سلاح غير متوقع ضد الكوليسترول.. منتج يومي زهيد الثمن يلفت الأنظار
في الوقت الذي يعتمد فيه الملايين حول العالم على أدوية "الستاتين" لخفض الكوليسترول، كشفت تقارير طبية حديثة عن "بطل مجهول".
ويتواجد هذا البطل المجهول على أرفف المتاجر الكبرى بأسعار زهيدة للغاية، يمكنه أن يمنح هذه الأدوية قوة إضافية ويقلص مستويات الدهون الضارة في غضون أسابيع قليلة.

وهذا المكون ليس عقاراً كيميائياً معقداً، بل هو "نخالة القمح"، التي لا يتجاوز تكلفة الجرعة الواحدة منها بضعة قروش، وتعتبر أغنى المصادر الطبيعية بـ "الأرابينوكسيلان" ، وهو نوع من الألياف السحرية التي أثبتت قدرة فائقة على تحسين صحة القلب.
لماذا تفشل الأدوية وحدها أحياناً؟
وتشير الإحصاءات إلى أن واحداً من كل أربعة بالغين فوق سن الأربعين يتناول "الستاتين".
ورغم فعاليتها، يفشل نحو نصف هؤلاء المرضى في الوصول إلى المستويات المستهدفة من الكوليسترول بعد عام من العلاج، و هنا يأتي دور نخالة القمح لتسد الفجوة؛ فهي لا تعمل كبديل، بل كـ "شاحن توربيني" للدواء.
كيف تعمل "نخالة القمح" داخل جسدك؟
وتوضح الدكتورة فيديريكا أماتي، خبيرة التغذية في "إمبريال كوليدج لندن"، أن السر يكمن في التكامل بين الدواء والغذاء.
وتلخص آلية العمل في قدرة نخالة القمح على محاصرة الكوليسترول عبر ثلاث جبهات متزامنة، فهي تبدأ عملها في الأمعاء بتكوين مادة هلامية تعمل كـ "مصيدة" تمنع امتصاص الدهون الضارة في مجرى الدم، ومن جهة أخرى، تقوم بـ "تغذية البكتيريا النافعة" التي تنتج مركبات ترسل إشارات مباشرة للكبد لإبطاء وتيرة تصنيع الكوليسترول طبيعياً. وفي الختام، تلعب دوراً حاسماً في طرد العصارة الصفراوية من الجسم، مما يضع الكبد في حالة "استنفار" تضطره لاستنزاف مخزونه المتبقي من الكوليسترول لتعويض تلك العصارة، مما يؤدي في النهاية إلى انخفاض ملموس وهادئ في مستوياته الكلية.
وتشبّه الدكتورة أماتي عمل هذه الألياف بـ "يوم جمع القمامة" في الجسم؛ فبينما تعمل أدوية الستاتين بشكل أساسي في الكبد، تقوم الألياف بعملها في الأمعاء. وعندما يعمل الاثنان معاً، تتحسن قدرة الجسم على التخلص من "النفايات الدهنية" بشكل مذهل.
وتقول د.أماتي " ما هو مثير حقاً هو أن تغيير نظامك الغذائي يمكن أن يغير طريقة عمل الأدوية، فزيادة تناول الألياف هي الطريقة المثلى لتعزيز كفاءة الستاتين".

خطة العمل: كيف تبدأ؟
لا يتطلب الأمر مجهوداً كبيراً، فإضافة ملعقتين كبيرتين فقط (حوالي 30 جراماً) من نخالة القمح إلى طعامك يومياً تمنحك الجرعة المطلوبة من الأرابينوكسيلان.
ويمكن رشها فوق رقائق الإفطار، أو مزجها مع الزبادي، أو حتى إضافتها إلى الحساء والصلصات.
وينصح الأطباء بزيادة الكمية تدريجياً مع شرب الكثير من الماء لتجنب الانتفاخ أو الانزعاج الهضمي في البداية.