تأشيرات وإضرابات وعواصف.. 5 أزمات تواجه كأس العالم 2026
قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لا تبدو الأجواء مثالية بالكامل للمحفل المنتظر.
وتقام بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، لتصبح النسخة الأولى التي تقام في 3 دول، وهي الأولى أيضا التي تقام بمشاركة 48 منتخبا.
وتنطلق البطولة يوم 11 يونيو/ حزيران الحالي، وتستمر حتى 19 يوليو/تموز.
وإلى جانب الاستعدادات الرياضية، برزت عدة أزمات تنظيمية ولوجستية أثارت الجدل وألقت بظلالها على النسخة الأكبر في تاريخ المونديال.
إضراب العمال يهدد بعض الملاعب
تواجه اللجنة المنظمة مخاوف حقيقية بسبب تهديدات بالإضراب من جانب آلاف العاملين في ملعب "صوفي" بمدينة لوس أنجلوس، أحد أبرز ملاعب البطولة.
وأعلنت نقابة العمال التي تمثل أكثر من 2000 موظف موافقتها على تفويض الإضراب بعد تعثر المفاوضات الخاصة بعقود العمل.
وتخشى الجهات المنظمة من أن يؤدي أي توقف للعمل إلى اضطرابات تشغيلية خلال المباريات، خاصة أن استبدال العاملين لن يكون سهلا بسبب متطلبات الاعتماد الأمني الخاصة بالفيفا.
أزمة التأشيرات
تُعد التأشيرات واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل قبل البطولة، خاصة مع استضافة الولايات المتحدة لمعظم المباريات.
وتزايدت المخاوف بسبب طول إجراءات الحصول على التأشيرات لبعض الجنسيات على رأسها المنتخب الإيراني بالكامل، إضافة إلى الجدل السياسي المرتبط بقيود السفر لبعض الدول.
وظهرت مشكلات تتعلق بدخول بعض أعضاء الوفد الإيراني، بجانب اللاعب المغربي زكرياء الواحدي والحكم الصومالي عمر أرتان.
احتجاز لاعبين في المطارات
شهدت الفترة السابقة للبطولة عدة وقائع أثارت القلق بشأن إجراءات الدخول إلى دول الاستضافة، بعدما تعرض بعض اللاعبين لتأخيرات ومراجعات مطولة في المطارات خاصة في الولايات المتحدة.
وأثارت حوادث تخص لاعبين مثل العراقي أيمن حسين وتأخير دخول السويسري بريل مبولو اهتمام وسائل الإعلام، وسط مخاوف من تكرار مثل هذه الوقائع مع توافد المنتخبات والجماهير من مختلف أنحاء العالم.
اليابان تنتقد المرافق الرياضية
فجر المنتخب الياباني أزمة غير متوقعة عندما قرر تغيير مقر تدريباته في مدينة مونتيري المكسيكية بعد شكوى من سوء حالة أرضية الملعب المخصص له.
وأكد لاعبو اليابان أن الملعب كان يحتوي على مناطق غير مستوية وحفر أثارت مخاوف من تعرض اللاعبين للإصابات قبل انطلاق المنافسات، مما دفع البعثة اليابانية إلى الانتقال إلى منشأة أخرى. وأثار الموقف انتقادات واسعة للمرافق التي كان من المفترض أن تستوفي معايير الفيفا الخاصة بالبطولة.
العواصف والطقس
يبقى الطقس أحد أكبر التحديات التي تواجه مونديال أمريكا الشمالية، إذ تحذر تقارير من احتمالات تعرض بعض المدن المستضيفة لموجات حرارة مرتفعة وعواصف رعدية خلال شهري يونيو ويوليو.
كما أن البروتوكولات الأمريكية الخاصة بالبرق تفرض إيقاف المباريات فور رصد صواعق ضمن نطاق محدد، وهو ما قد يؤدي إلى تأجيلات طويلة وربما تعطيل بعض اللقاءات.
كما حذرت دراسات من ارتفاع مخاطر الإجهاد الحراري في عدد من الملاعب المستضيفة.
ورغم أن كأس العالم 2026 يُنتظر أن يكون النسخة الأضخم في تاريخ البطولة، فإن هذه الأزمات الـ5 تؤكد أن التحديات خارج الملعب لا تقل أهمية عن المنافسة داخله، قبل انطلاق الحدث الكروي الذي ينتظره العالم بأسره.