اقتصاد

الإمارات والسويد تبحثان التعاون في الابتكار وريادة الأعمال

الثلاثاء 2018.10.16 12:34 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 194قراءة
  • 0 تعليق
سلطان بن سعيد المنصوري يجتمع بوزيرة التجارة السويدية

سلطان بن سعيد المنصوري يجتمع بوزيرة التجارة السويدية

بحث سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد في دولة الإمارات، وآن ليند وزيرة شؤون الاتحاد الأوروبي والتجارة في مملكة السويد والوفد المرافق لها، علاقات التعاون القائمة بين البلدين، وإمكانية تنميتها في عدد من القطاعات الحيوية؛ من أبرزها الابتكار وريادة الأعمال والخدمات التكنولوجية وحلول المدن الذكية وغيرها من القطاعات ذات الاهتمام المتبادل بين البلدين. 

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد بمقر الوزارة في دبي بحضور عبد الله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، وعدد من كبار المسؤولين من وفد السويد. 

وتبادل الجانبان خلال الاجتماع وجهات النظر حول الأوضاع الاقتصادية على الصعيدين الأوروبي والعالمي، والتحديات التي تواجه مسارات التجارة الدولية في ظل تبني بعض الدول نظما حمائية وما يقابلها من إجراءات احترازية من دول أخرى.. مؤكدين أهمية تعزيز أطر التعاون ودراسة الفرص المطروحة وإمكانية تحقيق أفضل استفادة منها بما يخدم المصالح المشتركة. 

كما ناقش الجانبان التنسيقات الخاصة بتجديد مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين بخصوص التعاون في مجالات الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة؛ مع دراسة تطويرها لتشمل مجالات جديدة متعلقة بخدمات المدن الذكية والعلوم التكنولوجية، وحلول المياه والطاقة المتجددة، بما يستجيب لأهداف الأجندة الوطنية للدولة. 

وتناولا أهمية العمل على تأسيس لجنة اقتصادية مشتركة لما لها من أثر مباشر في إيجاد آلية دورية للتواصل ومخاطبة مختلف التحديات، والاطلاع على أبرز الفرص في جميع المجالات التنموية بين البلدين الصديقين. 

وتبادل الجانبان المعلومات حول أحدث التقنيات المطبقة فيما يتعلق بالخدمات الحكومية الذكية والتحول نحو استخدام الروبوتات والذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين. 

وقدم الجانب السويدي الدعوة لتنظيم وفد اقتصادي وتجاري موسع من دولة الإمارات للاطلاع على أبرز الفرص الاستثمارية والتجارية بين البلدين، واتفق الجانبان على أهمية التعاون في تنظيم ملتقيات للاستثمار فيما بين البلدين لتعزيز مستوى الوعي لدى القطاع الخاص بالفرص المطروحة والتسهيلات والحوافز المتاحة. 

وقال المنصوري إن دولة الإمارات ومملكة السويد تتمتعان بعلاقات اقتصادية متقدمة قائمة على تبادل الخبرات والتجارب، وتحقيق المنفعة المتبادلة.. مشيرا إلى أهمية الخطوات التي اتخذها البلدان لإيجاد أطر واضحة لدفع جهود التعاون في مجالات ريادة الأعمال والابتكار، والبحث والتطوير وفق مذكر التفاهم الموقعة في هذا الشأن. 

وأضاف أن المرحلة المقبلة تحمل مساحة أوسع للتعاون بالتحديد في المجالات المتعلقة بما يسمى باقتصاد المستقبل من حلول المدن الذكية، والتحول التكنولوجي والرقمي في قطاعات النقل والطيران والصحة والطاقة وغيرها من مختلف الأنشطة الاقتصادية والخدمية، مع التأكيد على أهمية تطوير نماذج للتعاون بين البلدين في هذه المجالات بالاستفادة من التجربة المتقدمة للمؤسسات السويدية؛ وبما يخدم التوجهات الاستراتيجية لدولة الإمارات. 

وأوضح المنصوري أن الابتكار اليوم أصبح ضرورة لمواجهة مختلف التحديات وضمان استدامة مقومات النمو وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.. مشيرا إلى الرغبة في تطوير أوجه التعاون مع الجانب السويدي فيما يتعلق بإنتاج حلول مبتكرة لخدمات النقل، وتحديدا في قطاع الطيران والذي يتمتع بقدرات تنافسية عالمية ويشهد معدلات نمو مرتفعة بالدولة تتراوح بين 6 على 7% سنويا، حيث بلغ عدد المسافرين عبر مطارات الدولة نحو 123 مليون مسافر العام الماضي، وهو ما يوجد ضرورة للعمل المتواصل على تطوير حلول مبتكرة فيما يتعلق بسرعة الإجراءات مع مراعاة عنصر الأمن والسلامة، وأيضا التكلفة للمحافظة على تنافسية هذا القطاع الحيوي وضمان استدامة تقديم الخدمات بالكفاءة والجودة المطلوبة. 

وأشار إلى أهمية العمل على تقريب مجتمع الأعمال من الجانبين لإطلاعهم على الحوافز والفرص بأسواق البلدين، ومجالات التعاون والشراكات المطروحة.. مؤكدا أهمية الدور الحيوي الذي يلعبه القطاع الخاص في دفع جهود التعاون المشترك. 

واستعرض المنصوري - في هذا الصدد - الخطوات المتقدمة التي اتخذتها الدولة لتطوير منظومة واضحة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في العملية التنموية عبر تطوير منظومة المسؤولية المجتمعية داخل دولة الإمارات، وتوفير خدمات ذكية لتعزيز تلك الجهود بالشكل الذي يحقق مصلحة جميع الأطراف المعنية. 

كما ناقش المنصوري النمو الحالي لقطاع التجارة الإلكترونية داخل الدولة وعلى الصعيد العالمي ككل.. مشيرا إلى أهمية تطوير الحوار الدولي في هذا الصدد لمخاطبة التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي ووضع الضوابط اللازمة لتنظيمه بالشكل الذي يخدم الأهداف التنموية. 

من جانبها، استعرضت آن ليند المستوى المتقدم للتكنولوجية السويدية في مجالات النقل والبنية التحتية وكل ما يتعلق بحلول المدن الذكية والتحول الرقمي.. لافتة إلى أن السويد حاليا في المرتبة الثانية عالميا من حيث الابتكار وأنها نجحت في تطوير مجمعات متكاملة للابتكار والعلوم التكنولوجية تربط جميع الأطراف المعنية من القطاع البحثي والأكاديمي والتمويلي والتجاري، وذلك لدمج الأبحاث والتقنيات التكنولوجية في المشروعات التجارية وتحويلها إلى منتج تجاري قابل للتسويق والترويج. 

وأعربت عن اهتمام بلادها بتعزيز مستوى التعاون مع دولة الإمارات في تلك المجالات المتقدمة، وتحديدا فيما يتعلق بالحلول الذكية لقطاعات النقل والطيران بالاستفادة من المشروعات التنموية للإمارات الجاري تنفيذها ومن أبرزها مشروع مطار آل مكتوم والمشروعات التنموية في مجالات النقل والمواصلات، حيث تتمتع الشركات السويدية بخبرات متقدمة عالميا. 

وأوضحت أن السويد تحتضن اليوم استثمارات واسعة لأبرز الشركات الرائدة عالميا، ومنها فيسبوك وأمازون وعدد من الشركات الأخرى، وهو ما يعكس جودة بيئة الأعمال فيها.. مشيرة إلى اهتمامهم باستقطاب المزيد من الاستثمارات الإماراتية في السويد. 

وأشادت وزيرة شؤون الاتحاد الأوروبي والتجارة في السويد بالاتجاهات المستنيرة لدولة الإمارات فيما يتعلق بتبني ممارسات متقدمة في مجال المسؤولية المجتمعية لتعزيز دور القطاع الخاص في العملية التنموية، وأيضا على صعيد حقوق العمالة وتوفير نظام فعال لإدارة تلك العملية.

تعليقات