ثقافة

"ساعة الصفر 00:00".. مذكرات فرنسية تكشف عن مآسي حرب البوسنة

الأربعاء 2018.3.14 09:32 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 502قراءة
  • 0 تعليق
عبد المجيد سباطة مؤلف رواية "ساعة الصفر 00:00"

عبد المجيد سباطة مؤلف رواية "ساعة الصفر 00:00"

قدمت رواية "ساعة الصفر 00:00" وجهة نظر صادمة لحرب البوسنة، بعد مرور أكثر من 20 سنة على نهايتها. 

الرواية من تأليف الكاتب المغربي عبد المجيد سباطة وصدرت حديثا عن المركز الثقافي العربي، وتقع في 480 صفحة من القطع المتوسط.

وتطرح الرواية قضية البحث عن معنى وحقيقة الإنسان وأثر الصراعات الدينية الطائفية في تدمير البشر، مع التوعية بخطورة الصراعات العرقية والدينية، وضبابية العلاقات الإنسانية في بعض الأحيان.

يقول الكاتب في تقديم الرواية: "أي دمار ذاك الذي خلّفته اعترافات الراحلة بريجيت نوسي المكتوبة في حياة راوي المذكرات المجهول؟ وما السبب الذي دفعه إلى التخلي عن كل شيء في مارسيليا، ثم السفر على وجه السرعة إلى العاصمة المغربية الرباط، ومنها إلى قرية عين اللوح في قلب جبال الأطلس المتوسط؟ أي قدر ذاك الذي قذف به إلى البوسنة في عز الحرب التي مزقت هذا البلد في تسعينيات القرن الماضي؟ وكيف كانت الأهوال التي واجهها هناك، ثم محاولته إنقاذ الطفلة نور كوستوفيتش من الضياع، سببا في خروجه من حالة التيه المعقدة التي عاشها بسبب ماضي والدته؟".


وتدور الرواية حول عثور السلطات البوسنية في قرية جبلية منسية على مقبرة جماعية جديدة من مخلفات حرب البلقان في تسعينيات القرن الماضي، ضمت رفات 7 أشخاص، وحقيبة جلدية نجت بأعجوبة من التلف، وضم جيبها السري مفاجأة غير متوقعة، ساعة يدوية توقفت عقاربها في ساعة الصفر 00:00، وأوراق غامضة مكتوبة باللغة العربية التي لا يتقنها إلا عدد قليل من البوسنيين، لذلك يحال الأمر إلى وحيد سيباهيتش أستاذ التاريخ ورئيس قسم مخطوطات في جامعة سراييفو، نظرا لدراسته للغة العربية في محاولة للتعرف على الجثث الموجودة في المقبرة وظروف وفاتهم.

ويجد سيباهيتش في الحقيبة كراسة للمذكرات تبدأ أحداثها في مدينة وهران الجزائرية للفرنسية بريجيت نوسي ومجموعة أوراق تحوي مذكرات أخرى تبدأ في طائرة عسكرية تابعة للأمم المتحدة متجهة إلى سراييفو.

ويبدأ سيباهيتش الرواية على لسان الراوي المجهول وهو طبيب فرنسي لم يذكر اسمه الذي يتضح أن كراسة المذكرات هي لأمه التي توفت وعثر عليها بعدما نجح في العثور عليها حيث خبأتها وأرشدته إليها قبل وفاتها بكلمات أشبه إلى اللغز.

ومع توالي قراءة مذكرات الوالدة نجد أنها فرنسية ولدت في الجزائر إبان فترة الاحتلال الفرنسي لها وتعلمت العنصرية من كاهن كاثوليكي يدعى فرانسوا ورحلت إلى مارسيليا، حيث تعرفت هناك على الشاب المغربي أحمد وتورطت معه في علاقة أدت إلى حملها فرفض الاعتراف بالجنين ما اضطرها لإجهاض نفسها فأصيبت بالعقم بعد ذلك، وعندما يعلم الكاهن فرانسوا بالأمر يدبر انتقاما قاسيا من الشاب المغربي فيقتله ويلوث سمعة زوجته، ويخطف ابنه الوحيد من قريته في المغرب ويعهد به إلى الفرنسية لتربيته باعتباره ابنها.

وعندما يعلم الراوي الفرنسي بحقيقة مأساته يرحل إلى المغرب للبحث عن جذور عائلته فيقع في قصة حب فاشلة تصيبه بالإحباط فيرحل في مهمة إنسانية إلى البوسنة، حيث يكشف هناك عن جانب دموي للصراع والفظائع التي ارتكبها الصرب ضد المسلمين هناك، بل وجرائم بعض أفراد البعثة الأممية لحماية السلام.

وعبد المجيد سباطة، كاتب ومدون مغربي من مواليد العاصمة المغربية الرباط عام 1989، حاصل على شهادة الماجستير من جامعة عبد المالك السعدي في الهندسة المدنية، صدرت له رواية بعنوان "خلف جدار العشق" عن دار نوفا بلس الكويتية عام 2015، و"ساعة الصفر 00:00" هي روايته الثانية. 

تعليقات