ثقافة

الكاتب الجزائري واسيني الأعرج: الروائي يرمم التاريخ ولا يعيد كتابته

الأحد 2018.11.4 09:29 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 147قراءة
  • 0 تعليق
واسيني الأعرج في ندوته بمعرض الجزائر الدولي للكتاب

واسيني الأعرج في ندوته بمعرض الجزائر الدولي للكتاب

التقى الروائي والأكاديمي واسيني الأعرج، السبت، بجمهور معرض الجزائر الدولي للكتاب في دورته الـ23 (سيلا 2018)، متحدثا عن أحدث كتبه "الأمير"، كما وقع رواية "ليالي إيزيس كوبيا" التي تناول فيها الفترة الأخيرة من حياة مي زيادة، وكتابه الهام "سيرة المنتهي" الذي سجل فيه بأسلوب روائي سيرته الذاتية، كما تطرق للمشهد الأدبي الجزائري والإنتاج الروائي الجديد.  

وأدار الندوة الدكتور إبراهيم صحراوي، وكشف واسيني أنه بصدد نشر الجزء الثاني من كتابه "الأمير"، قائلا إن الجزء الأول تحدث عن 17 سنة قضاها الأمير في النضال والجهاد، لكنه أراد شيئا آخر، لافتا إلى أنه "لم يُرِد الاكتفاء بصورة الأمير المقدسة المشهورة، بل يصور أيضا جانبه الإنساني".

وأشار إلى بعض النقاط التي رأى أنها "قد تخلق إشكاليات في هذا الجزء الثاني، الأولى خروجه من سجنه وتوجهه إلى إسطنبول، عاصمة الدولة العثمانية في الانهيار، وهناك كان مراقبا مراقبة شديدة"، حسب واسيني.

وأضاف: "النقطة الثانية تتعلق بالصراعات الدينية في بلاد الشام التي وقعت آنذاك، وحماية الأمير المسيحيين، وكان وراء إنقاذ 15 ألف مسيحي، موضحا أن الثالثة تتعلق بانتماء الأمير إلى الحركة الماسونية".

وقال واسيني إن "كل المعطيات تشير إلى أن الأمير عبدالقادر لم يكن عضوا فيها، وعلى الأقل لا يوجد ما يثبت ذلك"، مضيفا: "أما النقطة الرابعة هي علاقة الأمير بالصوفية، وهنا خلص الكاتب إلى أن كل المعطيات تشير إلى أنه كان متصوفا، إذ كتب في وصيته أن يدفن بجانب مقام معلمه الأكبر ابن عربي، ومول طبع كتابه".

وأكد الكاتب الجزائري أنه لا خوف على شخصية الأمير عبدالقادر من مختلف الكتابات والرؤى والقراءات، خصوصا إذا كان الهدف هو كتابة الجانب الإنساني للأمير، لأن "الأيقونة لا تتحطم"، بل أصر على وجوب أنسنة هذه الأيقونة. 

أما عن إشكالية كتابة الرواية التاريخية، اعتبر الأعرج أن الذي يعيد كتابة التاريخ هم المؤرخون، لأن وظيفتهم تأريخية بحتة، كما يوجد فرق بين التاريخ كعلم والمادة التاريخية، والروائي الذي يرمم الوثائق التاريخية، ويملأ الفراغات التي قد تكون بين هذه الوثيقة أو تلك.

وأوضح صاحب "مملكة الفراشة" أنه ليس من حقه إضافة أشياء لشخصية الأمير، بالمقابل هو يستطيع أن يقول ما لا يقوله المؤرخ، كأن يجعله يتحدث إلى أمه وقادته ونسيبه مثلا، وفي النهاية فإن الأمر يتعلق برواية وليس بتاريخ.

كما تحدث الأعرج عن إقبال الشباب على كتابة الرواية، قائلا إنها "المرة الأولى في الجزائر التي نرى فيها إصدار قرابة 200 رواية أو أكثر خلال سنة واحدة، وهو دليل على وجود حركة ثقافية وروائية كبيرة".

وأكد أنه "لا يتحدث هنا عن القيمة الفنية لكن عن الحركة في حد ذاتها"، واصفا إياها بـ"الإيجابية"، مشيرا إلى أنه قرأ بعض الروايات ووجد أنها ذات مستوى محترم جدا.

تعليقات