تواجه أسواق النفط العالمية أزمة إمدادات خانقة وتراجعاً متسارعاً في المخزونات إثر تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
ظهر هذا التأثير بوضوح في مركز "كوشينغ" بالولايات المتحدة، وهو أحد أكبر مراكز تخزين النفط في العالم وملتقى خطوط الأنابيب، حيث أصبحت خزاناته التي تقارب الـ 400 خزان شبه فارغة.
ووفقاً لـ"رويترز"، تسارع مصافي التكرير العالمية لشراء النفط الخام من أي مصدر متاح لتعويض النقص الحاد في الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.
وتسببت الحرب في غياب نحو 20 مليون برميل يومياً كانت تمر عبر مضيق هرمز قبل النزاع، ما أدى إلى فقدان العالم لإمدادات تتجاوز "مليار برميل" منذ اندلاع الصراع.
وأظهرت بيانات حكومية أمريكية تراجعاً حاداً في مخزونات مركز "كوشينغ"، حيث هبطت إلى 22.4 مليون برميل حتى 29 مايو/أيار 2026، بانخفاض حوالي 4 ملايين برميل مقارنة بمستويات 27 فبراير/شباط 2026، أي قبل يوم واحد من بدء الحرب (الأمريكية الإسرائيلية) على إيران.
كما أشارت شركة "ألفا بي.بي.إل" لتوفير بيانات تخزين النفط، إلى انخفاض إضافي في المخزونات بلغ 500 ألف برميل بين 29 مايو والثاني من يونيو 2026.
وبشكل عام، تراجعت مخزونات النفط الخام الأمريكية إلى 43.4 مليون برميل بعد ستة أسابيع من عمليات السحب المتتالية.
ويُقدر الانخفاض الإجمالي بحوالي 63.9 مليون برميل، ما يمثل تراجعاً بنسبة 7.5% منذ بدء الحرب، نتيجة اللجوء إلى عمليات سحب كبيرة من المخزونات التجارية واحتياطي البترول الاستراتيجي لمحاولة سد العجز العالمي.