45 طناً من الذهب.. مشتريات المصريين من الذهب خلال 2025
كشفت بيانات مجلس الذهب العالمي عن تراجع إجمالي مشتريات المصريين من الذهب خلال عام 2025 إلى نحو 45.1 طن، بانخفاض قدره 10% مقارنة بعام 2024.
تطور يعكس تغيرًا ملحوظًا في سلوك الطلب المحلي، رغم الارتفاع اللافت في المشتريات خلال الربع الأخير من العام.
وأوضح المجلس، في تقريره الصادر الخميس، أن هذا التراجع السنوي جاء على الرغم من الأداء القوي للطلب في الربع الرابع من 2025، والذي سجل أعلى مستوى مشتريات منذ الربع الثاني من عام 2024، ما يشير إلى عودة الزخم في نهاية العام مدفوعًا بتقلبات الأسعار والاتجاهات الاستثمارية.
وفي قراءة تحليلية للتقرير، أشار تقرير صادر عن مؤسسة «جولد بيليون» إلى أن عودة الثقة في الجنيه المصري لعبت دورًا رئيسيًا في خفض الإقبال على الذهب خلال 2025، إلى جانب الارتفاع الحاد في السعر العالمي للمعدن النفيس بأكثر من 64%، وهو ما حدّ من الطلب الاستهلاكي، لا سيما على المشغولات الذهبية.
تراجع المشغولات وصمود السبائك
وبحسب بيانات مجلس الذهب العالمي، سجلت مشتريات المصريين من المشغولات الذهبية خلال عام 2025 نحو 21.5 طن، منخفضة بنسبة 18% مقارنة بعام 2024، الذي بلغت فيه المشتريات 26.1 طن.
في المقابل، بلغت مشتريات السبائك والعملات الذهبية خلال العام ذاته 23.6 طن، بتراجع محدود نسبته 2% فقط عن مستويات عام 2024، ما يعكس استمرار جاذبية الذهب كأداة ادخار واستثمار، رغم الضغوط السعرية.
قفزة قوية في الربع الأخير
وخلال الربع الرابع من 2025، سجل إجمالي مشتريات المصريين من الذهب 12.6 طن، بزيادة قدرها 4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وارتفاع لافت نسبته 27% مقارنة بالربع الثالث من العام، الذي سجل 9.9 طن فقط.
وسجلت مشتريات المشغولات الذهبية خلال الربع الرابع 5.1 طن، منخفضة بنسبة 18% على أساس سنوي، لكنها جاءت أعلى من مشتريات الربع الثالث، في حين ارتفعت مشتريات السبائك والعملات الذهبية إلى 7.4 طن، بزيادة 27% مقارنة بالربع الرابع من 2024.
وتعكس هذه الأرقام -بحسب محللين- تحوّلًا واضحًا في سلوك المستهلك المصري، من الشراء بغرض الزينة إلى الادخار وحفظ القيمة، خاصة في فترات التقلبات الاقتصادية.
أسعار قياسية محليًا وعالميًا
وعلى صعيد الأسعار، افتتح الذهب عيار 21 –الأكثر تداولًا في السوق المصرية– تعاملات الخميس عند مستوى 7350 جنيهًا للجرام، محافظًا على مستوياته القياسية، مقارنة بإغلاق الأربعاء عند 7180 جنيهًا، في ظل قفزة جديدة في السعر العالمي للأوقية.
وجاء هذا الارتفاع المحلي رغم تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك، ما يؤكد -بحسب التقرير- أن تسعير الذهب في مصر بات مرتبطًا بشكل أساسي بالتحركات العالمية، في ظل استقرار نسبي لسوق الصرف.
أما عالميًا، فقد سجل سعر الذهب ارتفاعًا بنسبة 2% ليبلغ مستوى تاريخيًا جديدًا عند 5602 دولار للأوقية، قبل أن يتداول قرب 5514 دولارًا، محققًا بذلك تاسع جلسة متتالية من المكاسب القياسية، دون ظهور مؤشرات فنية واضحة على تصحيح قريب.
التوترات الجيوسياسية تدعم الملاذ الآمن
وجاءت هذه القفزات السعرية مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية، لا سيما تلك المرتبطة بالولايات المتحدة، يدرس الرئيس الأمريكي توجيه ضربة عسكرية جديدة لإيران بعد تعثر المفاوضات بشأن برنامجها النووي والصاروخي.
كما أسهمت التحركات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، والتوترات المرتبطة بفنزويلا، فضلًا عن الجدل السياسي المتعلق بضم جرينلاند، في تعزيز الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين.
قرار الفيدرالي.. دون تأثير يذكر
في المقابل، لم يتأثر الذهب بقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو القرار الذي كان متوقعًا على نطاق واسع، رغم أن رئيس الفيدرالي جيروم باول تجنب الرد على تساؤلات تتعلق باستقلالية البنك، في ظل تحقيقات تجريها وزارة العدل الأمريكية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQg جزيرة ام اند امز

