تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ترسيخ مكانتها كعاصمة عالمية للابتكار الرقمي، من خلال دورها الريادي في حوكمة الذكاء الاصطناعي الأخلاقية وتطوير تقنيات مسؤولة تخدم البشرية، معززة بذلك موقعها كمركز دولي لتطوير الحلول التقنية المتقدمة.
بدأت الإمارات مسيرة التميز في هذا القطاع مبكرا، حيث كانت الدولة الأولى عالميا في تعيين وزير دولة للذكاء الاصطناعي عام 2017، تلاها إطلاق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لـ"استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031"، التي وضعت خريطة طريق طموحة للتحول الرقمي الشامل.
ولم يقتصر الطموح الإماراتي على الجوانب الإدارية، بل امتد ليشمل القطاع الأكاديمي والتشريعي؛ فأسست العاصمة أبوظبي جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، كأول جامعة متخصصة في بحوث الدراسات العليا في هذا المجال عالميا.
وفي خطوة سباقة، أطلقت حكومة دولة الإمارات في أبريل/نيسان 2025 أول منظومة تشريعية ذكية لتطوير القوانين باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن سرعة ومرونة الأداء الحكومي.
وتضع الإمارات نصب عينيها هدفا استراتيجيا يتمثل في التحول إلى أول حكومة في العالم تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027.
وتعتمد هذه الرؤية على بناء بنية تحتية سيادية سحابية، وأتمتة شاملة للعمليات الحكومية، بهدف تقديم خدمات فائقة السرعة وأكثر تخصيصا للمتعاملين، مع القضاء التام على البيروقراطية والتعاملات الورقية.
وبهذه الخطوات المتسارعة، تؤكد دولة الإمارات أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أدوات تقنية، بل هو نهج استراتيجي لصناعة مستقبل أفضل، يعزز جودة الحياة الرقمية، ويضع الدولة في طليعة القوى التكنولوجية الكبرى عالميا.