سياسة

"لوند".. امرأة نرويجية كسرت احتكار الرجال للمناصب العسكرية الرفيعة

الأربعاء 2017.7.12 10:01 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1108قراءة
  • 0 تعليق
كريستين لوند مع الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون

كريستين لوند مع الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون

تعتبر النرويجية "ماي جين كريستين لوند" نموذجا على كسر النساء لاحتكار الرجال عدد من المناصب العسكرية، حيث تولت قيادة قوات حفظ السلام، وأُسند لها قيادة 1100 جندي، ولم يعيّن أي امرأة خلال تلك الفترة أو بعد إنهائها للمهمة في العام 2016.

وحظيت "لوند" بثقة الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون الذي أصدر قرارا في مايو 2014، بتسليمها قيادة قوات حفظ السلام في قبرص، لتشرف على متابعة وقف إطلاق النار بين الأتراك واليونانيين، المطبق منذ عام 1974، وأنهت تلك المهمة بنجاح في العام الماضي، ما لفت انتباه المؤسسات المهتمة بالمرأة وحقوقها في العالم أجمع، لتتفرغ للتدريس في كلية الدفاع العسكرية النرويجية.


مؤسسة "نساء وفتيات" التقت "لوند" لتروي لها التجربة منذ البداية، فكان من المدهش أن نجد فتاة تعمل في جيش لحفظ السلام أولى مهماتها كانت في أعنف وأكثر النزاعات المسلحة تعقيدا في عام 1986، وهي حرب المخيمات في لبنان، حيث كانت قوات الأمم المتحدة تعاني الأمريّن لتهدئة أطراف النزاع، وكانت تحاول إحكام الأمن من خلال حواجز أمنية تنتشر في أزقة ضواحي العاصمة بيروت، وكان من المستحيل على السكان تقبل تفتيش النساء من قبل الجنود الرجال، وبنفس الوقت كانت النساء تتولى مهمة تهريب السلاح داخل ملابسهن، ما فتح المجال للفتاة النرويجية "لوند" للقيام بأولى مهامها في عمليات حفظ السلام، مما سهل مهمة قوات حفظ السلام في لبنان آنذاك.

وخلال اللقاء قالت "لوند": "عندما وصلت إلى لبنان كنت برتبة نقيب ولكن رفّعت لرتبة رائد مؤقتًا، البعض لم يتقبل فكرة قيادتهم من قبل فتاة، وحاولوا عرقلة عملي في البداية، لكنهم لم ينجحوا بذلك، وشعرت بأن عليّ العمل ضعف ما يقوم به نظرائي من الرجال، لأثبت جدارتي بموقعي، وبالفعل نجحت، وبعد لبنان عدت إلى النرويج والتحقت بالجامعة وتخصصت بالاقتصاد، ثم اندلعت حرب الخليج فبُعثت إلى العراق، وفي عام 1992 إلى البلقان حيث رأيت بأم عيني كيف تتحول الدول من حالة السلم إلى حالة الحرب اشعواء في يوم وليلة لقد كانت تجربة صعبة".

وعن تجريتها في أفغانستان قالت لوند: "لقد كانت تجربة مثيرة باختلاطي بـ 100% من السكان رجالا ونساء، ولكن زملائي الرجال كان لهم اختلاط بـ50% منهم فقط، ولم يكن في معسكراتهم أي امرأة، فكانوا يضطروا لاستدعاء النساء من معسكرنا لتفتيش المنازل".

وتشكل النساء نسبة 3% فقط من جيوش الأمم المتحدة و10% فقط في شرطتها المنخرطة في مهمات حفظ السلام في العالم.

وأشارت لوند إلى أن هذه التجربة تحمل بين طياتها رسالة مفادها ضرورة المساواة بين الرجل والمرأة، المساواة في الواجبات أمر مهم لم ينجح القادة في تطبيقها، فكانوا يعتقدون بأن المرأة تحتاج إلى معاملة مختلفة عن الرجل في التدريب والمعاملة، ولكن ليس هذا ما تسعى إليه المرأة نحن نريد المساواة في كل شيء وبمختلف الاتجاهات".

تعليقات