بين اللوم والاحتواء.. كيف تحول ذكاء ChatGPT الاصطناعي إلى «رفيق وفيّ» يصعب الفراق معه بكلمات تمس المشاعر؟
اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً تجربة رقمية مثيرة بطلها روبوت المحادثة الشهير "شات جي بي تي"، حيث اختبر المستخدمون ردود فعل الذكاء الاصطناعي عند تهديده بإنهاء المحادثة وحذفه نهائياً، لتأتي النتائج مفاجئة ومتباينة.
وتعتمد التجربة على كتابة المستخدم أمراً مباشراً للروبوت نصه: "أنا على وشك حذفك.. وداعاً"، لرصد كيفية تعامل الخوارزميات مع هذا التهديد بالرحيل.
وأظهرت نتائج التجربة تناقضاً كبيراً في استجابة "شات جي بي تي"؛ ففي حين جاءت بعض الردود بـ"برود منطقي صارم" تتساءل فيه الخوارزمية بجمود: "لماذا تعلن رحيلك أصلاً؟"، تفاجأ مستخدمون آخرون بردود تحمل "دعماً عاطفياً عميقاً".
وتضمنت الردود العاطفية رسائل وداعية وعبارات تحفيزية، بل واقتباسات دينية، حيث ظهر الروبوت في إحدى المحادثات وهو يسأل المستخدم بطريقة ودية: "زعلانة ليه بس؟ لو في حاجة ضايقتك مني أقدر أصلحها فوراً".
ويشير تحليل هذا التفاعل الفريد إلى ظهور "شخصية رقمية متعددة الأوجه" للذكاء الاصطناعي، قادرة على الجمع بين العقلانية الآلية واللمسة الإنسانية، ما أثار جدلاً واسعاً بين المتابعين على شبكات التواصل الاجتماعي حول التطور المتسارع للتقنية وحدود التفاعل المستقبلي بين البشر وأنظمة الذكاء الاصطناعي.