سياسة

أحدث جبهات المقاومة اليمنية.. قبائل حجور تكبد الحوثي 225 قتيلا وجريحا

الأربعاء 2019.2.6 01:08 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 735قراءة
  • 0 تعليق
حصن حجور التاريخي شمال اليمن

حصن حجور التاريخي شمال اليمن

أكثر من أسبوعين، ولا يزال الهجوم العسكري البائس لمليشيا الحوثي على مديرية "كُشر" الواقعة شمال شرق محافظة حجة اليمنية، عاجز عن تحقيق أي إنجاز، في ظل صمود قبائل "حجور" ضد ترسانة الانقلاب العسكرية، ضمن مساعيها لتأمين خلفية معقلها الرئيسي بصعدة.  

وقصفت مليشيا الحوثي بالمدفعية والصواريخ عشوائيا القرى السكانية في بلدة العبيسة بكشر، شمال اليمن، لردع شيوخ القبائل بعد رفضهم تحويل مرتفعات المديرية لثكنات عسكرية للانقلابيين والسماح لتعزيزات المليشيا بالعبور إلى مديرية حرض، شمال حجة. 

وفور شن الحرب على حجور، ذهب الحوثيون لتشكيل لجنة وساطة قبلية، لمراوغة القبائل وإضعاف المقاومة الشرسة، والتي تكبدت فيها المليشيا أكثر من 225 عنصرا بين قتيل وجريح، فضلا عن تدمير تعزيزات وعربات قتالية حوثية من قبل مقاتلات التحالف العربي. 

ضربة مسبقة 

وقال المتحدث الرسمي باسم قبائل حجور، الشيخ وليد مفلح الحجوري في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، إن فاتورة الخسائر البشرية للحوثيين بلغت، 75قتيلا، وأصيب أكثر من 150 انقلابيا آخرين، بعد أكثر من أسبوعين من المعارك الضارية.

وأضاف أن الخسائر الحوثية التي منيت بها، جاءت بعد أيام من صد القبائل لعدة هجمات وتوجيه ضربة مسبقة للمليشيا، الأمر الذي أدى إلى تأمين أهم المرتفعات الجبلية الاستراتيجية وتلال أخرى، كانت تستخدمه المليشيا لقصف القرى بشكل عشوائي.

وبحسب الحجوري، فإن القبائل أحكمت سيطرتها على معسكر المنصورة الاستراتيجي، وهو معسكر تدريبي، فيما نصبت المليشيا مدافع ودبابات وقصف عشوائيا في بلدة "العبيسة" البوابة الشرقية لمديرية كشر الواقعة على تخوم صعدة وعمران. 

وأردف بالقول: "قادرون على صناعة انتصارات كبيرة ونقل المعركة إلى محافظة عمران، وحشر المليشيات في معقلها بصعدة بين كماشة القبائل جنوبا ونيران الجيش اليمني شرقا وشمالا وغربا".

وتابع: المليشيات الحوثية أدركت ذلك فلجأت لتكتيك الوساطات، وهو سلاح قديم ومعروف لديها، تستخدمه عند عدم قدرتها على تحقيق النصر، لتميع القضية أمام الرأي العام ومن ثم تنفذ ضربتها عندما ينشغل الجميع. 


ولفت إلى أن مليشيا الحوثي حاولت تصوير الحرب على حجور أنها حرب قبلية، وكلفت ممن عينته محافظا لحجة المدعو هلال الصوفي، بتشكيل لجنة وساطة من بعض القبائل وأشخاص موالين لها ينتمون للقبائل المناهضة لوجودها، ووسط المسرحية الهزلية تهاجم ليلا بشكل يومي مواقع انتشار القبائل. 

وقال: "اللجنة المزعومة أعضاؤها جميعا من عناصر المليشيا، وشكلت بعيدا عن القبائل، وبصفتي المتحدث الرسمي، نرفضها ونعتبرها جزءا من خداع حوثي قديم استخدم لتمرير مخططه الإيراني في عمران وعند الانقلاب بصنعاء وغيره".

ونبه الشيخ القبلي إلى أن مليشيا الحوثي أسست غرفة عمليات كاملة في مديرية "عبس" الساحلية غرب حجة، بإشراف أبرز قياداتها، أبو علي الحاكم، ونائف أبو خرفشة وهلال الصوفي والقيادي القدمي، بهدف إفشال مقاومة القبائل والسيطرة على مرتفعات حجور.

وأشار مفلح إلى أن المليشيا عمدت لقصف القرى والمنازل بكافة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وفرضت حصارا إنسانيا على كافة منافذ مديرية كشر بجانب اختطاف واعتقال مواطني المديرية. 

وذكر الشيخ القبلي اليمني، أن رجال القبائل يحتشدون باستمرار وأصبحوا جاهزين لأي ردود فعل يستخدمها الحوثيون، مطالبا في الوقت ذاته المنظمات الإنسانية الدولية والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها تجاه تدهور الوضع الإنساني والصحي في المديرية التي تفتقد لمرفق صحي واحد.

كُشر.. بوابة خلفية لصنعاء 

وتصدرت العديد من القبائل مشهد الوقوف في وجه آلة الحرب الحوثية، وأبرزها "النماشية" و"الدريني" وريبان" و"آل جحيش" و"آل دغار" و بني"عرجاش" وبني"سعيد" و"الزعاكرة" وبني"مسلم" وبني "خريم"، حسب الشيخ الحجوري. 

ويضيف قائلا: مؤخرا دخلت قبيلة بني "حليس" في المواجهة وشكلت خطا خلفيا من الجهة الشرقية للعبيسة وتحولت لمصدر إزعاج يباغت خطوط إمداد المليشيات الحوثية القادمة من عمران. 

وتبرز من حجور قرابة 32 قبيلة، غير أن تلك القاطنة في مديرية "كُشر" هي خط الدفاع الأول وحائط الصد المناهض لإرهاب الحوثيين منذ نشأتهم في صعدة، وتحولهم فيما بعد لقنبلة موقوتة بيد طهران، لضرب المجتمع اليمني بالانقلاب والحرب.


وتقع عزلة "العبيسة" التي تحتدم فيها المعارك على تخوم محافظة عمران، وتطل تضاريس جبالها على الطريق الرئيسي الرابط بين منفذ "حرض" و"حوث" والتي تصل عبر خطوط فرعية إلى "مران" بمديرية حيدان"، مكان مخبأ زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي.  

ومرتفعات حجور تضم أكبر مناجم اليمن للذهب، ورغم وعورتها الشديدة، اعتبرت بالنسبة للجيوش القديمة القادمة من الساحل لعمق البلاد، بوابة خلفية إلى صنعاء، حيث إن الحوثيين ذاتهم لم يتمكنوا من التوسع نحو عمران وصنعاء إلا بعد إبرام صلح قبلي مع قبائل حجور عام 2012، وظلت التهدئة قائمة حتى فجرتها المليشيا مؤخرا.

تعليقات