بعد 8 أيام تحت الأنقاض.. فرق الإنقاذ تنتشل ناجيًا من زلزالي فنزويلا
تمكنت فرق الإنقاذ، الخميس، من إخراج رجل حيًا من تحت الأنقاض، بعد ثمانية أيام على الزلزال المزدوج في فنزويلا.
وانتشلت فرق الإنقاذ ناجيًا من الزلزال المزدوج الذي ضرب فنزويلا في 24 يونيو/ حزيران، بعد ثمانية أيام من وقوع الكارثة، بحسب ما أفاد به مراسلو وكالة فرانس برس من موقع الحادث.
كان هيرنان جيل، البالغ من العمر 43 عامًا، ويعمل حارس أمن، محاصرًا تحت الأنقاض داخل غرفة الحراسة في المبنى الذي يعمل فيه بمنطقة كاتيا لا مار التابعة لولاية لا غوايرا شمال فنزويلا.
وعقب إخراجه من تحت الأنقاض، حملت فرق الإنقاذ الرجل على نقالة، قبل نقله بسيارة إسعاف، تمهيدًا لتحويله إلى العاصمة كاراكاس لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
آلاف المنقذين يواصلون عمليات البحث
في الوقت نفسه، يواصل أكثر من أربعة آلاف منقذ ومسعف أجنبي عملهم في المناطق المتضررة من الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا، ضمن جهود مكثفة للبحث عن ناجين وانتشال العالقين من تحت الأنقاض، وسط ظروف ميدانية صعبة ومعقدة.
وتتركز عمليات البحث في المناطق الأكثر تضررًا، حيث تتواصل أعمال الإنقاذ دون توقف، في محاولة للإسراع في الوصول إلى الضحايا والمفقودين.

تأكيد رسمي باستمرار عمل الفرق الدولية
وقال رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، خورخي رودريغيز، إن جميع أفراد فرق الإنقاذ الدولية، وعددهم 4099 منقذًا، ما زالوا يعملون في منطقة الكارثة إلى جانب القوات الوطنية، للمشاركة في عمليات البحث عن ناجين داخل المناطق المنكوبة.
وأضاف أن هذه الفرق تواصل أداء مهامها بالتنسيق المباشر مع الجهات المحلية المختصة بإدارة الأزمة، بما يضمن استمرار عمليات الإنقاذ والإغاثة.
تعاون بين الفرق الدولية والجهات المحلية
وأوضح رودريغيز أن المتخصصين الأجانب يعملون إلى جانب 26 ألفًا من العسكريين وعناصر الشرطة ورجال الإطفاء وفرق الإنقاذ الفنزويلية، إضافة إلى 17832 متطوعًا يشاركون في دعم عمليات البحث والإغاثة.
ويعكس هذا العدد الكبير من المشاركين حجم الاستجابة للتعامل مع تداعيات الزلزالين، مع مواصلة تكثيف الجهود للحد من الخسائر البشرية والمادية.

تدفق المساعدات الإنسانية
وفي سياق متصل، تجاوز حجم المساعدات الإنسانية الدولية التي وصلت إلى فنزويلا سبعة آلاف طن، وتشمل مواد غذائية وإغاثية وطبية ومستلزمات أساسية مخصصة لدعم المتضررين. وتأتي هذه المساعدات في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية داخل المناطق المنكوبة، التي تعرضت لأضرار واسعة في البنية التحتية، إلى جانب انقطاع عدد من الخدمات الأساسية.
وتواصل السلطات الفنزويلية، بالتعاون مع الفرق المحلية والدولية، إدارة عمليات الإنقاذ والإغاثة، رغم التحديات الكبيرة، وفي مقدمتها صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة، وحجم الدمار الذي خلّفه الزلزالان.
كما تستمر جهود البحث عن ناجين، بالتوازي مع توزيع المساعدات الإنسانية على السكان المتضررين في مختلف المناطق، بينما تواصل الجهات المختصة العمل للحد من تداعيات الكارثة الطبيعية التي تعرضت لها البلاد.