من «نيميتز» إلى «فورد».. خريطة انتشار حاملات الطائرات الأمريكية
بوجود 11 منها في الخدمة الفعلية، تمتلك البحرية الأمريكية حاملات طائرات أكثر من مجموع حاملات الطائرات في الصين والمملكة المتحدة والهند وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا مجتمعة.
ومع تصاعد الأوضاع حول العالم، أثيرت تساؤلات حول الوضع الحالي لحاملات الطائرات الأمريكية، وأين تتمركز.
1- يو إس إس نيميتز
بدأت الحاملة مهمتها الأخيرة في مارس/آذار، وعادت مؤخرًا إلى قاعدتها البحرية في كيتساب بمدينة بريمرتون، واشنطن، للمرة الأخيرة.
وستنتقل خلال الأسابيع القادمة إلى نورفولك، فرجينيا، بحلول أبريل/نيسان 2026 لبدء عملية إخراجها من الخدمة وتعطيلها، بما في ذلك تفريغ مفاعلاتها النووية من الوقود لتضع كلمة النهاية لمسيرة أقدم حاملة طائرات عاملة تعمل بالطاقة النووية في البحرية الأمريكية.
كانت الحاملة قد سُميت تيمنًا بالأدميرال تشيستر دبليو نيميتز، آخر أدميرال برتبة خمس نجوم في البحرية الأمريكية، ووُضع عارضة بنائها في 22 يونيو/حزيران 1968، وكانت أكبر سفينة حربية عند دخولها الخدمة في 3 مايو/أيار 1975، وقد خدمت في البحرية لأكثر من 50 عامًا.
وتحمل عادةً حوالي 60 طائرة، تشمل أنواعًا مختلفة من الطائرات ذات الأجنحة الثابتة والدوارة، يصل عددها إلى 90 طائرة من أنواع متعددة.
2- دوايت دي. آيزنهاور
عادت حاملة الطائرات الأمريكية دوايت دي. آيزنهاور إلى حوض بناء السفن البحري نورفولك في بورتسموث، فرجينيا، في 14 يوليو/تموز 2024.
وبدأت فترة صيانة دورية مُخططة في يناير/كانون الثاني 2025 لم يتم الإعلان عن موعد انتشارها التالي، لكن من المتوقع أن تغادر الميناء في أوائل عام 2026.
وتُعد ثاني أقدم حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية في الخدمة في العالم اليوم، لكن أيامها باتت معدودة فمن المقرر التخلي عنها عام 2029، عندما تدخل حاملة الطائرات العملاقة الجديدة من فئة" جيرالد آر. فورد"، "يو إس إس إنتربرايز (سي في إن-80) الخدمة.
وسُميت السفينة تكريمًا للرئيس الـ34 للولايات المتحدة، وقد أذن الكونغرس ببنائها عام 1970، ودُشّنت بعد سبع سنوات.
وشاركت السفينة في العديد من العمليات القتالية، فيما كان أول انتشار لها خلال أزمة الرهائن الإيرانية عام 1980. وكان أحد أبرز انتشاراتها خلال غزو العراق للكويت عام 1990 وكانت ثاني حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية تعبر قناة السويس.
وتستضيف السفينة الجناح الجوي الثالث، المعروف أحيانًا باسم "فأس المعركة" والذي يضم 90 طائرة.
3- كارل فينسون
عادت السفينة إلى قاعدتها البحرية في سان دييغو في 14 أغسطس/آب بعد مهمة شملت عمليات في مناطق عمليات الأساطيل الثالث والخامس والسابع الأمريكية استمرت 269 يومًا، ما يجعلها الأطول في تاريخ الحاملة وتخضع حاليًا للصيانة ولم يتم الإعلان عن موعد مهمتها القادمة.
السفينة هي ثالث حاملة طائرات نووية من فئة نيميتز، وسُميت تيمنًا بالنائب الديمقراطي الراحل كارل فينسون الذي مثل ولاية جورجيا في مجلس النواب لمدة 51 عامًا، وحصل على لقبي "ثعلب المستنقعات" و"الأميرال" لدعمه للشؤون البحرية.
أُطلقت السفينة عام 1980 ودخلت الخدمة رسميًا عام 1983 وخلال أكثر من 4 عقود حازت على العديد من الجوائز والأوسمة.
وبعد عملية قوات البحرية الأمريكية الخاصة التي أسفرت عن مقتل أسامة بن لادن، تم دفن جثمان زعيم الجماعات "الإرهابية" في البحر عام 2011 من على متن حاملة الطائرات.
وفي مارس/آذار الماضي، صدرت الأوامر للسفينة بالتوجه إلى الشرق الأوسط، ووصلت في أبريل/نيسان، حيث نفذت غارات على الحوثيين في اليمن ضمن عملية "راف رايدر".
يدعم الجناج الجوي الثاني حيث يتكون من 9 أسراب جوية، أي ما يقارب 90 طائرة.
4- يو إس إس ثيودور روزفلت
تُجري الحاملة تدريبات في منطقة عمليات الأسطول الثالث الأمريكي في شرق المحيط الهادئ لتعزيز جاهزيتها القتالية، ووفقًا لمراقبي السفن، فقد غادرت سان دييغو في 10 نوفمبر/تشرين الثاني.
سُميت باسم الرئيس الأمريكي الـ26 وهي رابع حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية من فئة نيميتز، وأول حاملة طائرات تابعة للبحرية الأمريكية تُجمّع على شكل أجزاء كبيرة، أو وحدات.
أُطلقت السفينة في أكتوبر/تشرين الأول 1984، بعد عامين. وبدأت أولى مهامها في أواخر ديسمبر/كانون الأول 1988. وتعد أكثر السفن حصولًا على الأوسمة في حقبة ما بعد الحرب الباردة وتعد مقرا للجناح الجوي الحادي عشر.
5- إبراهام لينكولن
غادرت الحاملة بهدوء من قاعدة سان دييغو البحرية يوم الجمعة 21 نوفمبر/تشرين الثاني، متجهةً إلى المحيط الهادئ وتندرج مهمتها الحالية ضمن مجموعة حاملات الطائرات الضاربة الثالثة، والتي تضم الجناح الجوي التاسع والمدمرة الصاروخية الموجهة "يو إس إس فرانك إي. بيترسن جونيور " من فئة "آرلي بيرك".
وتعد ثاني سفينة تابعة للبحرية الأمريكية تحمل اسم الرئيس الأمريكي الـ16 ودخلت الخدمة في نوفمبر/تشرين الثاني 1989، ونفذت العديد من المهام الإنسانية في منطقة الخليج والمحيط الهادئ، كما شاركت في العديد من العمليات القتالية.
وتستضيف حاملة الطائرات "يو إس إس إبراهام لينكولن"، الجناح الجوي التاسع الذي ينقسم إلى 8 أسراب.
6- جورج واشنطن
وصلت الحاملة الوحيدة المتمركزة في يوكوسوكا باليابان، إلى غوام في أوائل ديسمبر/كانون الأول، بعدما شاركت في عمليات إنقاذ طائرتين تحطمتا في مياه بحر الصين الجنوبي في أكتوبر/تشرين الأول.
وهي رابع سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية تُكرّم أحد الآباء المؤسسين وأول رئيس للولايات المتحدة ويتمركز على متنها الجناح الجوي الخامس، الذي يضم حوالي 90 طائرة.
7- جون سي ستينيس
دخلت الخدمة في ديسمبر/كانون الأول 1995، وتخضع حاليا لعملية تجديد شاملة في نيوبورت نيوز، بولاية فرجينيا.
كان من المقرر الانتهاء من أعمال الصيانة بحلول أغسطس/آب 2025، لكن فترة الصيانة ستستغرق وقتا أطول من المتوقع حيث تأثرت العملية بجائحة كوفيد-19.
سُميت الحاملة تيمنًا بالسيناتور الديمقراطي المخضرم جون سي. ستينيس الذي شغل منصب رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ من 1969 حتى 1981.
وتميزت السفينة بفترة خدمة هادئة نسبيًا ومن الاستثناءات البارزة عام 2007 عندما شاركت في مهمة في الخليج، وعام 2012 عندما ساهمت في إنقاذ طاقم سفينة ترفع العلم الإيراني اختطفها قراصنة في خليج عُمان.
واستضافت الجناح الجوي التاسع، قبل نقله إلى حاملة الطائرات إبراهام لينكولن في 2020.
8- هاري إس. ترومان
سُميت السفينة تيمنًا بالرئيس الأمريكي الـ33، ودخلت الخدمة في يوليو/تموز 1998 ووصلت في يونيو/حزيران إلى نورفولك في فرجينيا حيث تستعد لعملية التجديد، بعد مهمة استمرت 8 أشهر في مناطق عمليات الأسطولين الخامس والسادس الأمريكيين.
لم تخلُ مهمتها الأخيرة من بعض الحوادث وتستضيف السفين الجناح الجوي الأول الذي يتألف من حوالي 90 طائرة.
9- يو إس إس رونالد ريغان
دخلت الخدمة في يوليو 2003، وهي تخضع حاليا للصيانة الدورية في بريمرتون بواشنطن، فيما من المقرر أن تنتهي الصيانة أواخر 2026.
سُميت السفينة تيمنًا بالرئيس الأمريكي الـ40 والذي شهدت رئاسته زيادات هائلة في الإنفاق العسكري الأمريكي، حيث وضع رؤية لامتلاك "أسطول بحري من 600 سفينة" لمواجهة الاتحاد السوفياتي وخصوم أمريكا الآخرين حول العالم، إلا أن هذه الخطط توقفت بعد سقوط جدار برلين عام 1989 وانهيار الاتحاد السوفياتي بعد ذلك بعامين.
وقبل بدء فترة الصيانة الدورية استضافت الحاملة الجناح الجوي الخامس الذي يضم 90 طائرة.
10- جورج إتش دبليو بوش
دخلت الخدمة في أكتوبر/تشرين الأول 2006 وموجودة حاليًا في قاعدتها البحرية في نورفولك، وقد أنهت فترة الصيانة والتحديث وتستعد لفترة إبحار تتضمن تدريبات تأهيلية لأسطول حاملات الطائرات البديلة. ومن المقرر أن يبدأ انتشارها في يناير/كانون الثاني الجاري.
سُميت تيمنًا بجورج إتش. دبليو. بوش، أحد قدامى المحاربين في البحرية والرئيس الأمريكي الـ41 وتعد ثاني حاملة طائرات تُسمى باسم طيار بحري.
وكان دخولها الخدمة حدثًا بارزًا حيث أصبح الرئيس الأسبق أول من يحضر حفل تدشين سفينة تحمل اسمه.
تتلقى حاملة الطائرات الأمريكية جورج إتش. دبليو. بوش الدعم من الجناح الجوي السابع، الذي يضم 90 طائرة ذات أجنحة دوارة وثابتة.
11- حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد آر. فورد
دخلت الخدمة في يوليو/تموز 2017. وتعمل السفينة التي تعد أحدث وأكبر وأكثر حاملات طائرات قدرةً في البحرية الأمريكية حاليًا في البحر الكاريبي ضمن منطقة مسؤولية القيادة الجنوبية الأمريكية لدعم جهود مكافحة المخدرات الأمريكية وتستضيف الجناح الجوي الثامن.
سُميت السفينة تيمنًا بالرئيس الأمريكي الـ38 والرئيس الوحيد الذي لم يُنتخب رئيسًا أو نائبًا للرئيس حيث تولى منصب نائب الرئيس في ديسمبر/كانون الثاني 1973 بعد استقالة سبيرو أغنيو، ثم تولى الرئاسة بعد استقالة الرئيس ريتشارد نيكسون بعد أربعة أشهر.
كان فورد أيضًا من قدامى المحاربين في البحرية الأمريكية؛ حيث خدم في المحيط الهادئ خلال الحرب العالمية الثانية.