«بصمات يمنية».. الفن اليمني في دار الأوبرا بالقاهرة
الفن اليمني يحلّ ضيفًا على دار الأوبرا بالقاهرة عبر معرض «بصمات يمنية»، مقدّمًا أعمالًا تشكيلية ومشغولات يدوية تعكس الهوية الثقافية.
يطوف الفن والثقافة اليمنية أرجاء العالم العربي، ناثرًا عبق أصالته، وحيثما ولّت الفنون اليمنية وجهتها، تلقى انبهارًا واندهاشًا من المهتمين والمثقفين؛ عطفًا على ثرائها وتنوّعها.
إبهار جديد نثره الفن اليمني في العاصمة المصرية القاهرة، وتحديدًا في دار الأوبرا المصرية، عبر معرض فني بعنوان «بصمات يمنية»، تضمن فنونًا تشكيلية وفن الـ«هاند ميد».

نُظّم المعرض بمشاركة 40 فنانًا وفنانة من الشباب اليمني، الذين جسّدوا عمق الهوية اليمنية وحضورها الإبداعي في المشهد الثقافي العربي.
الفن والأرض اليمنية
ضمّ المعرض أعمالًا فنية تنوّعت بين لوحات الفن التشكيلي والمشغولات اليدوية، عبّرت عن العلاقة العميقة بين الإنسان اليمني وأرضه، وجسّدت جمال الطبيعة اليمنية وتنوّعها الجغرافي والإنساني.
كما أبرزت الأعمال تمسّك الإنسان اليمني بأرضه وهويته، وقدرته على تحويل هذا الارتباط إلى جمال بصري نابض بالفن والريشة واللون.
وشكّل المعرض، الذي استمر على مدى يومين، مساحة فنية جامعة قدّمت رؤى إبداعية معاصرة مستلهمة من التراث اليمني ومفرداته الحضارية، مؤكدة قدرة الفنان اليمني على صناعة الجمال وتقديم خطاب فني راقٍ رغم التحديات.
مشاركات متميزة
وصفت مصممة الإكسسوارات التراثية اليمنية، نشوى العمودي، المقيمة في القاهرة، المعرض بأنه «من أرقى المعارض الفنية» التي تم تنظيمها في القاهرة، وقالت: «كان لي شرف المشاركة في المعرض عبر تصاميم تراثية من الإكسسوارات».
وأضافت، في حديثها الخاص لـ«العين الإخبارية»، أن تصاميمها المشاركة في المعرض تحكي الثقافة اليمنية التراثية القديمة وكيف كانت المرأة اليمنية ترتديها، مشيرة إلى أنها أضافت بعض اللمسات التي مزجت بين الثقافتين اليمنية والمصرية.
وترى نشوى العمودي أن معروضاتها مثّلت بصمة مختلفة عن بقية الفنانين المشاركين في المعرض، من خلال كونها تصاميم ممزوجة بين الفن اليدوي، مثل الإكسسوارات والكروشيه وفن الخرز وتدوير العلب المستهلكة لأعمال فنية، وبين الفن التشكيلي عبر رسومات تتحدث عن محافظات اليمن.
واختتمت العمودي تصريحها لـ«العين الإخبارية» بالإشارة إلى أن أجمل ما في المعرض كان الكتيّب الخاص الذي أُعدّ خصيصًا ليضم حكايات الفنانين المشاركين في المعرض.

واختُتم المعرض بدعوة مفتوحة لمواصلة دعم الفعاليات الثقافية والفنية، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتعزيز الهوية، ومنصة فاعلة لتمكين الشباب وإيصال صوت الإبداع اليمني إلى العالم.
وشهدت فعاليات اليوم الختامي للمعرض تكريم الجهات الداعمة التي أسهمت في نجاحه، تقديرًا لدورها في دعم الفنون والثقافة وتمكين المبادرات الشبابية، مع التأكيد على أهمية استمرار الشراكات الثقافية التي تعزّز حضور اليمن الإبداعي في المحافل الإقليمية والدولية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNDMg جزيرة ام اند امز