أكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري، عبد السلام هيكل، أن سوريا تمضي قدما في خطة طموحة لإعادة بناء قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولًا جذريًا في البنية التحتية الرقمية للبلاد، بما يخدم الاحتياجات المحلية ويعزز الدور الاستراتيجي لسوريا كحلقة وصل دولية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لـ "العين الإخبارية" على هامش مشاركته في فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026 المنعقدة في دبي، حيث استعرض الوزير واقع القطاع والتحديات التي تواجهه، إضافة إلى الفرص الواعدة التي يوفرها حاليًا.
وكشف هيكل عن مشروع استراتيجي وصفه بـ "العمود الفقري الرقمي" (Backbone)، يهدف إلى إعادة بناء البنية التحتية الرقمية السورية بالكامل لربط كافة المحافظات.
وأوضح الوزير أن هذا المشروع لن يقتصر أثره على الداخل السوري فحسب، بل سيشكل ممراً دوليًا جديدًا يربط بين أوروبا وآسيا، مؤكدًا أنه سيكون أقصر وأكثر كفاءة من الممرات الحالية، مما يسهم في دعم تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة والتدفقات المعلوماتية المرتبطة بالاستثمارات الإقليمية، لا سيما في منطقة الخليج.
وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات المحمولة، أعلن الوزير عن توجه الحكومة للإعلان عن شركاء جدد قريبًا لتنفيذ مشاريع حيوية في القطاع الخلوي. وأشار إلى أن الوزارة نجحت في حل العديد من العقبات القانونية التي كانت تعيق أو تؤخر الاستثمارات في هذا المجال، مؤكدًا أن السوق السورية أصبحت الآن أكثر جاذبية للشركات الإقليمية والدولية.
وتطرق هيكل إلى التحديات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن القطاع التقني السوري بدأ يتنفس الصعداء مع "زوال حالة قانون قيصر"، والجهود المستمرة لفك قيود التصدير التي كانت تفرضها الولايات المتحدة، والتي كانت تؤثر بشكل مباشر على استيراد وتصدير الخدمات والمنتجات التقنية.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن سوريا، بعودتها إلى محيطها الإقليمي، تفتح أبوابًا واسعة أمام التعاون التقني، مستندة إلى طموحات كبيرة وقدرات بشرية قادرة على ردم الفجوة بين الواقع الحالي وتطلعات المستقبل الرقمي.