بعد أمر ضبط ومكافأة 50 مليون دولار… رئيس فنزويلا في حوزة أمريكا
لم يكن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة قبضت على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته مفاجئا، إذا سبقه مذكرة اعتقال أمريكية ومكافأة للقبض عليه.
وأعلن ترامب عبر منصة تروث سوشيال، ترحيل مادورو وزوجته جوًا خارج البلاد، في عملية قال إنها نُفذت بالتنسيق الكامل مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية.
وأوضح ترامب أن العملية استندت إلى إجراءات قانونية قائمة داخل الولايات المتحدة، مؤكدًا وجود مذكرة اعتقال صادرة بحق مادورو من محكمة أمريكية، دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مكان الاحتجاز أو الخطوات القضائية التالية.
مكافأة ضخمة وملاحقة ممتدة
وبالتوازي مع إعلان ترامب، أكدت السلطات الأمريكية أن مادورو كان مدرجًا على قائمة المطلوبين للولايات المتحدة، مع رصد مكافأة مالية ضخمة قدرها 50 مليون دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى اعتقاله أو إدانته.
وقالت وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي، في تصريحات سابقة، إن واشنطن تعرض مكافأة بقيمة 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى القبض على مادورو، في إطار ما وصفته بملاحقة قانونية طويلة الأمد تتعلق بانتهاك القوانين الأمريكية، لا سيما في ملف المخدرات.
وفي بيان مشترك، أعلنت وزارتا الخارجية والعدل في أمريكا عن تخصيص المكافأة ضمن برنامج «مكافآت مكافحة الجريمة العابرة للحدود»، مؤكدة أن العرض يشمل معلومات تؤدي إلى اعتقال و/أو إدانة مادورو بتهم تتعلق بانتهاك قوانين المخدرات الأمريكية.
وأوضحت الخارجية الأمريكية أن وزير الخارجية أقرّ رسميًا عرض المكافأة بموجب برنامج مكافآت من أجل العدالة، الذي يهدف إلى دعم جهود إنفاذ القانون في تفكيك شبكات الجريمة العابرة للحدود وتقديم الهاربين إلى العدالة، ضمن أولويات إدارة ترامب تحت شعار «أمريكا أولاً».
ودعت السلطات الأمريكية حينها كل من يمتلك معلومات ذات صلة إلى التواصل مع إدارة مكافحة المخدرات عبر قنوات اتصال متعددة، مؤكدة أن الملاحقة القضائية لمادورو تمثل جزءًا من استراتيجية أوسع لمواجهة ما تصفه واشنطن بـ«تحالفات الجريمة المنظمة والأنظمة المارقة».
اتهامات بـ«الإرهاب وتهريب المخدرات»
وذكرت الخارجية الأمريكية في بيانها أن مادورو «كان، لأكثر من عقد، زعيمًا لعصابة كارتل دي لوس سولس»، متهمة إياه بالإشراف على شبكة واسعة مسؤولة عن تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.
وأشار البيان إلى أنه في 25 يوليو/تموز 2025، صنّفت وزارة الخزانة الأمريكية «كارتل دي لوس سولس» منظمةً إرهابية عالمية مُصنّفة بشكل خاص، في خطوة تعكس تصعيدًا غير مسبوق في توصيف واشنطن لطبيعة النظام الفنزويلي.
انتخابات مطعون فيها
وأضافت الخارجية الأمريكية أن مادورو «خنق الديمقراطية وتشبث بالسلطة منذ عام 2020»، مشيرة إلى أن الانتخابات الرئاسية التي أُجريت في 28 يوليو/تموز 2024 افتقرت إلى أي أدلة تثبت فوزه، وأنه «رفض تقديم نتائج شفافة».
وأكدت واشنطن أنها لا تعترف بنيكولاس مادورو رئيسًا لفنزويلا، ولا تعترف بنتائج انتخابات 2024، معتبرة أن ما جرى «يفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الديمقراطية».
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTAzIA== جزيرة ام اند امز