الشاحنات أصبحت الخيار المفضل للإرهابيين.. لماذا؟
على مدار السنوات القليلة الماضية، أصبحت المركبات السلاح الأكثر شيوعا مقارنة بخيارات الأسلحة الأخرى بين الإرهابيين
على مدار السنوات القليلة الماضية، أصبحت المركبات السلاح الأكثر شيوعا مقارنة بخيارات الأسلحة الأخرى بين الإرهابيين. وباتت السيارات والشاحنات التي يسهل الحصول عليها، تستخدم بصورة متزايدة جدا في قتل أشخاص أبرياء.
وبعد الحادث الذي شهدته ستوكهولم، ربما يتساءل كثيرون لماذا وقعت حوادث مماثلة في نيس وبرلين ولندن.
ففي ويستمينستر في لندن، قام الجهادي خالد مسعود بدهس مارة أبرياء بسيارة رباعية الدفع، موديا بحياة 5 أشخاص حتى الآن. لكن الهجوم على سوق خاص بالكريسماس في برلين، يبدو متشابها أكثر مع هجوم ستوكهولم. فكلاهما وقع في منطقة تسوق مكتظة بالناس، بينما حدث هجوم نيس الإرهابي بالتزامن مع الاحتفال الوطني بيوم الباستيل.
وأعلنت جماعات إرهابية على رأسها تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليتها عن معظم هذه الهجمات.
وعلى الرغم من فعالية هذه الطريقة الجديدة جدا إلا أنها من نوعية الإرهاب قليل الاعتماد على التكنولوجيا، حسب مجلة مترو البريطانية. ويرجع خبراء سبب تزايد هذا النوع من الحوادث الإرهابية، إلى صعوبة التنبؤ أو السيطرة على منفذيها.
وأشارت مترو إلى أن هجوم ستوكهولم وقع بعد ساعات فقط من وفاة سيدة متأثرة بجراحها، كانت قد سقطت في نهر التايمز أثناء هجوم خالد مسعود في لندن.
وعن سبب تحول كثير من الإرهابيين إلى تنفيذ عملياتهم المتوحشة باستخدام السيارات والشاحنات، نقلت مترو عن د.إيفان لورانس، خبير في الإرهاب والعلاقات الدولية من جامعة سنترال لانكشيار، قوله إن هذه الطريقة لا تحتاج إلى كثير من المال أو التخطيط أو الاتصالات.
وأوضح أن العوامل الثلاثة تلك هي التي تركز عليها قوات الأمن لوقف الهجمات الإرهابية. لافتا أنه خلال الستة شهور الماضية يحرض داعش مؤيديه في بياناته على استخدام سياراتهم، وسكاكين مطابخهم، أو أي سلاح مشابه متوفر لديهم من أدوات المنزل، ويعتقد لورانس أنهم يطلقون على هذا النوع من الإرهاب "إرهاب أدوات المنزل".
كما أضاف أنه من الصعب جدا السيطرة على كل من يمتلك سكين مطبخ، ونصح هؤلاء الذين ربما يجدون أنفسهم عرضة إلى دهس بسيارة أو شاحنة من قبل إرهابي، بالجري والاختباء، واصفا إياه بالطريقة الأفضل حتى الآن لتجنب هذه الهجمات، وهو ما تدعو إليه الحكومات أيضا لحين التوصل إلى حل آخر.