اتفاق أمريكي-أوكراني حول المعادن النادرة.. ترامب يكشف الموعد والتفاصيل

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الإثنين إنه يتوقع توقيع اتفاق تقاسم عائدات المعادن الأوكرانية النادرة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا قريباً.
وأضاف لصحفيين خلال اجتماعه بمجلس وزرائه بأن الولايات المتحدة تجري محادثات مع أوكرانيا بشأن إمكان امتلاك شركات أمريكية محطات طاقة أوكرانية.
يعد الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وأوكرانيا خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الإمدادات الأمريكية من المعادن النادرة، وتقليل الاعتماد على الصين. كما أنه يمثل دفعة اقتصادية مهمة لأوكرانيا، في وقت تحتاج فيه إلى استثمارات جديدة. ومع ذلك، يبقى نجاح الاتفاق مرهونًا بقدرة الطرفين على تجاوز التحديات الأمنية واللوجستية، وضمان تنفيذ بنوده بشكل مستدام.
ويأتي هذا الاتفاق في ظل تزايد الأهمية الاستراتيجية للمعادن النادرة، والتي تُعد عنصرًا أساسيًا في الصناعات التكنولوجية والدفاعية والطاقة المتجددة، مما يجعلها محورًا رئيسيًا في التنافس الاقتصادي والجيوسياسي العالمي.
أهمية المعادن النادرة
تعتبر المعادن النادرة مجموعة من 17 عنصرًا كيميائيًا تُستخدم في تصنيع الإلكترونيات المتقدمة، والمعدات العسكرية، وتكنولوجيا الطاقة المتجددة، مثل البطاريات القابلة لإعادة الشحن، وأشباه الموصلات، وتوربينات الرياح. وتعتمد الولايات المتحدة بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من هذه المعادن، حيث تُهيمن الصين على أكثر من 60% من الإنتاج العالمي، مما يثير مخاوف بشأن أمن الإمدادات الأمريكية.
أهداف الاتفاق بين واشنطن وكييف
يهدف الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وأوكرانيا إلى تعزيز التعاون في مجال استخراج المعادن النادرة وتصنيعها، وتقليل الاعتماد الأمريكي على الصين في هذا القطاع الحيوي. تمتلك أوكرانيا احتياطيات كبيرة من المعادن النادرة، مما يجعلها شريكًا محوريًا للولايات المتحدة في تأمين سلاسل التوريد وتعزيز قدرات الإنتاج الغربية.
وفقًا لتصريحات ترامب، فإن الاتفاق سيشمل استثمارات أمريكية لدعم البنية التحتية لاستخراج هذه المعادن في أوكرانيا، بالإضافة إلى التعاون التكنولوجي لضمان عمليات إنتاج مستدامة وفعّالة. كما أشار إلى أن هذه الشراكة ستسهم في تعزيز الاقتصاد الأوكراني الذي يعاني من تداعيات الحرب مع روسيا، عبر خلق فرص عمل جديدة وجذب استثمارات أجنبية.
الأبعاد الجيوسياسية للاتفاق
يأتي هذا الاتفاق في وقت حساس، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز نفوذها في أوروبا الشرقية ومواجهة النفوذ الاقتصادي الصيني. وقد اعتُبر تعزيز العلاقات الاقتصادية مع أوكرانيا، خاصة في القطاعات الاستراتيجية، جزءًا من الجهود الأمريكية لدعم كييف في مواجهة التحديات التي فرضتها الحرب.
كما أن تقليل الاعتماد على الصين في تأمين المعادن النادرة يعد هدفًا رئيسيًا للسياسة الأمريكية، حيث تعمل واشنطن على بناء سلاسل توريد أكثر تنوعًا من خلال الشراكة مع دول أخرى مثل كندا وأستراليا والاتحاد الأوروبي، والآن أوكرانيا.
تحديات التنفيذ
ورغم التفاؤل الذي أبداه ترامب بشأن الاتفاق، إلا أن هناك تحديات قد تواجه تنفيذه، منها الوضع الأمني غير المستقر في أوكرانيا، والذي قد يؤثر على عمليات استخراج المعادن ونقلها. كما أن البنية التحتية الحالية في أوكرانيا قد تحتاج إلى استثمارات ضخمة قبل أن تتمكن من تلبية الطلب الأمريكي بشكل فعال.
إضافة إلى ذلك، قد تواجه هذه الشراكة معارضة من الصين، التي تعتبر مزودًا رئيسيًا للمعادن النادرة، وقد تستخدم نفوذها الاقتصادي للضغط على أوكرانيا أو الأسواق العالمية.
aXA6IDMuMTQzLjI0OC4yNSA=
جزيرة ام اند امز