نورا المطيري
كاتبة
كاتبة
بصورة دراماتيكية، كشف ما سُمّي "الحوار الجنوبي – الجنوبي" عن مشهد سياسي بالغ التعقيد، وانقسام عمودي شامل، وحل (غير شرعي) مفاجئ للمجلس الانتقالي الجنوبي، وتحولات حادة في خارطة الولاءات.
كل يوم يقف الجنوب العربي أمام مفصل تاريخي حاسم، الأحداث لا تهدأ أبدا.
كنّا نأمل شيئا آخر في مستهل العام 2026، لكن الجغرافيا السياسية في جنوب الجزيرة العربية تحركت بشكل مفاجئ وصادم قد يؤثر بشكل عميق في معادلة الأمن الإقليمي..
في مطلع العام الجديد 2026، تظهر ملامح دولة الجنوب العربي على خارطته السياسية والدبلوماسية والجغرافية، مرتكزة على إرادة شعبية واسعة، وقوة ميدانية حاسمة..
في الجنوب العربي، تتحرك الإرادة السياسية بخطى واضحة، يقودها المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة القائد عيدروس الزبيدي، نحو هدف لا يقبل التأجيل ألا وهو استعادة الدولة بحدودها السيادية الكاملة.
هذه الأيام يكتب الجنوب العربي الفصل الأهم في تاريخه المعاصر، ويضع بشكل نهائي خريطة الدولة القادمة على إيقاع الجماهير المنتفضة في سيئون وعدن والمكلا..
يمكننا الآن أن نزف للعالم خبر سقوط جماعة الإخوان المسلمين نهائيا، بعد عقود من التخريب المنهجي، وسقط معهم كليا المشروع التخريبي المتهالك الذي تآكل من الداخل والخارج.
في الخريطة الجيوسياسية السودانية، تمكنت سلطة بورتسودان من جعل "ثغر السودان الباسم"، المدينة الساحلية الساحرة، أن تصبح عنوانا عالميا جديدا للشلل السياسي والإفلاس الأخلاقي..