اليمن يغلق ورش تحويل السيارات إلى الغاز بعد تصاعد مخاطر «قنابل المركبات»
وجهت السلطات المحلية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن بإغلاق ورش تحويل السيارات للعمل بالغاز المسال، في خطوة تهدف إلى الحد من مخاطر ما يُعرف بـ«قنابل المركبات».
وأصدر وزير الدولة، محافظ عدن عبد الرحمن شيخ، قرارا يقضي بإغلاق جميع ورش تحويل منظومات الغاز في السيارات، بعد إشعار ملاكها، مع منح مهلة شهرين لتطبيق القرار، ضمن إجراءات تستهدف ضبط الاستخدام العشوائي للغاز والحد من مخاطره.
وكان تقرير سابق لـ«العين الإخبارية» قد حذّر من تزايد عمليات تحويل المركبات العاملة بالبنزين إلى نظام الغاز المزدوج (غاز/بنزين)، والتي تُنفذ غالباً في ورش غير مرخصة، ما يحول بعض المركبات إلى قنابل موقوتة قد تنفجر عند أي حادث مروري.
وبحسب وثيقة صادرة عن مكتب وزير الدولة محافظ عدن، جاء القرار استناداً إلى مخرجات اجتماع مع مدير منشأة الغاز في عدن، والذي حذّر من خطورة استخدام أسطوانات الغاز المنزلي في تشغيل المركبات بديلاً عن البنزين.
وأشارت الوثيقة إلى أن هذه الممارسات تمثل تهديداً مباشراً لحياة المواطنين نتيجة غياب اشتراطات السلامة، إضافة إلى استنزاف مادة الغاز المخصصة للاستخدام المنزلي.
ويأتي هذا القرار ضمن جهود السلطات اليمنية لتعزيز السلامة العامة وتنظيم استخدام مصادر الطاقة.
ودعا القرار مكتب الصناعة والتجارة، ومدير عام شرطة عدن، ومدير عام شرطة السير، ومدراء عموم المديريات، إلى الالتزام الصارم بتنفيذ القرار.
وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، لجأ كثير من اليمنيين إلى تحويل مركباتهم للعمل بالغاز المسال بهدف تقليل تكاليف النقل وتحسين الدخل، مع ارتفاع أسعار الوقود.
وقد تجلت خطورة هذه الظاهرة في 24 فبراير/شباط الماضي، حين اصطدمت حافلة ركاب صغيرة معدلة للعمل بالغاز بشاحنة في مديرية المحفد بمحافظة أبين، قبل أن تنفجر بشكل عنيف، ما أدى إلى تفحم 11 شخصاً واحتراق الحافلة والشاحنة بالكامل.
وخلال الأشهر الماضية، سُجلت عشرات الحوادث المروعة في عدد من المحافظات اليمنية، من بينها 22 حادثة احتراق لمركبات تعمل بالغاز في محافظة تعز خلال ستة أشهر فقط.