حرب أوكرانيا.. تصعيد متبادل بالمسيرات و«ميغ» في طريقها إلى كييف
تصعيد جديد في سماء الحرب الأوكرانية مع تبادل الهجمات المسيّرة بالتوازي مع استمرار الدعم العسكري الغربي لكييف.
على الصعيد الميداني، ألحقت غارات جوية أوكرانية بطائرات مسيّرة أضرارا بشبكات الطاقة في المناطق الخاضعة لسيطرة روسيا في جنوب أوكرانيا، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف من السكان.
ووفقا لما أفاد به الحاكم المحلي لمنطقة زابوريجيا، يفغيني باليتسكي، فقد انقطع التيار الكهربائي عن أكثر من ٢٠٠ ألف منزل في الجزء الخاضع لسيطرة روسيا من المنطقة.
في غضون ذلك، واصلت موسكو قصفها لشبكة الكهرباء الأوكرانية في هجمات ليلية أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل، بحسب مسؤولين أوكرانيين.
واستهدفت روسيا البنية التحتية للطاقة في منطقة أوديسا ليلة الأحد، حيث اندلع حريق وتم إخماده على الفور. وفقا لهيئة الطوارئ الأوكرانية.
وأفادت هيئة الطوارئ بإصابة ستة أشخاص على الأقل في منطقة دنيبروبيتروفسك جراء الهجمات الروسية.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منشور على تطبيق تليغرام إن إصلاح نظام الطاقة في البلاد لا يزال يمثل تحديا، "لكننا نبذل قصارى جهدنا لإعادة كل شيء إلى وضعه الطبيعي في أسرع وقت ممكن".
وأضاف زيلينسكي أن روسيا استخدمت ما يزيد على 1300 طائرة مسيرة هجومية، و1050 قنبلة جوية موجهة، و29 صاروخا من أنواع مختلفة لضرب أوكرانيا هذا الأسبوع.
وتابع "إذا تعمدت روسيا تأخير العملية الدبلوماسية، فيجب أن يكون رد فعل العالم حاسما: المزيد من المساعدة لأوكرانيا والمزيد من الضغط على المعتدي".
وفد أوكراني في واشنطن
وجاءت تصريحات زيلينسكي غداة وصول وفد أوكراني إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات حول مسعى دبلوماسي تقوده الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
ويوم الجمعة الماضي، صرح زيلينسكي بأن الوفد سيحاول وضع اللمسات الأخيرة مع المسؤولين الأمريكيين على وثائق تسوية سلمية مقترحة تتعلق بضمانات الأمن في مرحلة ما بعد الحرب والتعافي الاقتصادي.
وأشار في مؤتمر صحفي عقده في كييف مع الرئيس التشيكي بيتر بافيل، إلى أنه في حال موافقة المسؤولين الأمريكيين على المقترحات، فمن الممكن أن توقع الولايات المتحدة وأوكرانيا على الوثائق الأسبوع الجاري في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، والذي من المقرر أن يحضره ترامب.
ولا يزال يتعين التشاور مع روسيا بشأن المقترحات.
دعم غربي
وفي تطور مواز، أعلنت بولندا عزمها تسليم ما يصل إلى تسع مقاتلات من طراز "ميغ-29" إلى سلاح الجو الأوكراني، بعد إخراجها من الخدمة في القوات الجوية البولندية.
ووفق ما طالعته "العين الإخبارية" في موقع "Military Watch Magazine"، أكد مسؤولون بولنديون أن القرار حظي بموافقة سياسية كاملة، وأن التنسيق جار مع الجانب الأوكراني بشأن الجوانب الفنية واللوجستية والصيانة.
وأوضح مسؤول في وزارة الدفاع البولندية أن تسليم الطائرات يأتي ضمن إطار أوسع من التعاون، قد يشمل حصول بولندا على تقنيات أوكرانية متطورة في مجال الطائرات المسيّرة وأنظمة التصدي لها.
وتُستبدل طائرات "ميغ-29" البولندية بمقاتلات "FA-50" الكورية الجنوبية الأقل كلفة من حيث التشغيل والصيانة.
ورغم أن طائرات "ميغ-29" تُعد قديمة مقارنة بالمقاتلات الروسية الحديثة، فإنها لا تزال تُستخدم من قبل أوكرانيا إلى جانب طرازات أخرى مثل "سو-27" و"إف-16" و"ميراج 2000".
وقد تكبدت هذه الطائرات خسائر كبيرة خلال المعارك الجوية، من دون تحقيق إصابات مؤكدة لطائرات روسية مأهولة، إلا أنها ما زالت تُقدَّر لقدرتها على العمل من مدارج قصيرة أو بدائية، ولتكاملها مع صواريخ أمريكية مضادة للرادارات تُستخدم ضد أنظمة الدفاع الجوي الروسية.