اقتصاد

بالصور.. يوم التسوق العالمي.. الجمعة السوداء أحيانا "بيضاء"

الخميس 2017.11.23 07:11 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1173قراءة
  • 0 تعليق
أحد صناديق البضائع في لندن كتب عليها

أحد صناديق البضائع في لندن كتب عليها "الجمعة السوداء" (رويترز)

في يوم 24 نوفمبر من كل عام، أو آخر جمعة من شهر نوفمبر ، المعروف بيوم "الجمعة السوداء" يشهد العالم أكثر مواسم التسوق ازدهارا طيلة العام، إضافة إلى أنه إعلان عن بداية موسم العطلات في أمريكا وأوروبا، إلا أن قصة تسميته فريدة من نوعها.


أصل التسمية 

تبدأ القصة في بدايات القرن العشرين بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث كانت فعاليات وكارنفالات عيد الشكر الأمريكي بدأت بوضع "بابا نويل" خلال العروض العامة في شوارع المدن الأمريكية، في إشارة إلى بداية موسم التسوق الخاص بعطلات نهاية العام "الكريسماس"، وكانت العديد من تلك الكرنفالات يتم رعايتها من متاجر التجزئة الكبرى، مثل "مايسيز" و"وولمارت" حيث كان يتم استغلال الكارنفالات كإعلانات لها. 


وبالنسبة للتسمية نفسها "الجمعة السوداء" فيمكن الرجوع بها إلى فترة الخمسينات، والتي شهدت في تلك الفترة حالات غياب كثيرة من الموظفين لمد عطلات عيد الشكر لدمجها مع العطلة الأسبوعية، مما دفع أصحاب الأعمال والمؤسسات لإطلاق اسم "الجمعة السوداء" نظرا لكثرة غياب الموظفين في هذا اليوم.


جنون الأسعار

العلاقة بين الجمعة السوداء وجنون الأسعار بدأت منذ الستينيات، حيث كانت الجماهير في الولايات المتحدة تهرع لشراء الهدايا ولوازم موسم أعياد نهاية العام قبل نفاذ الكميات، مما ترتب عليه حالة من الهرج والمرج كانت تتسبب في العديد من الاختناقات المرورية والمشاكل نتيجة "خناقات" الزبائن مع بعضهم البعض، والتي شكلت ضغطا كبيرا على الشرطة والنقل العام، مما دفعهم لوصف هذا اليوم بيوم "الجمعة السوداء" نتيجة لجنون البشر نحو الشراء.


وفي الثمانينيات، بدأ اتجاه العديد من المراكز التجارية في التركيز على العروض الخارقة لجذب الزبائن للشراء، إضافة إلى التخلص من البضائع القديمة قبل بداية العام الجديد، مما دفعهم لعمل تخفيضات كبيرة على السلع القديمة مما درت على تلك المؤسسات التجارية أرباحا "بيضاء".


كدمات.. ورصاص

الأسعار المبالغ فيها يأتي معها جنون البشر، ففي عام 2008، قام أكثر من 3 آلاف شخص باقتحام أحد أفرع متاجر "وولمارت" والذي تسبب في مقتل أحد موظفي المتجر دهسا بالأقدام، وجرح عشرات الموظفين الآخرين، حيث تعد تلك أول حالة وفاة بسبب الجمعة السوداء.


إلا أن الأمر أصبح أكثر عنفا، فمن الطبيعي أن تجد شخصين يقومان بتبادل اللكمات على سلعة شهدت تخفيضا يعادل أكثر من 80% من قيمتها، لكن إذا ما كانت الكميات محدودة، فإن سلاسل المتاجر الأمريكية تتحول إلى "الغرب المتوحش" مع تقارير عدة حول إطلاق الزبائن النار على بعضهم للحصول على تلك البضائع.


إلا أن أكثر المواقف طرافة حدثت في عام 2011 حيث قامت امرأة برش سائل "الفلفل الحار" على صف من الزئابن قوامه 20 شخصا في أحد المتاجر لكي تستطيع شراء ما تريده، مما تسبب في عراك واسع النطاق في المتجر والذي استدعى تدخل قوات مكافحة الشغب للسيطرة على الموقف.

ومع ذلك، يستمر المتبضعون حول العالم في انتظار فرصة الشراء بتخفيضات هائلة كل عام منذ ستة عقود، وبالرغم من أن بعض ملامح تلك الجمعة سوداء، إلا أنها يمكن أن تكون بيضاء إذا ما خرجت بما تريد شراءه بسعر بخس، إضافة إلى نجاتك من سواد عملية الشراء في "البلاك فرايداي".

تعليقات