سويسرا على خط النار.. مفاوضات أمريكا وإيران تحت ضغط «هرمز ولبنان»
بينما شق نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس طريقه إلى سويسرا، سابقت التطورات الميدانية الجهود الدبلوماسية للوصول إلى اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران.
وفيما وصل وفد إيران إلى سويسرا، غادر فانس الولايات المتحدة في حقيبته بندان: مضيق هرمز وحرب لبنان، ما يضع أول جولة تفاوضية بعد مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية أمام أول اختبار.
وقال فانس، لدى مغادرته واشنطن متوجها إلى سويسرا: "لا يمكنني البقاء هناك إلا ليوم أو يومين. نأمل أن نحرز تقدما في الملف النووي ومسألة وقف إطلاق النار في لبنان".
ونقل "أكسيوس" عن مصدرين إقليميين مطلعين قولهما "ترغب الولايات المتحدة في أن تنتهي الجولة الأولى بتوجيه إيران دعوة إلى مفتشي الأمم المتحدة لزيارة منشآتها النووية التي تعرضت لقصف أمريكي وإسرائيلي".
وكانت آخر زيارة من هذا النوع قد جرت قبل الحرب السابقة في يونيو/حزيران 2025.
من جهته، قال مكتب رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، السبت، إن رئيس الوزراء ورئيس أركان الجيش عاصم منير، سيشاركان في محادثات ستُعقد على المستوى الفني في مدينة بورغنستوك بسويسرا الأحد.
وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية في وقت سابق اليوم أن ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران سيشاركون في الاجتماع، إلى جانب وسطاء من باكستان وقطر.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن وفدا إيرانيا كبيرا وصل إلى سويسرا، لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الوفد يرأسه كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، وضمن أعضائه وزير الخارجية عباس عراقجي، بالإضافة إلى مسؤولين كبار في مجالي الأمن والنفط والبنك المركزي.
وقبل ساعات، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز، وهو ما يبدو أنه سيزيد المخاطر قبل انعقاد المحادثات في وقت يسعى فيه الطرفان إلى المضي قدما في الاتفاق المؤقت الذي وقعه الأربعاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان لإنهاء حربهما التي استمرت قرابة أربعة أشهر.
لكن القيادة المركزية الأمريكية قالت إن 55 سفينة تجارية عبرت المضيق اليوم، حاملة كميات كبيرة من البضائع وأكثر من 17 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية، وأن القوات الأمريكية ستضمن استمرار سلاسة مرور السفن.
وأفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم بعدم فرض أي رسوم على المرور من مضيق هرمز خلال فترة وقف إطلاق النار التي تستمر 60 يوما أو بعدها ما لم تفرض الولايات المتحدة رسوما في حالة تعثر محادثات السلام.
وبدا وقف إطلاق النار في لبنان، وهو أحد شروط الاتفاق المؤقت، هشا في ظل تبادل الهجمات بين القوات الإسرائيلية وجماعة حزب الله المدعومة من إيران.
وقبل ذلك بقليل، بثت قناة فوكس نيوز مقابلة مع فانس قال فيها إنه واثق بأن وقف إطلاق النار المنصوص عليه في اتفاق واشنطن المكون من 14 بندا مع طهران سيصمد، وأنه لا يرى أي دليل على إغلاق مضيق هرمز.
وذكر أن المفاوضين الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف موجودان في سويسرا "منذ بضع ساعات، لبحث بعض الجوانب الفنية لهذه المفاوضات".
وتابع: "ما فهمته من حديثي مع جاريد وستيف هذا الصباح أن الأمور تسير على ما يرام".
ووقف القتال في لبنان شرط لبدء محادثات لمدة 60 يوما بين الولايات المتحدة وإيران لحل الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى.
وأفاد الدفاع المدني اللبناني بمقتل 20 شخصا في غارات إسرائيلية على البلاد السبت بعد ساعات من سريان الهدنة.
وقالت إسرائيل إن ضرباتها رد على هجمات شنها حزب الله، في حين أعلنت الجماعة المدعومة من إيران أنها لن تسمح لإسرائيل "بحرية الحركة" في لبنان.
وتقول إسرائيل، التي لم تشارك في المحادثات، إنها ليست طرفا في الاتفاق وإنها ستبقي قواتها في الأراضي اللبنانية التي تسيطر عليها حاليا.
وقال مسؤول أمريكي كبير إن وقف إطلاق النار في لبنان دخل حيز التنفيذ نحو الساعة الرابعة مساء (1300 بتوقيت غرينتش) الجمعة في لبنان. وأكدت مصادر من حزب الله وإسرائيل الاتفاق لرويترز.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء ووزير الدفاع أصدرا تعليمات للجيش بوقف إطلاق النار في لبنان، لكن دون الانسحاب من المناطق التي سيطر عليها.
لكن الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان قالت إن طائرات حربية ومسيرات إسرائيلية قصفت اليوم السبت مواقع في جنوب لبنان وسهل البقاع، وهما معقلان لحزب الله.
وقال الجيش الإسرائيلي إن حزب الله أطلق أكثر من 50 مقذوفا على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان خلال الليل، وقال مسؤول عسكري كبير إن إسرائيل ردت بمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله.