضان المبارك.
وتعد سفينة «أم الإمارات» الإنسانية السفينة رقم (13) التي تُرسل من دولة الإمارات إلى قطاع غزة، ضمن الجسر البحري الإنساني المتواصل لدعم الأشقاء الفلسطينيين، واستمرارًا للجهود الإماراتية الرامية إلى تلبية الاحتياجات الإنسانية خلال هذه المرحلة.

303 قوافل برية
من الجو والبحر إلى البر، حيث دخلت غزة، الثلاثاء الماضي، القافلة رقم 303 محمّلةً بطرود ومواد غذائية ومساعدات جديدة، ضمن الجهود المتواصلة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدعم الأشقاء الفلسطينيين والتخفيف من معاناتهم في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.
وتأتي القافلة الجديدة ضمن منظومة الإمداد الإغاثي المستمرة، بهدف تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر داخل القطاع، وتعزيز الاستجابة الإنسانية العاجلة، عبر توفير مواد غذائية متنوعة تُسهم في دعم الأمن الغذائي ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا.
وبذلك يرتفع إجمالي قوافل المساعدات الإنسانية الإماراتية ضمن عملية الفارس الشهم 3 إلى 303 قوافل حتى الآن، وبأكثر من 10 آلاف شاحنة، محمّلة بما يزيد على 122 ألف طن من المساعدات الإغاثية المتنوعة، في تجسيدٍ لاستمرارية الدعم الإماراتي وحرصه على إيصال المساعدات إلى مستحقيها داخل قطاع غزة.

ملحمة إنسانية
جهود تتواصل ضمن ملحمة إنسانية إماراتية قدمت خلالها واحدة من أضخم الاستجابات الإنسانية لقطاع غزة منذ اندلاع الأزمة وحتى اليوم، إذ تجاوزت قيمة مساعداتها 4.2 مليار دولار (نحو 3 مليارات عبر عملية الفارس الشهم3 + 1.2 مليار تعهدات جديدة جلال اجتماع مجلس السلام)، كما شملت المساعدات مليوني غالون من المياه يوميًا، إلى جانب إجلاء 3000 مريض ومرافق للعلاج في دولة الإمارات.
كما استقبل المستشفى الإماراتي الميداني في غزة نحو 54 ألف حالة، فيما قدم المستشفى العائم في العريش خدماته لأكثر من 21 ألف حالة.
وتواصل عملية «الفارس الشهم 3» جهودها الإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني عبر منظومة إغاثية متكاملة تشمل تسيير القوافل البرية والجسر الجوي والشحن البحري، وتنفيذ مشاريع ومبادرات إغاثية وصحية وغذائية، بما يعكس التزام دولة الإمارات الراسخ بمساندة الأشقاء وتخفيف معاناتهم.