مجتمع

الإمارات تشارك في الاحتفال بـ"اليوم العالمي للغة برايل"

الجمعة 2019.1.4 12:54 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 199قراءة
  • 0 تعليق
الإمارات تشارك في الاحتفال بـ

الإمارات تشارك في الاحتفال بـ"اليوم العالمي للغة برايل"

تشارك دولة الإمارات، الجمعة، العالم باحتفاله للمرة الأولى بـ"اليوم العالمي للغة برايل" الذي أقرته الأمم المتحدة في 4 يناير/كانون الثاني من كل عام، بهدف تشجيع ذوي الإعاقة البصرية أو من يعانون الضعف الحاد فيه على القراءة والكتابة وتوطيد تواجدهم الفعلي في مجتمعاتهم.

يأتي الاحتفال بهذه المناسبة وقد قطعت الإمارات شوطاً كبيراً في استخدام لغة برايل في جميع مجالات الحياة الأساسية لا سيما قطاعي التعليم والصحة، إضافة إلى العديد من القطاعات الخدمية التي ترتبط بشؤون الحياة اليومية للجمهور.

وتُعد تجربة مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة من التجارب الرائدة على مستوى الوطن في رعاية "أصحاب الهمم"، لا سيما ذوي التحديات البصرية، حيث دأبت على توفير كل سبل الحياة الكريمة لهم تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة، ومتابعة وإشراف مجلس إدارة المؤسسة برئاسة الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس الإدارة.

وقال عبدالله عبدالعالي الحميدان الأمين العام لمؤسسّة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة إن المؤسسة وضمن خطة التطوير الشاملة التي تنفذها لخدمة ورعاية أصحاب الهمم، لا سيما فئة المكفوفين، قامت بإنشاء إدارة رعاية المكفوفين التي تقدم العديد من الخدمات النوعية المتخصصة، كما تضم المطبعة الوحيدة في دولة الإمارات التي تقوم بطباعة المواد التعليمية "المناهج التعليمية والوسائل التعليمية" والثقافية والقصص بطريقة برايل للمكفوفين وضعاف البصر على مستوى الإمارات.

وأضاف الحميدان أن الإدارة توفر خدمات التدريب المهني، وتعمل على تشجيع دمج المكفوفين وتشغيلهم وتقديم المعينات البصرية للمواطنين والمقيمين لمحتاجيها مجاناً، كما يجرى العمل على دمجهم بالخدمات التربوية، إضافة إلى تشجيعهم على الانتساب للأندية والجمعيات العامة.

وأشار إلى تقديم عدد من الخدمات ذات العلاقة بتعليم ذوي التحديات البصرية في مراكز الرعاية والتأهيل الحكومية والخاصة، ومدارس الدمج على مستوى الإمارات والجامعات.

وتتمثل تلك الخدمات في طباعة الكتب والمناهج الدراسية بطريقة برايل، وطباعة نماذج الامتحانات والملخصات الدراسية للراغبين بطريقة برايل، وطباعة الوسائل التعليمية البارزة، وطباعة الكتب والقصص الثقافية بطريقة برايل.

وبلغ عدد الطلبة المستفيدين من خدمات إدارة رعاية المكفوفين لطباعة المناهج الدراسية منذ عام 2006 حتى العام الدراسي 2018 - 2019 نحو 646 طالباً بمختلف المراحل التعليمية، كما بلغ عدد النسخ المطبوعة بطريقة برايل من المناهج الدراسية في الفترة نفسها 19549 نسخة ورقية، فيما بلغ مجموع عدد النسخ الإلكترونية 3823 نسخة.

وبلغ عدد الجهات المستفيدة من المطبوعات والمنشورات والكتيبات التوعوية المكتوبة بلغة برايل خلال الفترة نفسها 96 جهة، فيما ارتفع عدد نسخ القصص المطبوعة بطريقة برايل منذ 2006 حتى 2018 ليصل إلى 5120 قصة.

وفي المجال الصحي، كانت الإمارات من أوائل الدول التي دعت شركات الأدوية العاملة فيها إلى كتابة أسماء الأدوية وتركيزاتها بلغة برايل وباللغتين العربية والإنجليزية على عبوات الأدوية، بهدف تسهيل تعامل المكفوفين مع الأدوية وزيادة اعتمادهم على أنفسهم وتقليل اعتمادهم على الغير.

ووجهت وزارة الصحة ووقاية المجتمع شركات الأدوية العاملة فيها إلى وضع رمز الاستجابة السريعة على كل العبوات الدوائية الواردة لدولة الإمارات، حيث يعد هذا الرمز نظام ربط معلوماتي كاملا للدواء بمصدر إلكتروني على شبكة الإنترنت يتيح توفير معلومات كاملة عن الدواء بما فيها أي تحذيرات حديثة بخصوصه واستخداماته، وذلك بمجرد مسح الرمز عن طريق تطبيقات الهاتف الذكي.

من جهتها، أنجزت وزارة تنمية المجتمع الإماراتية في عام 2017 طباعة وتوزيع السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم بطريقة "برايل" من قبل فنيين مختصين، بهدف توعية هذه الفئة بحقوقهم التي تنص عليها السياسة.

وتضمنت النسخة المطبوعة بلغة "برايل" توضيحاً للمكفوفين حول حقوق أصحاب الهمم الواردة في المحاور الـ6 التي تقوم عليها سياسة تمكين أصحاب الهمم في مجالات الصحة وإعادة التأهيل والتعليم وإمكانية الوصول والحماية الاجتماعية والحياة العامة والثقافة والرياضة.

بدورها، عمدت العديد من الجهات الخدمية في الإمارات إلى استخدام لغة برايل في إصدار معاملاتها، ومنها على سبيل المثال بلدية مدينة العين التي أصدرت خلال عام 2018 أول معاملة بطريقة "برايل" لخدمة المكفوفين، وذلك في إطار سعيها المستمر لترقية وتحسين الخدمات المقدمة إلى المجتمع ضمن عدة مبادرات تقدمها لأصحاب الهمم.

ووفرت البلدية أجهزة طباعة متخصصة لطباعة المعاملات بلغة برايل للتعامل معها بشكل رسمي من قبل الجهات الأخرى، كما تم تدريب الموظفين على استخدام الأجهزة بما يخدم المكفوفين، ويقدم لهم المعاملات بشكل واضح في منصة مستقلة لاستقبال أصحاب الهمم وتقديم الخدمة لهم ضمن بيئة تناسبهم وتسهل الحصول على متطلباتهم من بلدية مدينة العين.

يذكر أن مخترع لغة برايل هو الفرنسي لويس برايل الذي تعرض لإصابة في الثالثة من عمره فقد على أثرها بصره، الأمر الذي شكل دافعاً له فيما بعد لاختراع طريقة تساعد المكفوفين على القراءة والكتابة دون مواجهة أي صعوبة.

وتعتمد لغة برايل التي أنارت طريق العلم والمعرفة والقراءة لملايين المكفوفين على نظام الحروف البارزة، وتمكن الكفيف أو ضعيف البصر من القراءة والكتابة عن طريق اللمس.

تعليقات