«سبايدر مان اليمن».. انتشال جثة المغامر القعقاع بن عنتر من قعر بركان
نجحت فرق الإنقاذ من انتشال جثمان المغامر اليمني القعقاع بن عنتر الملقب "سبايدر مان اليمن" بعد 15 ساعة من سقوطه المفاجئ في قعر بركان دمت في محافظة الضالع، جنوبي البلاد.
وذكرت مصلحة الدفاع المدني في الضالع في بيان طالعته "العين الإخبارية" إنها "تمكنت من انتشال جثة المتسلق اليمني القعقاع عنتر العبسي، البالغ من العمر 30 عاماً، من فوهة بركان دمت".
ونفذت عملية الانتشال في ظروف بالغة التعقيد والصعوبة، نظراً لوعورة الموقع وشدة الحرارة البركانية، فيما أظهرت مقاطع فيديو متداولة تجمهرًا في محيط الموقع ، وتفاعل الموجودين مع إخراج الجثمان.

وكان القعقاع قد فقد توازنه، الجمعة، بشكل مفاجئ أثناء أداء عروضه البهلوانية المعتادة أمام الزوار في حادثة أثارت حزنا واسعا في اليمن.
وكان المتسلق اليمني القعقاع يكسب قوت يومه بتسلق جدران فوهة البركان دون أي وسائل حماية ليكتب أسماء الزوار على الصخور.

وتحوّلت واقعة سقوط المغامر القعقاع إلى حديث الشارع اليمني، بل تجاوز الأمر إلى تداول قصته على نطاق واسع في مختلف أنحاء الوطن العربي.
واشتهر الشاب المغامر بـ"سبايدر مان اليمن" إثر تسلق المناطق الوعرة والنزول إلى مواقع سحيقة داخل فوهة البركان، ما أكسبه شهرةً واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي؛ التي كانت منبهرة بشجاعته التي بلغت حد التهور أحيانًا.

وطبقًا لمصادر محلية في دمت لـ"العين الإخبارية" فإن القعقاع هو المعيل الوحيد لأسرته وكان يكسب قوته من عروضه على فوهة البركان، وكانت تقع على عاتقه مسؤولية توفير نفقات المنزل.
وأحزن مشهد سقوط "القعقاع" الكثيرين على مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن، خاصةً ممن اعتادوا على توثيقه منذ أعوام، بل وزيارة "حرضة دمت" خصيصًا لغرض مشاهدته، منتقدين في ذات الوقت افتقار منطقة سياحية كهذه لأدوات سلامة أو آليات إنقاذ في حالة سقوط ضحايا من السياح والزائرين.

وتُعد فوهة حرضة دمت البركانية من أبرز المعالم الطبيعية في اليمن، وتقع على قمة جبل في مديرية دمت، ويمكن الوصول إليها عبر سلم حديدي يضم أكثر من 115 درجة، فيما يصل عمقها إلى نحو 120 متراً، وتحيط بها تضاريس صخرية شديدة الانحدار، ما يجعلها موقعاً ذا طبيعة خطرة رغم شهرتها السياحية.