حقن التخسيس تشعل موجة غلاء في أسواق اللحوم.. ما العلاقة؟
حذر خبراء من أن حقن إنقاص الوزن الشائعة، قد تكون سببا غير مباشر في ارتفاع أسعار اللحوم خلال العام الجاري.
وبحسب متخصصين في سلاسل الإمداد، فإن زيادة الطلب على البروتين من قبل الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن من فئة " GLP-1 " تعد أحد العوامل الرئيسية وراء توقع ارتفاع أسعار اللحوم بنسبة تتراوح بين 10 و20%.

وقال أويزين هانراهان، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة " كيتشين"، المدعومة من شركة "تيسكو"، إن أسعار اللحوم تتأثر بعدة ضغوط متزامنة، من بينها عدم الاستقرار العالمي وارتفاع تكاليف الطاقة، لكنه شدد على أن زيادة الطلب الاستهلاكي تلعب دورا متزايد الأهمية.
وأوضح هانراهان أن مستخدمي حقن إنقاص الوزن يتناولون كميات أقل من الطعام، ما يدفعهم إلى التركيز على الأغذية عالية القيمة الغذائية، وعلى رأسها البروتين. وقال: "من غير المستبعد أن نشهد زيادة تتراوح بين 10 و20% في أسعار بعض أنواع اللحوم خلال العام، فكل من يستخدم أدوية " GLP-1 " يدرك حاجته إلى بروتين عالي الجودة مثل اللحم البقري والضأن والدجاج ولحم الخنزير".
وتشير بيانات صادرة عن شركة التحليلات" وورلد بانل" إلى أن معدل التضخم في أسعار اللحوم الطازجة بلغ 14.5% خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 2 ديسمبر.
وأضاف هانراهان أن منتجات أخرى شهدت زيادات «صادمة» في الأسعار خلال الأشهر الأخيرة، من بينها الشوكولاتة والقهوة والزبدة والفواكه، داعيا المستهلكين إلى التحلي بالمرونة عند التسوق، والاستفادة من العروض بدل الالتزام الصارم بقوائم شراء محددة.
وفي سياق متصل، حذر خبراء من أن ملايين البريطانيين الذين يستخدمون حقن إنقاص الوزن قد يضطرون إلى الاستمرار عليها مدى الحياة. فقد أظهرت دراسة واسعة النطاق شملت 37 دراسة وأكثر من 9300 مشارك أن معظم المستخدمين يستعيدون وزنهم خلال عامين من التوقف عن العلاج، وبوتيرة أسرع من متّبعي الحميات التقليدية.

ووفق نتائج الدراسة، عاد الوزن بمعدل رطل واحد شهريا، مع عودة كثيرين إلى أوزانهم الأصلية خلال فترة تتراوح بين 17 و20 شهرا.
وقالت البروفيسورة سوزان جيب، المشاركة في إعداد الدراسة والمستشارة لوزراء الحكومة البريطانية وهيئة الخدمات الصحية الوطنية ، إن "السمنة حالة مزمنة قابلة للانتكاس، ومن المتوقع أن تحتاج هذه العلاجات إلى الاستمرار مدى الحياة، تمامًا مثل أدوية ضغط الدم".
وتعمل أدوية " GLP-1 " على كبح الشهية عبر محاكاة الهرمونات التي يفرزها الجسم بعد تناول الطعام، غير أن التوقف عنها قد يترك المستخدمين عرضة لما يُعرف بـالجوع الارتدادي، ما يزيد احتمالات استعادة الوزن المفقود.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز