الترطيب المبكر.. مفتاح لصيام مريح بلا عطش في رمضان 2026 (خاص)
مع اقتراب شهر رمضان 2026، يبدأ الحديث عن الصيام والجوع، لكن التحدي الذي يواجه الجسم في الأيام الأولى لا يكون الطعام بقدر ما يكون الماء.
والجفاف الخفي هو السبب الرئيسي للصداع، التعب، قلة التركيز، والشعور بالإرهاق خلال ساعات الصيام الطويلة، ولهذا، يؤكد خبراء الصحة أن الاستعداد الذكي لرمضان يبدأ بترطيب الجسم قبل دخول الشهر.

لماذا لا يكفي شرب الماء فجأة؟
ويعتقد كثيرون أن الإكثار من شرب الماء قبل رمضان بيوم أو يومين كاف، لكن أستاذ العلوم الغذائية بجامعة جنوب الوادي د. أمجد الشرقاوي، يؤكد أن الجسم لا يعمل بهذه الطريقة.
ويقول الشرقاوي لـ"العين الإخبارية"، إن "الماء الزائد الذي لا يحتاجه الجسم يتم التخلص منه سريعا، بينما الترطيب الحقيقي هو عملية تراكمية تعتمد على نمط شرب منتظم ونوعية غذاء مساعدة على الاحتفاظ بالسوائل".
الترطيب لا يُخزن دفعة واحدة
ويوضح الشرقاوي أن الجسم يشبه الإسفنج، فإذا كان جافا، فلن يحتفظ بالماء جيدا، لذلك، ينصح الأطباء بالبدء قبل رمضان بأسبوع على الأقل في شرب الماء بكميات موزعة على مدار اليوم، تجنب شرب كميات كبيرة دفعة واحدة، ربط شرب الماء بعادات يومية ثابتة، أطعمة تساعد الجسم على الاحتفاظ بالماء.
ويشير إلى أن الترطيب لا يأتي من الماء فقط، بل من الغذاء أيضا، فبعض الأطعمة تساعد الخلايا على الاحتفاظ بالسوائل لفترة أطول، مثل: الخضروات الورقية (الخس، السبانخ)، الخيار والطماطم، الفواكه الغنية بالماء مثل البرتقال والبطيخ، والشوربات الخفيفة قليلة الملح.
وفي المقابل، فإن الإكثار من الأطعمة المالحة والمقليات قبل رمضان يسرع فقدان السوائل ويزيد الإحساس بالعطش أثناء الصيام.

ويقول إن الكافيين هو العدو الصامت للترطيب، فالقهوة والشاي والمشروبات الغازية مدرة للبول، ما يعني فقدان السوائل بشكل أسرع، و تقليل الكافيين تدريجيًا قبل رمضان لا يمنع الصداع فقط، بل يساعد الجسم على الاحتفاظ بالماء بكفاءة أعلى خلال ساعات الصيام.
ويضيف أن الترطيب ليس ماء فقط، بل توازن بين الماء والأملاح، ونقص بعض المعادن مثل الصوديوم والبوتاسيوم قد يجعل الجسم غير قادر على الاستفادة من الماء، لذلك يُنصح بالاعتماد على غذاء متوازن بدل المشروبات الصناعية.