سياسة

رضوخ أممي للابتزاز الحوثي.. جولات عقيمة واتهام حكومي بالانحياز

الثلاثاء 2019.2.12 09:39 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 363قراءة
  • 0 تعليق
مارتن جريفيث المبعوث الأممي إلى اليمن - أرشيفية

مارتن جريفيث المبعوث الأممي إلى اليمن - أرشيفية

 أنهى المبعوث الأممي مارتن جريفيث، الثلاثاء، جولة رابعة إلى صنعاء في غضون شهر دون تحقيق أي تقدم في طريق السلام، وسط اتهامات حكومية بالرضوخ للابتزاز الحوثي والانحياز إلى صف المليشيا الانقلابية. 

ومن المقرر أن يقدم المبعوث الأممي، خلال اليومين المقبلين، إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي حول نتائج مشاوراته مع الأطراف اليمنية. 

وحازت صنعاء على النصيب الأكبر من زيارات المبعوث الأممي جراء التعنت الحوثي في تنفيذ اتفاق ستوكهولم بالحديدة وفتح الممرات الإنسانية. 

وعجزت الأمم المتحدة عن إقناع مليشيا الحوثي بالانسحاب من موانئ الحديدة وفتح الممرات الإنسانية تنفيذا لاتفاق ستوكهولم، رغم الجولات المكوكية للمبعوث ورئيس لجنة التنسيق والمراقبة. 

وترفض مليشيا الحوثي فتح طريق كيلو 16 الذي يصل بأحد أكبر مخازن القمح باليمن في مطاحن البحر الأحمر، حيث تزرع آلاف الألغام والعبوات الناسفة من أجل عرقلة تقدم القوات الحكومية. 

وعلى الرغم من اتهام أممي صريح من منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، مارك لوكوك، لمليشيا الحوثي بمنع الوصول إلى مخازن القمح في مطاحن البحر الأحمر ورفض فتح الممرات الإنسانية، إلا أنها تراجعت بعد ذلك في بيان مشترك صادر عن لوكوك والمبعوث الأممي مارتن جريفيث؛ وهو ما أثار سخط الحكومة اليمنية. 


واعتبرت الحكومة، على لسان وزير الإعلام، أن البيان المشترك "انحياز واضح وفاضح يجب ألا نسكت عنه كونه يخالف الواقع على الأرض ويتجاهل كل الجهود التي قدمتها الحكومة والتحالف لتنفيذ اتفاق ستوكهولم". 

وأشار الإرياني إلى أن مليشيا الحوثي تستمر ‎منذ شهرين في تعطيل تنفيذ اتفاق السويد بشأن الوضع في الحديدة وإعاقة إعادة الانتشار. 

ووصف المسؤول اليمني، البيان الأممي بـ"المؤسف"، لافتا إلى أنه" يؤكد رضوخ المبعوث الأممي لليمن لابتزاز وضغوط ‎المليشيا الحوثية التي تمنع حتى اللحظة وصول الإمدادات الإغاثية للمواطنين وتهدد بتفخيخ الميناء ونسفه". 

ولفت الإرياني إلى أن البيان "تجاهل التزام الحكومة بتنفيذ الاتقاق وبذلها كل الجهود لتسهيل مرور المساعدات الإنسانية استشعارا بمعاناة المواطنين".


وجدد الإرياني التأكيد على ضرورة قيام المبعوث الخاص لليمن وفريق الرقابة الأممية بتحديد الطرف المعرقل لتنفيذ اتفاق ‎السويد بشأن إعادة الانتشار في موانئ ومدينة ‎الحديدة.

وقال الوزير اليمني"البيان المشترك يؤكد عدم جدية الأمم المتحدة بالتعامل الحازم مع‎ المليشيا الحوثية وصبر الحكومة على هذا التلاعب لن يطول". 

كان البيان الأممي الصادر أمس الإثنين، قد ناقض ‏التصريحات لمنسق الشؤون الإنسانية مارك لوكوك الذي حمل ‎المليشيا الحوثية المسؤولية عن منع تفريغ مخزون القمح في مطاحن البحر الأحمر، وذلك بإعلانه أن تأمين الممرات إلى مطاحن البحر الأحمر مسؤولية الطرفين. 

وشنت قيادات في مليشيا الحوثي هجوما على المسؤول الأممي جراء صراحته غير المسبوقة؛ وهو ما جعله يرضخ لتلك الابتزازات ويظهر ببيان جديد خال من أي اتهام لها.

تعليقات