مسؤول أممي يدين نهج «حماس» في عرقلة المساعدات الإنسانية بغزة
اتهم مسؤول أممي رفيع الإثنين "حماس" بعرقلة عمليات توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، واعتبرها نهجا خطيرا دأبت عليه الحركة.
وكما اتهم المسؤول الأممي "حماس" بترهيب العاملين في المجال الإنساني، محذرا من المخاطر المترتّبة على تلك الممارسات.
وقال رامز الأكبروف، نائب المنسّق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، في بيان، إنه يدين "بشدة" عرقلة حماس للعمليات الإنسانية.
وأضاف أن سلوك الحركة "عرّض العاملين في المجال الإنساني للخطر، وأرهب العاملين الذين يوزّعون المساعدات الغذائية المنقذة للحياة، فضلا عن أنه أعاق العمليات الإنسانية الحيوية".
وأشار الأكبروف إلى اقتحام مسلّحين يُعتقد أنهم مرتبطون بحماس مركزا لتوزيع المساعدات الغذائية في مخيّم جباليا شمالي قطاع غزة.
وأوضح أن المسلّحين "اقتحموا أيضا مستودعا تابعا لبرنامج الأغذية العالمي، واعتدوا، بحسب التقارير، على سائقي شاحنتَين كانتا تنقلان مساعدات إنسانية".
واعتبر المسؤول الأممي أن هذه الحوادث "ليست معزولة"، وأنها تعكس "تصاعدا في أعمال الترهيب والعنف وعرقلة العمل الإنساني، بما يشمل محاولات التهريب واستهداف عمليات الإغاثة وإساءة استخدامها"، محذّرا من أن هذه الممارسات تعيق إيصال المساعدات المنقذة للحياة في وقت يواجه فيه المدنيون في مختلف أنحاء غزة ظروفا إنسانية صعبة.
في المقابل، نفى مسؤول في وزارة الداخلية التابعة لحماس في غزة هذه الاتهامات، مؤكدا أنه "لا صحة لها".
وقال إن الشرطة وعناصر الأمن "يواصلون حماية شاحنات المساعدات ومراكز توزيعها ويسهلون عمل المؤسسات الدولية والإنسانية" في غزة.
ويأتي هذا بعد أن أعلنت حماس الأسبوع الماضي حل لجنة الطوارئ الحكومية المسؤولة عن إدارة غزة بعد عقدين من تولي زمام الحكم.
ولا تزال حركة حماس تسيطر على أجزاء من غزة، على رغم توسُّع الاحتلال العسكري الإسرائيلي ليطال أكثر من 60% من أراضي القطاع الفلسطيني.
وتعثّرت على مدى أشهر الجهود الرامية إلى المضيّ قدما في الخطة الأمريكية لوقف إطلاق النار في غزة، فيما لا تزال اللجنة الوطنية لإدارة غزة موجودة في القاهرة، إذ لم توافق إسرائيل بعد على دخولها للقطاع.
وجرى التوصّل إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس في أكتوبر/ تشرين الأول بعد حرب استمرّت عامين، واندلعت على إثر الهجوم الذي شنّته الحركة على إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتصرّ إسرائيل على نزع سلاح حماس بالكامل قبل بدء أيّ انتقال سياسي، بينما ترفض حماس التخلي عن سلاحها من دون ضمانات بقيام سلطة فلسطينية بديلة تتولّى إدارة القطاع.
على أرض الواقع، لا تزال إسرائيل تقصف بشكل شبه منتظم القطاع الذي تحتلّ أكثر من 60% منه، حاصدة قتلى وجرحى ومزيدا من الدمار، رغم وقف إطلاق النار، بينما الأزمة الإنسانية الخانقة لا تزال قائمة.
وقُتل منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول، ما لا يقل عن 1098 فلسطينيا في غزة، وفق وزارة الصحة، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود ومتعاقد مدني واحد خلال المدة نفسها.