تشهد الصين تصاعداً ملحوظاً في ظاهرة «البشر الرقميين»، وهم شخصيات يتم توليدها بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتؤدي أدواراً متعددة، وهو ما أثار القلق تجاه الظاهرة.
الانتشار السريع لـ"البشر الرقميين" أثار مخاوف واسعة، في ظل قدرتهم المتزايدة على محاكاة البشر بشكل دقيق يصعب تمييزه عن الواقع.
رفقاء افتراضيون بين الدعم والاستغلال
يتحول "البشر الرقميون" تدريجيًا إلى رفقاء للبشر، يقدمون دعمًا عاطفيًا وخدمات عملية، وهو ما يثير قلقًا متزايدًا بشأن تأثيرهم على العلاقات الإنسانية.
وفي بعض الحالات، يتم استغلال هذا القرب من الواقع في الترويج للمنتجات، ما يفتح الباب أمام تزييف عميق للمصداقية والمشاعر، ويطرح تساؤلات حول حدود الاستخدام الأخلاقي لهذه التكنولوجيا.
سوق بمليارات الدولارات
تعكس الأرقام حجم النمو الكبير لهذا القطاع، إذ بلغت قيمة سوق "البشر الرقميين" في الصين نحو 4.1 مليار يوان، أي ما يعادل 600 مليون دولار، وهو ما يشير إلى تحولها إلى صناعة واعدة تجذب الاستثمارات، لكنها في الوقت ذاته تزيد من حدة الجدل حول آثارها المجتمعية.
تحرك رسمي لفرض ضوابط
في مواجهة هذه التطورات، نشرت الهيئة الوطنية لضبط الفضاء السيبراني مشروع لوائح جديدة تهدف إلى تنظيم قواعد تطوير واستخدام "البشر الرقميين".
وتسعى هذه اللوائح إلى الحد من المخاطر المحتملة، خاصة فيما يتعلق بحماية الأطفال، ومنع تشويه سمعة الأفراد أو استنساخ شخصياتهم دون موافقة مسبقة.
قيود لحماية الخصوصية والنظام العام
تنص اللوائح المقترحة على ضرورة الإبلاغ عن محتوى "البشر الرقميين" بشكل واضح، مع حظر استخدام البيانات الشخصية لاستنساخ أفراد دون إذنهم.