سياسة

أيقونة احتجاجات فنزويلا: ضغط الشعب سيطيح بمادورو ولا حاجة لتدخل عسكري

الجمعة 2019.2.8 12:51 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 275قراءة
  • 0 تعليق
النائبة الفنزويلية ديلسا سولورزانو

النائبة الفنزويلية ديلسا سولورزانو

أكدت النائبة الفنزويلية ديلسا سولورزانو، الوجه الأبرز في المعارضة لعدة سنوات والمعروفة إعلاميا بـ"أيقونة احتجاجات فنزويلا"، أن مواصلة الضغط الشعبي السلمي هي السبيل الوحيد لإجبار الرئيس نيكولاس مادورو على الرحيل.

وأضافت سولورزانو، التي تشغل منصب رئيسة لجنة السياسة الداخلية في البرلمان ورئيسة لجنة حقوق الإنسان في الاتحاد البرلماني الدولي، في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن "هذا النظام لا يريد الحوار، بل يريد كسب الوقت والمماطلة، والمراهنة على أن المعارضة ستتعب وينحسر الزخم الشعبي وراءها، لكن هذا لن يحصل".

وحول موقف المعارضة من احتمال إقدام الولايات المتحدة على التدخّل عسكريا قالت: "نحن لا نسعى لأي تدخل عسكري ولسنا بحاجة إليه"، موضحة أن "هذه الأزمة لا يمكن أن تُحَلّ إلا سلميّاً لأن 90% من المواطنين يريدون التغيير ولن يتمكّن النظام من الصمود لفترة طويلة أمام هذا الضغط الشعبي والعقوبات الاقتصادية والتأييد الدولي لمشروع المعارضة".

واعتبرت سولورزانو أن "المنحى الذي سارت فيه التطورات السياسية بعد خطوة خوان جوايدو وإعلان تولّيه الرئاسة بالوكالة، لا رجعة فيه إلى الوراء ولا مجال للحوار مع النظام الذي يراوغ ويماطل منذ سنوات بينما تغرق البلاد تحت الديون والفقر والمجاعة وتنزف أفضل شبابها".

وأشارت النائبة الفنزويلية إلى أنه "تخشى أن يلجأ مادورو إلى افتعال حوادث وأعمال شغب لتبرير المزيد من العنف ضد الاحتجاجات الشعبية التي اتسعت دائرتها بشكل غير مسبوق بعد تفاقم الضائقة المعيشية نتيجة الفشل الذريع لسياسات النظام الاقتصادية وتفشّي الفساد، وتوحّد المعارضة حول مشروع مشترك وهدف واحد للمرة الأولى منذ بداية الأزمة".

وتابعت: "لكننا لن نقع في فخ استفزازات النظام الذي يتحرّك وفقا لتوجيهات ومخططات المخابرات الكوبية التي وضع تشافيز الأجهزة الأمنية تحت إشرافها حتى باتت هي الحاكم الفعلي للبلاد".

وأكدت سولورزانو أن "من يؤيدون مادورو في القوات المسلحة هم حفنة من الضبّاط الكبار الذين نهبوا ثروات البلاد ونقلوها إلى الخارج، كما بيّنت التحقيقات الدولية، بعد أن سلّمهم النظام إدارة الشركات والمصانع الكبرى التي توقّف اليوم معظمها عن العمل والإنتاج. غالبية صغار الضبّاط يؤيدون التغيير ولن يمرّ وقت طويل قبل أن يعلنوا ولاءهم للرئاسة الجديدة".

وحول المساعدات الإنسانية التي تنتظر على الحدود الكولومبية التي يصر النظام على منع دخولها بالقوة ويعتبرها ذريعة لتبرير تدخّل عسكري، قالت: "إن إصرار النظام على منع دخولها دليل آخر على استهتاره بعذاب المواطنين ومعاناتهم، ودفعهم إلى ارتكاب أعمال شغب لتبرير موجة جديدة من القمع ضد المعارضة".

وتابعت: "لا نريد للمساعدة الإنسانية التي هي ليست إلا عشرات الأطنان من الأدوية والأغذية التي يحتاج إليها الفقراء والمرضى أن تتسبب في أي مواجهة. هذه المساعدة لا تميّز بين الأحزاب والانتماءات السياسية ولا تستهدف كسب التأييد الشعبي. طلبنا من النظام أن تتولّى الإدارات المدنية المعنية توزيعها وأجهزة الأمن حمايتها كي تصل إلى الجوعى والأطفال والحوامل والمرضى في المستشفيات التي يكاد معظمها يتوقف عن العمل لعدم توفّر العقاقير والمستلزمات الطبية الأساسية".

وحول أسباب رفض المعارضة مبادرات التوسّط من أجل فتح قنوات للحوار بين المعارضة والنظام، من بعض الأطراف الدولية، أكدت أن "النظام يرفض منذ سنوات أي حوار مع المعارضة، يعتدي على قادتها، يهدد عائلاتهم، يعذّبهم في السجون والمعتقلات السريّة، يغتصب السلطات التنفيذية والقضائية، ينقلب على البرلمان الذي انتخبه الشعب ويستبدل به جمعية تأسيسية".

وبشأن عرض الولايات المتحدة العفو على كبار الضبّاط في القيادات العسكرية مقابل تأييد حكومة رئيس البرلمان خوان جوايدو، قالت: "هناك عرض منذ أيام من جوايدو بالعفو العام عن كل العسكريين الذين يقررون التخلّي عن النظام وتأييد الحكومة الجديدة. لكن قيادات القوات المسلحة مخترقة من المخابرات الكوبية ويجب التعاطي بحذر مع هذا الموضوع الذي قد يؤدي إلى صدامات داخل المؤسسة العسكرية".

يذكر أن سولورزانو تعمل كمحامية جنائية وأستاذة القانون الجنائي في جامعة كاراكاس، أسست "حزب التضامن" وأشرفت على إدارة "الهيئة التنسيقية الديمقراطية" التي لعبت دوراً بارزاً في المواجهة السياسية مع نظام هوجو تشافيز.

وقبل ظهور جوايدو في صدارة المشهد السياسي الفنزويلي، كانت سولورزانو الوجه الأبرز في المظاهرات الشعبية الدامية خلال السنوات الثلاث المنصرمة.

وتشهد فنزويلا أزمة سياسية حادة بعد أن أعلن رئيس البرلمان الفنزويلي المعارض خوان جوايدو، الشهر الماضي، نفسه رئيسا بالوكالة في مواجهة الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو.

كما اعترفت الولايات المتحدة وعدد من دول أوروبا بخوان جوايدو رئيساً، وطالبت بإجراء انتخابات رئاسية في فنزويلا.

تعليقات