أسوأ موجة بيع في وول ستريت.. «ستاندرد آند بورز 500» يتكبد أكبر خسارة منذ 2020

تراجعت بورصة نيويورك بشكل حاد الخميس، غداة فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما جمركية على واردات الولايات المتّحدة من كلّ دول العالم، مما يثير مخاوف على الاقتصاد الأمريكي.
وفقا لوكالة "فرانس برس"، أغلق مؤشر داو جونز منخفضا بنسبة 3.98%، بينما هوى مؤشر ناسداك بنسبة 5.97%، في حين تراجع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 4.84%، متكبدا أكبر خسارة له منذ يونيو/حزيران 2020.
يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنّ الأسهم "ستزدهر"، كذلك الاقتصاد الأمريكي، رغم التراجعات الحادة في الأسواق العالمية إثر إعلانه فرض رسوم جمركية على واردات بلاده.
حظت سوق الأسهم الأمريكية بخسائر واسعة النطاق، الخميس، بعدما انتقدت وول ستريت إلى حد كبير التعريفات الجمركية العدوانية التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب، ما أدى لتسجيل المؤشرات الكبرى أسوأ أداء يومي لها منذ سنوات.
وعمقت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت خسائرها عند الإغلاق بعد تكبدها أكبر خسائر يومية منذ سنوات، وسط تصاعد المخاوف من نشوب حرب تجارية وركود اقتصادي عالمي بسبب رسوم ترامب الشاملة.. وهبط مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك بأكبر وتيرة منذ عام 2020.
وشهد اليوم أسوأ موجة بيع للأسهم في وول ستريت منذ عام 2020، ما أدى إلى خسائر في القيم السوقية للشركات المدرجة على مؤشر S&P500 تقارب 2.5 تريليون دولار بسبب المخاوف من الركود بعد الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب.
وفقا لفوربس، من بين الأسهم الأكثر تضررًا قبل بدء التداول، كانت شركات التكنولوجيا الكبرى السبع، حيث انخفض سهم أبل بنسبة 9%، وألفابت بواقع 3%، وأمازون بمقدار 9%، وميتا بنحو 8%، ومايكروسوفت بحوالي 3%، وإنفيديا بنسبة 7%، وتيسلا بمقدار 7%.
فضلاً عن ذلك، عانت أسهم التجزئة، حيث خسر سهم Best Buy وTarget وDollar Tree ما يصل إلى 10% أو أكثر، في حين تراجع سهما شركتي الملابس الرياضية لولوليمون ونايكي بأكثر من 10% بسبب اعتمادهما في التصنيع على الصين وفيتنام، وهما الدولتان المستهدفتان بشدة بالرسوم الجمركية الأخيرة.
وشهدت أيضًا أسهم شركات الخدمات المالية تراجعاً حاداً، إذ انخفضت أسهم أميريكان إكسبريس وبنك أوف أمريكا وروبن هود بمقدار 7% و-8% و11% على الترتيب.
سجل سهم شركةأبل خسائر تفوق أي شركة أخرى من الشركات السبع الكبرى.
وفيما يتعلق بذلك، أوضح المحلل في روزنبلات، بارتون كروكيت، أن رسوم "يوم التحرير" الجمركية، التي تركز على آسيا، "قد تُدمر أبل" نظرًا لمزيجها الصناعي الضخم غير الأمريكي".
بالإضافة لذلك، ستواجه أبل وحدها تكاليف رسوم جمركية قدرها 39.5 مليار دولار، ما يعادل انخفاضًا هائلاً في الأرباح بنسبة 32%، وفقًا لكروكيت.
يبلغ مقدار القيمة السوقية التي خسرتها الشركات السبع الكبرى الخميس، حوالي تريليون دولار، وذلك بقيادة شركة أبل التي خسرت 301 مليار دولار وحدها.
من جانبه، يرى كبير استراتيجيي السوق في شركة نيشن وايد، مارك هاكيت، أن "إعلان ترامب عن الرسوم الجمركية أمثر تأثيرًا يفوق المتوقعواعتبره الكثيرون أسوأ سيناريو".
وحذّر استراتيجيو بنك يو بي إس، بقيادة بهانو باويجا، من تزايد احتمالات هبوط الأسواق.
من ناحيتها، ترى كبيرة استراتيجيي الأسهم الأمريكية في بنك أوف أمريكا، سافيتا سوبرامانيان، أنه "لا توجد قواعدٌ واضحةٌ لفرض التعريفات".
aXA6IDMuMTQzLjExNS4yMzgg جزيرة ام اند امز