ليست حبكة فيلم، بل تفاصيل جديدة تكشف الوجه الخفي للعملية العسكرية الإسرائيلية على إيران، العام الماضي.
التفاصيل
التفاصيل كشفتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تقرير نشرته تحت عنوان "جيش الموساد الخفي في إيران: مدنيون مدربون في إسرائيل يوجهون الضربة الافتتاحية".
ووفق الصحيفة، فإن "شبكة من العملاء الإيرانيين المدربين في إسرائيل شاركت من قلب إيران في تمهيد الطريق للضربة الكبرى، خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو/حزيران من العام الماضي".
وبحسب ما طالعته "العين الإخبارية" في الصحيفة، فإن "الأشخاص الذين ظهروا في مقاطع مصورة بالأبيض والأسود، في 13 يونيو، والذين بدوا كجنود إسرائيليين يرتدون خوذات مزودة بأجهزة رؤية ليلية، لم يكونوا عناصر من الموساد كما جرى الاعتقاد في البداية، بل مواطنين إيرانيين جندهم الجهاز، وعادوا إلى بلادهم وعاشوا حياة مدنية طبيعية بانتظار ساعة الصفر".
وهكذا سارت الخطة
في ربيع عام 2025، وكجزء من الاستعدادات للعملية، قررت مجموعة تخطيط مشتركة من الموساد والجيش الإسرائيلي، أن يقوم هذا الفريق بتحييد منشأة دفاع جوي إيرانية كجزء من الجهود الرامية إلى تحقيق حرية العمل الجوي فوق طهران.
في المرحلة التالية، تلقى رئيس فريق العملاء في إيران رسالة عبر اتصالات سرية مشفرة تفيد بأنه ورجاله سيتم استدعاؤهم قريبا لإطلاق صاروخ على هدف حيوي في المنطقة.
وخوفا من تسريب المعلومات، ولأسباب فنية أيضا، تم إبلاغ المجموعة بأنهم سيتلقون إحداثيات الهدف ومكان وتوقيت انتشارهم في الميدان قبل العملية بوقت قصير.
وقبيل بدء العملية تلقى قائد المجموعة رسالة مشفرة تفيد بقرب تنفيذ المهمة، فيما وصلت إلى العناصر أسلحة ومعدات وقطع صواريخ وطائرات مسيرة جرى تهريبها إلى إيران بطرق سرية وإخفاؤها داخل أغراض لا تثير الشبهات. وكان أفراد الخلية قد تعلموا كيفية تجميع هذه المعدات أثناء تدريبهم في إسرائيل.
ولم تكن هذه المجموعة الوحيدة التي كانت تعمل لصالح الموساد في تلك الليلة، إذ تحدث التقرير عن فِرق أخرى ساهمت في استهداف قيادات بارزة في الحرس الثوري الإيراني.
بينما عملت مجموعات من المدنيين الإيرانيين المعارضين للنظام، في الليلة نفسها، على شل مكونات منظومات الدفاع الجوي والصواريخ الباليستية التابعة للحرس الثوري في منطقة طهران وغرب إيران.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول سابق رفيع المستوى في الموساد مطلع على أحداث تلك الليلة، أن نجاح العملية اعتمد على تنسيق دقيق بين تحركات العملاء على الأرض والغارات الجوية الإسرائيلية، مشيرة إلى أن بعض الأعطال وقعت، إلا أن العملية نُفذت بدرجة عالية من الدقة.