تأثير حقن إنقاص الوزن على صحة العظام.. تحذير طبي يوضح العلاقة الحقيقية
يحذر مختصون من تأثير فقدان الوزن السريع على العظام، مؤكدين أن الخطر يرتبط بسرعة التغير لا بطبيعة الأدوية.
حذّر طبيب من التأثيرات المحتملة لـحقن إنقاص الوزن الشائعة على صحة العظام، موضحًا أن انخفاض كثافة العظام قد يحدث نتيجة فقدان الوزن السريع، وليس بسبب هذه الأدوية ذاتها.
وأوضح الدكتور كاران راجان، المعروف عبر منصة "تيك توك"، في مقطع فيديو نشره على حسابه، أن مثبطات GLP-1، وهي أدوية تحاكي هرمونًا طبيعيًا تفرزه الأمعاء لتنظيم مستويات السكر والشهية، تحظى بانتشار واسع نظرًا لدورها في علاج السكري والمساعدة على فقدان الوزن.
هل تسبب حقن إنقاص الوزن هشاشة العظام؟
أشار إلى أن فقدان الوزن السريع، بغض النظر عن الوسيلة المستخدمة، قد يؤثر سلبًا على صحة العظام. وبيّن أن الجسم، عند خسارة الوزن بوتيرة عالية، يفقد الدهون والكتلة العضلية معًا، ما يؤدي إلى تقليل الحمل الميكانيكي الواقع على العظام، وهو العامل الذي يحفزها على الحفاظ على قوتها وكثافتها. وأضاف أن انخفاض كتلة الجسم يقلل من الحاجة الوظيفية التي تستشعرها العظام للبقاء قوية، ما يؤدي تدريجيًا إلى تراجع كثافتها.
وأكد أن الدراسات العلمية الحالية لا تثبت أن أدوية GLP-1 تسبب ضررًا مباشرًا للعظام، بل تشير بعض الأبحاث الأولية إلى تأثيرات محايدة أو حتى إيجابية على الأنسجة العظمية. واستشهد بدراسة نُشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية عام 2024، تابعت مرضى يستخدمون دواء "تيرزيباتيد" لمدة 72 أسبوعًا؛ حيث سجّلت انخفاضًا طفيفًا في كثافة المعادن بالعظام بنسبة تراوحت بين 1% و2% في منطقة الورك، وهي نسبة مماثلة لما يحدث مع أي وسيلة أخرى لإنقاص الوزن بالمعدل نفسه.

كيف تحمي عظامك أثناء إنقاص الوزن؟
يعني ذلك أن العامل الأساسي يكمن في سرعة فقدان الوزن، وليس في نوع العلاج المستخدم. وفي هذا السياق، قدّم الدكتور راجان مجموعة من الإرشادات للحفاظ على صحة العظام خلال رحلة إنقاص الوزن، سواء باستخدام هذه الأدوية أو غيرها.
وأوضح أن من بين هذه النصائح ممارسة تمارين رفع الأثقال، لما لها من دور في تحفيز الخلايا المسؤولة عن بناء العظام نتيجة الحمل الميكانيكي، إضافةً إلى ضرورة تناول كميات كافية من البروتين ضمن نظام غذائي منخفض السعرات، بمعدل 1.6 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، لدعم العضلات والعظام.
كما أوصى بممارسة الأنشطة البدنية التي تؤثر إيجابيًا على العظام، مثل المشي والجري والقفز، إلى جانب تجنب فقدان أكثر من 1% من وزن الجسم أسبوعيًا؛ لأن فقدان الوزن التدريجي يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية وكثافة العظام.
وأظهرت الدراسة كذلك أن دمج التمارين الرياضية مع استخدام هذه الحقن يعزز من فعالية خطة إنقاص الوزن، مع الحفاظ على صحة العظام، ما يؤكد أهمية اتباع نمط حياة متوازن إلى جانب العلاجات الدوائية.