قطر تنفي لقاءات مباشرة بين واشنطن وطهران بالدوحة.. وغموض يلف الاتفاق
أعلنت قطر، اليوم الثلاثاء، أنه لا لقاءات مباشرة بين وفدي واشنطن وطهران بالدوحة، مشيرة إلى أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيجتمعان مع الوسطاء لمناقشة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي مؤتمر صحفي، قال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، إن المبعوثَين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقيان وسطاء في الحرب بين إيران والولايات المتحدة في الدوحة.
وأوضح الأنصاري أن زيارة ويتكوف وكوشنر إلى الدوحة "هي في إطار الالتقاء بالوسطاء في قطر والتباحث حول مختلف الملفات في المنطقة التي منها ملف المفاوضات طبعا مع إيران ولبنان وغيرها".
وأضاف: "حسب علمي، ليس هناك أي لقاء رفيع المستوى بين الطرفين الأمريكي والإيراني"، ولا "لقاءات مباشرة بين الجانبين في الأيام القادمة".
الأموال المجمدة وهرمز
في سياق متصل، أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية أن بلاده لم تحول 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة إلى طهران.
كما أشار إلى أنه تم استخدام خط اتصال مباشر لتهدئة التوتر في مضيق هرمز لاحتواء المواجهات خلال الأيام القليلة الماضية.
غموض بشأن مستقبل الاتفاق
وفي حين قالت إيران إنها سترسل وفدا فنيا إلى قطر هذا الأسبوع، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أن ذلك "لا علاقة له" بزيارة المبعوثين الأمريكيين، إذ لم يتم تحديد أي محادثات بين الجانبين.
وقال بقائي "لن تكون هناك أي اجتماعات تفاوضية على أي مستوى مع الجانب الأمريكي في الأيام المقبلة".
وأثار الغموض حول توقيت ومضمون أي محادثات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران تساؤلات حول الجهود الرامية إلى وقف الحرب بشكل دائم وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.
وتأتي الجهود الدبلوماسية في أعقاب تبادل لإطلاق النار مطلع الأسبوع، والذي شكّل اختبارا للاتفاق المؤقت المبرم في 17 يونيو/ حزيران الجاري بين الولايات المتحدة وإيران.
ومنح الاتفاق المكون من 14 بندا مهلة 60 يوما للطرفين للتفاوض على إنهاء الصراع الذي بدأ في 28 فبراير/ شباط الماضي، ولحل القضايا الشائكة بما في ذلك مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وكان الرئيس دونالد ترامب، قد أعلن في وقت سابق يوم أمس، أن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين سيجتمعون في الدوحة، اليوم الثلاثاء، وذلك بعد أيام قليلة من سلسلة مناوشات عسكرية أدت إلى توتر أحاط بمذكرة التفاهم القائمة بين واشنطن وطهران.
وكتب ترامب على منصته "تروث سوشيال" إن إيران هي من طلبت ذلك.
ولاحقا، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في برنامج "فوكس آند فريندز" أن ويتكوف وكوشنر سيتوجهان إلى قطر لعقد "اجتماعات رفيعة المستوى" بشأن مذكرة التفاهم الموقعة في وقت سابق من هذا الشهر.
وقالت ليفيت: "نحن ملتزمون ببنود وقف إطلاق النار. العنف سيُقابل بالعنف. لقد وقعت هجمات على سفن تجارية ردت عليها الولايات المتحدة الأمريكية، بتوجيه من الرئيس، وستستمر هذه الهجمات، لكننا نأمل ألا نشهدها مجددا".
وأضاف ليفيت: "إذا اختارت إيران أن تكون طرفا سيئا، فستثبت أنها منبوذة في الشرق الأوسط". لقد عزلوا أنفسهم تماما عن شركائهم في الخليج والدول العربية في المنطقة، والولايات المتحدة الأمريكية تمتلك أفضل وأقوى جيش. ويحتفظ الرئيس بحق استخدامه".
والسبت، هدد ترامب بـ"إزالة إيران من الوجود" في حال وجدت الولايات المتحدة نفسها مضطرة لخوض الحرب مجددا.