سياسة

العقوبات والاحتجاجات والفساد.. ثلاثي يضع طهران على "شفا الهاوية"

الثلاثاء 2018.8.7 04:14 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 450قراءة
  • 0 تعليق
روحاني والمرشد الإيراني

روحاني والمرشد الإيراني

مع بدء سريان الحزمة الأولى من العقوبات الأمريكية، واستمرار الاحتجاجات الشعبية، بات النظام الإيراني منهكا ضعيفا، وعلى "شفا الهاوية"، وفق إعلام بريطاني.

وفي افتتاحية بعنوان "إيران على شفا الهاوية"، قالت صحيفة "التايمز" البريطانية، إن العقوبات الأمريكية تستهدف طهران بسبب زعزعتها لاستقرار الشرق الأوسط على نحو دموي، وتسلط الضوء على فساد النظام الأجوف.

"إيران في ورطة" هكذا شبّهت "التايمز" الوضع، لاسيما في ظل انهيار العملة المحلية، واستمرار المظاهرات في الشوارع، لليوم السادس على التوالي، احتجاجا على ارتفاع الأسعار والفساد، وعدم خشية المشاركين فيها من الانتقام، فضلا عن معاناة أجزاء كبيرة من البلاد من نقص المياه.

الصحيفة البريطانية توقّعت أن تزيد العقوبات الأمريكية، من الشعور بالاستياء في نفوس الإيرانيين، وهو ما سيجعل العديد منهم يلقون باللائمة بذلك على أوجه قصور حكومة الرئيس حسن روحاني. 

وأشارت إلى أنه خلال المسيرات الشعبية، يتساءل متظاهرون لماذا يتم تحويل الأموال لشن الحرب في سوريا أو لدعم ميليشيات "حزب الله" اللبناني بدلا من تطوير البلاد.

تساؤلات شملت أيضا وعود النظام وعهوده التي أخلفها، من ذلك أن الأخير عندما وقع اتفاقاً دولياً في 2015 للحد من تخصيبه النووي، تعهد بأن هذا سيفرج عن أموال من شأنها تحويل إيران، غير أن عدم الإيفاء بذلك يثير حنق وغضب الطلاب والعمال على حد سواء.

ومستعرضة المجالات المستهدفة بالعقوبات الأمريكية، قالت الصحيفة إنها تشمل صناعة السيارات، وتجارة الذهب، والعملات الأجنبية، ومجموعة من الأنشطة الاقتصادية الأخرى، من صادرات السجاد إلى شراء الطائرات الغربية.

واعتبرت أن إلغاء التراخيص التي تسمح لطهران بشراء طائرات أمريكية وأوروبية ربما يكون الأكثر تأثيرا، لأن شركة الخطوط الجوية الإيرانية تملك أسطولًا قديمًا وسجلاً ضعيفًا في مجال السلامة. 

وكان من المقرر أن تشتري طهران 100 طائرة من طراز "إيرباص" و80 طائرة "بوينج"، وبدلاً من ذلك، تمكنت من إبرام صفقة صغيرة لشراء 5 طائرات ركاب توربينية قبل أيام من سريان العقوبات. 

ووفقا للصحيفة، كان المفترض أن يساهم الاتفاق النووي الإيراني مع الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وحلفائه الأوروبيين وروسيا والصين، في تعليق أية خطط إيرانية للاندفاع نحو حيازة أسلحة نووية أو السعي للحصول عليها، وإنهاء حملة نشر الاضطرابات في الشرق الأوسط.

ومع ذلك، سرعان ما أصبحت العيوب في الاتفاق جلية، حيث لا يغطي أنشطة إيران في مجال القذائف الباليستية، وكان قصير الأجل ويساعد على بقاء الخبرة النووية الإيرانية. 

وعلاوة على ذلك، شعرت عناصر "الحرس الثوري" بأن لديها تفويضاً مطلقاً لدعم نظام الأسد في سوريا وتمويل الجماعات الإرهابية، ما جعل رفض ترامب الغريزي للاتفاق وعودة العقوبات أمرا حتميا. 

الصحيفة رجحت أنه بحلول موعد تطبيق الحزمة الثانية من العقوبات في غضون 3 أشهر، والتي تحظر بشكل أساسي صادرات النفط الإيرانية، فإن الغموض الوحيد سيكتنف مصير الاتفاق النووي، وما إذا كان سيموت بسرعة أو بشكل تدريجي. 

تعليقات