رصاص يلاحق ترامب.. 9 حوادث أمنية ومحاولات استهداف خلال عقد
تحوّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أكثر الرؤساء الأمريكيين المعاصرين تعرضا لمحاولات الاغتيال والتهديدات الأمنية، منذ دخوله عالم السياسة قبل نحو عقد.
ومع حادثة إطلاق النار الجديدة قرب البيت الأبيض مساء السبت، ارتفع عدد محاولات اغتيال ترامب والهجمات المرتبطة به إلى 9 حوادث، بين إطلاق نار مباشر، ومخططات مدعومة من إيران، وطرود سامة، واختراقات أمنية خطيرة، وفق موقع «أكسيوس» الأمريكي.
- تفاصيل إطلاق النار قرب البيت الأبيض.. مقتل المنفذ
- إغلاق البيت الأبيض إثر إطلاق نار قربه.. وترامب بخير
المحاولة الأخيرة.. إطلاق نار قرب البيت الأبيض
أحدث حلقات هذه المحاولات وقعت قرب البيت الأبيض، حين فتح مسلح النار عند نقطة تفتيش أمنية، قبل أن ترد عناصر جهاز الخدمة السرية بإطلاق النار عليه وقتله.
وبحسب السلطات الأمريكية، فقد اقترب الرجل من المحيط الأمني للبيت الأبيض مساء السبت، وأخرج سلاحا ناريا من حقيبة وبدأ بإطلاق النار، ما أدى إلى إصابة أحد المارة، قبل أن تتم تصفيته ونقله إلى المستشفى حيث أُعلن مقتله لاحقا.
وأكد جهاز الخدمة السرية أن ترامب لم يُصب بأذى، وكان داخل البيت الأبيض وقت الحادث يعمل على ملف المفاوضات مع إيران.
وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن المشتبه به يدعى ناصر بست ويبلغ 21 عاما من ولاية ماريلاند، مشيرة إلى أنه كان يعاني مشكلات عقلية وسبق أن واجه عناصر الخدمة السرية في حوادث سابقة.
وفي أول تعليق له، شكر ترامب جهاز الخدمة السرية وأجهزة إنفاذ القانون على «التحرك السريع والمهني» ضد المسلح، معتبرا أن الحادث يؤكد ضرورة إنشاء «أكثر مساحة آمنة ومحصنة» للرؤساء الأمريكيين في واشنطن.
وتابع في تدوينة عبر «تروث سوشيال»: «كانت له سوابق عنيفة وربما هوس بأكثر مباني بلادنا رمزية وتقديرًا. وقد قُتل المسلح بعد تبادل لإطلاق النار مع عناصر الخدمة السرية قرب بوابات البيت الأبيض».
ولفت إلى أن «هذا الحدث بعد شهر واحد من حادثة إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، وهو ما يوضح مدى أهمية أن يحصل جميع الرؤساء في المستقبل على ما سيكون أكثر مساحة آمنة ومحصنة من نوعها على الإطلاق تُبنى في واشنطن العاصمة»، مضيفا: «الأمن القومي لبلادنا يتطلب ذلك!».
اقتحام عشاء مراسلي البيت الأبيض
وفي أبريل/نيسان 2026 وقبل شهر واحد فقط من حادثة البيت الأبيض، تعرض ترامب لمحاولة اغتيال أخرى خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، في فندق واشنطن هيلتون، حيث كان ترامب يستعد لإلقاء كلمة أمام حضور ضم نائبه جي دي فانس وعددا من كبار المسؤولين وأعضاء الكونغرس.
وواجه كول ألين اتهامات بمحاولة اغتيال بعد اقتحامه عشاء مراسلي البيت الأبيض السنوي في واشنطن، خلال وجود ترامب داخل الفعالية.
وعقب الحادث، قال ترامب إن «الجمهورية الأمريكية تتعرض لهجوم»، معتبرا أن ما جرى ليس حادثا معزولا بل امتداد لسلسلة استهدافات متكررة.
هجوم قرب مارالاغو
وفي فبراير/شباط 2026، قتلت الخدمة السرية شابا يبلغ 21 عاما بعدما وصل إلى منتجع مارالاغو حاملا بندقية صيد وعبوة غاز، بينما كان ترامب موجودا في واشنطن.
واعتبرت السلطات الحادث محاولة جديدة لاستهداف الرئيس الأمريكي.
مطاردة في ملعب الغولف
وفي سبتمبر/أيلول 2024 وبعد أسابيع من محاولة بنسلفانيا، رصد عناصر الخدمة السرية رايان ويسلي روث يحمل بندقية قرب نادي ترامب الدولي للغولف في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، أثناء لعب ترامب الغولف.
وأطلق أحد العملاء النار باتجاهه، قبل أن يفر ويتم توقيفه لاحقا، ثم يُحكم عليه بالسجن المؤبد.
رصاصة أصابت أذن الرئيس
وفي يوليو/تموز 2024 وقعت أخطر محاولات الاغتيال خلال تجمع انتخابي في باتلر بولاية بنسلفانيا، عندما أطلق توماس ماثيو كروكس، البالغ 20 عاما، النار من بندقية وصفها مكتب التحقيقات الفيدرالي بأنها من طراز «AR-556».
وأصابت إحدى الرصاصات أذن ترامب اليمنى، فيما قُتل أحد الحاضرين، قبل أن يتمكن قناص تابع للخدمة السرية من قتل المهاجم.
وأثارت الحادثة صدمة واسعة داخل أمريكا، خاصة بعدما كشف تقرير لاحق لمجلس الشيوخ عن إخفاقات أمنية خطيرة داخل جهاز الخدمة السرية تتعلق بالتخطيط والاتصالات والقيادة.
مخطط اغتيال مرتبط بإيران
وفي الشهر نفسه، اعتقلت السلطات الأمريكية مواطنا باكستانيا اتُّهم بتنفيذ مخطط «قتل مقابل أجر» لصالح الحرس الثوري الإيراني لاستهداف ترامب.
وبعد أشهر، قال إيراني متهم بمحاولة قتل مواطن أمريكي آخر إنه تلقى تعليمات مماثلة لاغتيال ترامب.
وتنظر الأجهزة الأمنية الأمريكية إلى هذه الملفات باعتبارها من أخطر التهديدات الخارجية التي واجهت رئيسا أمريكيا.
رسالة «ريسين» سامة
وفي سبتمبر/أيلول 2020، وفي واحدة من أخطر التهديدات البيولوجية التي استهدفت ترامب، أرسلت امرأة تحمل الجنسيتين الفرنسية والكندية رسالة بريدية تحتوي على مادة «الريسين» السامة إلى الرئيس الأمريكي.
وأثارت القضية استنفارا أمنيا واسعا داخل الولايات المتحدة قبل توقيف المتهمة.
رافعة شوكية
وفي سبتمبر/أيلول 2017، في داكوتا الشمالية، سرق رجل رافعة شوكية واندفع بها نحو الموكب الرئاسي، في محاولة لقلب الليموزين الخاصة بترامب، قبل أن تتم السيطرة عليه.
بداية محاولات التهديد
وتعود أولى محاولات استهداف ترامب إلى حملته الرئاسية الأولى، في يونيو/حزيران 2016، حين حاول شاب بريطاني يبلغ 20 عاما انتزاع سلاح شرطي خلال تجمع انتخابي في لاس فيغاس.