سياسة

تجاوزات حرس أردوغان .. تاريخ من "العراك" بالخارج

الثلاثاء 2017.5.23 10:13 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1861قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس التركي رجب أردوغان

الرئيس التركي رجب أردوغان

أثار العراك الذي شهدته شوارع واشنطن قبل أيام بين حرس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومحتجين على زيارته لأمريكا، جدلاً واسعاً.

فاستدعت وزارة الخارجية التركية، أمس الإثنين، السفير الأمريكي لدى أنقرة، جون باس، بزعم احتجاج تركيا على الإجراءات "العدوانية وغير الاحترافية" من قبل عناصر الأمن الأمريكي، فيما يتعلق بالتعامل مع حرس وزير الخارجية التركي أمام السفارة التركية في واشنطن، وشدد البيان على أن تعامل الأمن الأمريكي "يتناقض مع القواعد والممارسات الدبلوماسية الثابتة". 

والثلاثاء الماضي وبعد عام من التوتر في العلاقة، التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لأول مرة، نظيره الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، في لقاء يحدد مصير وشكل العلاقة بين تركيا والإدارة الأمريكية الجديدة خلال الفترة المقبلة، لقاء جمع بين الرئيسين ولكن انتهى بما لا تشتهي سفن أردوغان، شجار وعراك ومصابون عقب اللقاء بين محتجين وأفراد من الحرس الشخصي للرئيس الضيف.

وقالت الشرطة الأمريكية حينها، إن 11 شخصاً أصيبوا بينهم ضابط بشرطة واشنطن، كما ألقي القبض على شخصين أحدهما على الأقل من المحتجين، وعبرت الولايات المتحدة لتركيا عن قلقها البالغ إزاء ما حدث. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت، في بيان "نبلغ الحكومة التركية بقلقنا بأشد العبارات الممكنة".


كما دعا جون ماكين، السيناتور في مجلس الشيوخ الأمريكي، إلى طرد السفير التركي لدى الولايات المتحدة، بعد ما حدث من شجار خلال زيارت أردوغان لواشنطن، وقال "نحن في الولايات المتحدة الأمريكية لسنا في تركيا أو في بلد من بلدان العالم الثالث". وتابع "هذه الأمور لا يمكن أن تبقى بدون رد فعل دبلوماسي".

وقال بيتر نيوشام، قائد شرطة واشنطن في مؤتمر صحفي، إن الشرطة لديها فكرة جيدة بهوية معظم المهاجمين وتجري تحريات بالتنسيق مع جهاز الأمن ووزارة الخارجية، والملفت للنظر في تلك الواقعة هي متابعة أردوغان لما يحدث من عراك وتعدٍ على أتراك مقيمين في واشنطن من جانب الحرس الشخصي وحرس السفارة التركية.

تاريخ الحرس التركي والعراك خارج بلاده

الهجوم الوحشي من جانب الحرس الخاص للرئيس التركي في واشنطن لم يكن الأول من نوعه، ففي فيراير/شباط 2016 كانت الفضيحة الكبرى في الإكوادور، عندما وجهت حكومة الأكوادور مذكرة احتجاج لحكومة أنقرة حول تصرفات حرس أردوغان الذين اعتدوا على 3 ناشطات أثناء زيارة أردوغان للبلاد.


( التعدي على النشطاء في الأكوادور )

بدأت الواقعة عندما قاطع محتجون وكلهم من النساء بصورة مفاجئة كلمة أردوغان وطالبوه بالتنحي، الأمر الذي دفع بالحرس الخاص له إلى التدخل بعنف، وتسبب في نشوب أزمة سياسية بين البلدين، خاصة بعد انضمام رئيسة البرلمان غابرييلا ريفانديريا، التي نددت بالتدخل غير القانوني للأمن التركي، وباعتدائه على النائب دييغو فانتميليا، الذي حضر اللقاء حسب وسائل الإعلام في الإكوادور لدعم القضية النسائية في تركيا.

وفي مارس/آذار من نفس العام، اشتبك الحرس الخاص بأردوغان مع نشطاء وصحفيين خارج معهد "بروكنغز" الأمريكي، حيث ألقى أردوغان كلمة، ونقلت حينها مجلة "فورين بوليسي" عن صحفيين حضروا اللقاء تأكيديهم أن الأمن التركي أطاح بصحفي، فيما تعرض آخر للركل، كما طرح ثالث أرضاً.  (اشتباك حرس أردوغان مع نشطاء خارج معهد "بروكنغز" الأمريكي)

وفي أمريكا أيضاً وأثناء جنازة الملاكم العالمي محمد علي كلاي، اشتبك حرس أردوغان مع موظفي جهاز الأمن السري الأمريكي أثناء تنظيمه مراسم التأبين، الأمر الذي أدى إلى انسحاب أردوغان مكتفياً بالمشاركة في صلاة الجنازة.


( اشتباك حرس أردوغان مع الشرطة الأمريكية أثناء جنازة كلاي)

شجار في معظم الزيارات الخارجية لأردوغان وبالأخص في واشنطن، بين الحرس الشخصي ومحتجين أتراك على سياساته، التي توصف بالقمعية، عنف وإصابات وصفه البعض بالمشهد المشابه داخل الأراضي التركية، اتجاه المعارضين لسياسات النظام، وهي الركل والتعدي عليهم بالضرب.


تعليقات