سياسة

ألغام وتجويع وتقييد للحرية.. انتهاكات حوثية في البيضاء اليمنية

الأحد 2018.11.18 12:42 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 409قراءة
  • 0 تعليق
أطفال محافظة البيضاء ومعاناتهم من انتهاكات الحوثي

أطفال محافظة البيضاء ومعاناتهم من انتهاكات الحوثي

عقب تحرير الجيش اليمني قرى نعمان وناطق والملاجم في محافظة البيضاء وسط اليمن، تحدث الأهالي عن الجحيم الذي عاشوه لثلاث سنوات تحت وطأة المليشيات الحوثية الإرهابية، التي فرضت سلطتها عليهم بالقوة الغاشمة.

وعلى مدار السنوات الماضية، ظل المدنيون هدفا رئيسيا للبطش والإرهاب الحوثي، بقصف مدفعي وألغام محرمة دوليا، زرعت مأساة إنسانية لم تطلها أنظار الرأي العام والمنظمات الدولية.

وكشف الشاب عبدالباسط العواضي، الناشط في المجال الإنساني الطبي، في تصريح لـ"العين الإخبارية"، عن جانب من القهر والهوان والتجويع، الذي مارسته المليشيا الحوثية ضد المدنيين في البلدات الجبلية النائية.

آثار الانتهاكات الحوثية في محافظة البيضاء

وقال إن مليشيا الحوثي الانقلابية فرضت عليهم حصارا جماعيا وقيدت حريتهم في التنقل لأضيق الحدود، مضيفا: "لم تكن المليشيات تسمح لنا بنقل المواد الغذائية من المناطق الحضرية في بيحان ومأرب والبيضاء إلا على ظهور الحيوانات ولا سيما الحمير، وكان هذا يستغرق منا يوما كاملا، وعلى الرغم من ذلك تخضع الدواب للتفتيش ذهاباً وإياباً". 

معاناة المرضى

وأوضح العواضي أن الحوثيين كانوا يمنعون الأهالي من إسعاف مرضاهم ومن بينهم المسنون والنساء، مع عدم السماح لهم بالمرور، وإجبارهم على الخروج من مناطقهم عند الحاجة من معابر الانقلابيين.

ولا يزال العواضي يتذكر وغيره من شباب قرى "عراء والسلل" في مديرية نعمان بالبيضاء، كيف أصر الحوثيون على منعهم من إسعاف السيدة المسنة "أم صالح"، على متن سيارة كانت ستقلها إلى بيحان عن طريق "عقبة القنذع" الوعرة، ذاكرا أنه اضطُر ومرافقوه إلى دفع عربة التسوق الصغيرة بالأيدي لمسافة تفوق 10 كم، حتى يصلوا بالمسنة المريضة إلى الوحدة الصحية، التي استنزف الحوثيون معداتها أصلا.

آثار الانتهاكات الحوثية واضحة على الزراعة في محافظة البيضاء

وتحدث الشيخ علي الشني، القادم من قرية الساحة في نعمان، عن معاناة أخرى عاشها مع أهالي بلدته، إذ نزحوا إلى منطقة الجوبة المحررة الواقعة جنوب مأرب، كي يلتحقوا باللواء "26 ميكا" الذي يقوده اللواء الركن مفرح بحيبح، قائد محور بيحان.

وذكر الشني لـ"العين الإخبارية" كيف أُجبر وشباب القرية على قطع السلسلة الجبلية الممتدة من البيضاء، مرورا ببيحان وعين، وصولا إلى حريب ومأرب سيرا على الأقدام.

وقال إن ذلك النزوح استغرقهم أكثر من ٤٨ ساعة من المشي والتخفي بعيدا عن أعين الحوثيين المتربصين بهم بغية اختطافهم، مؤكدا أن جماعة الحوثي لم تكن تسمح لأهالي البيضاء بالسفر إلى مأرب عبر الطرق المعتادة وتقوم بمداهمة منازل الملتحقين بالجيش والمقاومة لأخذ أطفالهم وأقاربهم رهائن وتركيعهم.

 رعي الأغنام

وتعيش معظم قرى نعمان وناطع والملاجم معتمدة على الزراعة وتربية الأغنام إلا أن الحوثيين ضيقوا على الأهالي في أعمالهم ومصدر رزقهم في رعي الأغنام والزراعة بالجبال والوديان، التي كانوا يعسكرون فيها، أو تلك التي زرعوها بالألغام.

وأوضحت الناشطة الاجتماعية لوزة الكحيلي، لـ"العين الإخبارية"، أن العائلات التي تعمل في رعي الأغنام باتت تعيش مخاوف حقيقية على حياة أبنائها المعرضين لفقدان أرواحهم أو أطرافهم جراء ألغام وعبوات ناسفة، زرعها الحوثيون بصورة عشوائية.

الألغام إحدى جرائم الحوثي بحق الشعب اليمني خصوصا في البيضاء

وأردفت الكحيلي أن عددا من الفتيات والنساء اللاتي يعملن في رعي الأغنام في البيضاء وبيحان تعرضن لإصابات بالغة، كما نفقت عشرات الأغنام، نتيجة ألغام لم يتم نزعها في مناطق الرعي.

وبات أهالي البيضاء وبيحان يعانون من بتر أطرافهم ونفوق مواشيهم جراء الآلاف من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها المليشيات الحوثية الإرهابية على جبال ووديان وشعاب مناطق عيشهم.

 فيما تشكل عملية نزع تلك الألغام تحديا إضافيا أمام تقدم قوات الجيش اليمني، مسنودة بمقاتلات ودعم التحالف العربي، لتطهير البلاد من المليشيات الإرهابية ذاتها.

تعليقات