سياسة

توكل كرمان.. بائعة دماء اليمنيين لبناء إمبراطورية إسطنبول

الإثنين 2019.2.11 09:56 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 452قراءة
  • 0 تعليق
توكل كرمان خلال أحداث فبراير 2011 في اليمن

توكل كرمان خلال أحداث فبراير 2011 في اليمن

دفعت الناشطة اليمنية توكل كرمان بآلاف الشباب إلى ساحات الاعتصام عام 2011، لكنها باعت اليمن بعد أشهر من أجل تكوين إمبراطورية إعلامية خاصة بها في إسطنبول.

وكانت توكل كرمان أكبر المستفيدين من احتجاجات 11 فبراير 2011، حيث استطاعت من خلال دماء الشباب اليمنيين الوصول إلى جائزة نوبل للسلام التي فازت بها بالمناصفة في العام ذاته.

وبواسطة الأموال القطرية التي تلقتها لدعم ساحات الاعتصام، تمكنت توكل كرمان من تكوين إمبراطورية خاصة بها في الخارج، تاركة أحلام الشباب اليمنيين تتبخر بحرب وفوضى تتصاعد مع حلول الذكرى الثامنة لما يسمى بـ"ثورة 11 فبراير".

وأنشأت كرمان قناة "بلقيس" التي تبث من تركيا، بجانب مؤسسة توكل كرمان الدولية المدعومة من الدوحة.

وبدلا من استغلال موقعها في الدفاع عن الشعب اليمني من الجرائم الحوثية غير المسبوقة منذ 4 سنوات، وجهت توكل كرمان سهامها الغادرة في ظهر الحكومة الشرعية والتحالف العربية تماشيا مع أجندة الدوحة.

ولم تتوقف كرمان عند ذلك، بل ذهبت لشرعنة الإجراءات الحوثية الانقلابية ضد الحكومة الشرعية في سقوط غير مسبوق وفقا لخبراء.


واعتبر محمد السعيدي وهو من شباب ساحات الاعتصام في 2011، أن توكل كرمان تقدم نفسها بأنها زعيمة الثورة لكنها لم تكن سوى أكبر المتسلقين على ظهرها.

وقال الشاب اليمني في تصريحات لـ"العين الإخبارية": "كرمان خذلت الجميع.. حتى من أصيبوا جراء الدفع بهم للاحتكاك مع الاجهزه الأمنية تعفنت جراحهم منذ 2011 بعد أن تمت سرقة الأموال القطرية لعلاجهم".

وأضاف: "كنا نتوقع من توكل كرمان أن تكون صوت اليمنيين في المحافل الدولية ضد الانقلاب وفضح جرائم الحوثيين، لكننا وجدناها للأسف تتعاطف معهم".

وأعرب المئات من الشباب اليمنيين، في مواقع التواصل الاجتماعي، خلال اليومين الماضيين، عن حسرتهم للمشاركة في تلك المظاهرات والتي كانت بداية لدخول البلاد إلى المجهول.

وقال ناشطون إن المئات من شباب الثورة الحقيقيين يعيشون ظروفا قاسية داخل البلد وان توكل كرمان هي من جنت ثمارها فقط بعد أن أصبحت نوبلية.

11 فبراير .. بداية نمو أنياب الانقلاب

انخرطت المليشيا الحوثية في صفوف المسيرات الاحتجاجية التي كانت عناصر الإخوان المسلمين الرقم الأكبر فيها، ومن هناك بدأت الأنياب الانقلابية بالنمو يوما بعد آخر.

من ساحة الاعتصامات، شيدت المليشيا الحوثية المخيمات الخاصة بعناصرها فقط وذلك تحت مسمى ملتقيات ثورية كان يغلب عليها النفس الطائفي والصبغة الإيرانية، و تحت واجهة الثورة، بدأت الجماعة في نشر أفكارها لكافة شباب ساحات الاعتصامات بصنعاء وباقي المحافظات.

وبدأت المليشيا الحوثية بعمل فعاليات ثقافية علانية وتدعو أنصارها للاحتشاد، بعد أن كانت كافة أنشطتها مجرمة قبل العام 2011، لتكشف عن مكاتب إعلامية ومؤسسات انتاج بتمويل من مليشيا حزب الله وإيران.

المليشيا في الحوار الوطني

عقب تشكيل ما عرف بـ"حكومة الوفاق الوطني" والتي ضمت حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم قبل 2011 مع أحزاب اللقاء المشترك المعارضة، انخرط اليمنيون في مؤتمر حوار وطني شامل لحل كافة القضايا العالقة بالساحة، وذلك برعاية الأمم المتحدة.

شاركت جماعة الحوثي في مؤتمر الحوار، وكانت السلطات اليمنية تأمل أن يتحول الحوثيين إلى حزب سياسي والتخلي عن السلاح والتمرد على سلطات الدولة، على أساس أن يتم معالجة آثار حروب صعدة الستة، وإعمار المحافظة.

لم تستطع المليشيا إتمام الحوار الوطني، وفي وقت كانت كافة الأحزاب والقوى السياسية اليمنيية تتأهب لتوقيع وثيقة الحوار الوطني، اختطفت المليشيا، أمين عام مؤتمر الحوار الوطني، وسفير اليمن الحالي، أحمد عوض بن مبارك، من أحد شوارع صنعاء، لتبدأ البلد بالدخول في متاهة جديدة.


اعترضت المليشيا على تقسيم الأقاليم اليمنية الستة، بعد أن تم وضع صعدة في إقليم آزال الذي يضم محافظات ( صعدة، عمران، صنعاء، ذمار)، واشترطت إعادة تشكيل الأقاليم بحيث يتم وضعهم في مع محافظة حجة لضمان حصولهم على ميناء والجوف لضمان حصولهم على الثروة النفطية.

ومع تمسك الرئاسة اليمنية بالمخرجات التي تم الإجماع عليها من كافة القوى اليمنية، بدأت المليشيا الحوثية بإشعال عود ثقاب الحرب التي مازالت مشتعلة حتى اليوم، ليجد الشارع اليمني الناشطة "النوبلية" أقرب للانقلاب منه إلى الشعب.

تعليقات